محمد
محمد

@JAMOH84

15 تغريدة 20 قراءة Sep 08, 2020
هذا الثريد يوضح بدايات تحرير المرأة في المجتمع الغربي.
كيف نفسر الانقلاب السريع للتقاليد والنظم الثابتة للمجتمعات الحديثة وما تلته من خروج المرأة وتحررها ؟
السبب الشامل لهذا التغيير هو اختراع الآلات أما تحرر المرأة فكان عرضاً نشأ من الثورة الصناعية..
دفعت الثورة الصناعية الى ما يعرف بمصطلح تصنيع النساء وكن عاملات أرخص من الرجال وكان صاحب العمل يؤثر توظيفهن على الذكور الأغلى أجراً والأكثر ثورة وكان الرجال في انجلترا يقرأون في الاعلانات دعوة نسائهم ويرسلونهم إلى أبواب المصانع...
فأصحاب المصانع والعمل يفكرون في صيغ من المكاسب والأسهم ولا تشغلهم اعتبارات الأخلاق والنظم والدول
والرجال الذين تآمروا على (هدم البيت) هم أصحاب المصانع الوطنيين في إنجلترا في القرن التاسع عشر...
اول خطوة قانونية لتحرير المرأة كان تشريع عام ١٨٨٢ الذي نص على نساء بريطانيا لهن الحق في التمتع بمزية لم تكن لهن من قبل وهي الاحتفاظ بما يكسبن من اجر ، فرضه اصحاب المصانع في مجلس العموم ليجذب فتيات انجلترا للعمل في مصانعهم !!! ....
ومنذ تلك السنة حتى العصر الحديث الدفع للنساء للكسب ومن عبودية البيت الى رق المصنع والورشة ، ونصف نساء انجلترا اليوم يشتغلن أما في المكاتب او المصانع وتتزايد نسبة العاملات في الصناعة أربعة أضعاف السرعة التي تتزايد بها نسبة الرجال...
ومن الطبيعي أن ينشأ عن تصنيع المرأة فساد الحياة المنزلية ، فلما أصبح البيت فارغاً ولم يعد فيه مكان لعمل شيء أو الاستمتاع بالحياة هجره الرجال والنساء وغلب المصنع البيت وتفوق عليه في مئات الحرف التي كانت تنوع حياة المرأة وانتزع منها عملها السابق تاركه البيت خاليا من الاهتمام..
وقد تعلمنا من علماء الاجتماع وعلماء النفس الاجتماعي أن النظم والتقاليد والاخلاق لا يمكن تبديلها إلا بالتدريج البطىء غير المحسوس ولكن هنا هنا أحد التغييرات الكبرى في تاريخ الحضارة الانسانية وقد حذر الكتاب وبعض رجال الساسة من السماح لرجال الصناعة بهدم البيت !..
ومع ذلك لعبت العمليات الاقتصادية هذه الماساة تحت أبصارهم وفي قلب حياتهم قبل أن يتمكن علماء الأخلاق من التحقق من أسبابها.
وقد يمكن أن يظل البيت قائما لو أن الأطفال كانوا يملاؤنه بالمتاعب والصخب غير أن الثورة الصناعية قد انتزعتهم بعيدا جدا..
ذلك أن الأطفال الذين كانوا عونا وبهجة في المنزل أصبحوا عائقاً في المدينة المزدحمة والشقة الضيقة.لذلك وجب أن يحد الاكثار من النسل حتى لا يضل الناس في فقر وجهل دائم وأدى ظهور الآلات إلى وجود المصانع وأفضت المصانع إلى نشأة المدن وخلقت المدن الديمقراطية والاشتراكية وتحديد النسل..
ولم يكن الاطفال ضرباً من الترف في المدن حيث لا يمكن دفعهم إلى العمل في الخامسة من العمر وحيث يزيد كل طفل جديد في أجره البيت ، بل أن الحمل نفسه لم يعد حادثاً طبيعياً ولكنه عملية خطرة ...
ذلك أن المرأة الحديثة لانشغالها في المصنع أو ابتعادها عن العمل في البيت أصبحت أضعف فسيولوجيا من اسلافها .
ثم جاءت تلك المبتكرات الجديدة المسماة وسائل منع الحمل فكملت الدائرة وتعاونت في صمت على تحرير المرأة فأصبحت متحررة من هم الولادة...
وبذلك تحررت من آخر عمل كان يمكن أن يجعل البيت مكانا له معنى ذهبت إلى المكاتب والمصانع والى العالم وافتخرت بأنها أخذت مكانها الى جانب الرجل في الورشة والمتجر فهي تؤدي نفس العمل وتفكر نفس الأفكار وتنطق بنفس الألفاظ كالرجل والأغلب أن التحرير جاء عن طريق التقليد ...
فاصطنعت المرأة عادات الرجل التقليدية البالية حسنة كانت أم قبيحة فحاكته في تدخينه وفجوره والحاده وفي طريقة تصفيف شعره ولبسه السراويل وأدى هذا التقارب بين الرجال والنساء إلى تأنيث الرجل واسترجال المرأة...
الخلاصة المرأة المتحررة ثمرة تطورات اقتصادية ليس لإرادتها يد فيها .
@Rattibha
لو تكرمت

جاري تحميل الاقتراحات...