التفت فوجدت أبي متبسما رغم ذبول عينيه وناولني بعض النقود وقال لي أريدك أن تكون إيجابيا واثقا من نفسك ولا تهتز أمام أي سؤال.
تقبلت النصيحة على مضض وابتسمت وأنا أتأفف من داخلي حتى في هذه اللحظات لا يكف عن النصائح وكأنه يتعمد تعكير مزاجي في أسعد لحظات حياتي!
تقبلت النصيحة على مضض وابتسمت وأنا أتأفف من داخلي حتى في هذه اللحظات لا يكف عن النصائح وكأنه يتعمد تعكير مزاجي في أسعد لحظات حياتي!
خرجت من البيت مسرعا واستأجرت سيارة أجرة وتوجهت إلى الشركة. وما أن وصلت ودخلت من بوابة الشركة حتى تعجبت كل العجب!
فلم يكن هناك حراس عند الباب ولا موظفو استقبال سوى لوحات إرشادية تقود إلى مكان المقابلة.
فلم يكن هناك حراس عند الباب ولا موظفو استقبال سوى لوحات إرشادية تقود إلى مكان المقابلة.
وبمجرد أن دخلت من الباب لاحظت أن مقبض الباب قد خرج من مكانه وأصبح عرضة للكسر إن اصطدم به أحد.
فتذكرت نصيحة أبي لي عند خروجي من المنزل بأن أكون #إيجابيا فقمت على الفور برد مقبض الباب إلى مكانه وأحكمته جيدا.
فتذكرت نصيحة أبي لي عند خروجي من المنزل بأن أكون #إيجابيا فقمت على الفور برد مقبض الباب إلى مكانه وأحكمته جيدا.
ثم تتبعت اللوحات الإرشادية ومررت بحديقة الشركة فوجدت الممرات غارقة بالمياه التي كانت تطفو من أحد الأحواض الذي امتلأ بالماء الى آخره. وقد بدا أن البستاني قد انشغل عنه. تذكرت تعنيف أبي على هدر المياه فقمت بسحب خرطوم المياه من الحوض الممتلئ ووضعته في حوض آخر مع تقليل ضخ الصنبور.
ثم دخلت مبنى الشركة متتبعا اللوحات وخلال صعودي على الدرج لاحظت الكم الهائل من مصابيح الإنارة المضاءة ونحن في وضح النهار فقمت لا إراديا بإطفائها خوفا من صراخ أبي الذي كان يصدح في أذني أينما ذهبت.
إلى أن وصلت إلى الدور العلوي فوجئت بالعدد الكبير من المتقدمين لهذه الوظيفة!
إلى أن وصلت إلى الدور العلوي فوجئت بالعدد الكبير من المتقدمين لهذه الوظيفة!
قمت بتسجيل اسمي في قائمة المتقدمين وجلست أنتظر دوري وأنا أتمعن في وجوه الحاضرين وملابسهم لدرجة جعلتني أشعر بالدونية من ملابسي وهيئتي أمام ما رأيته. والبعض يتباهى بشهاداته الحاصل عليها من الجامعات الأمريكية.
ثم لاحظت أن كل من يدخل المقابلة لا يلبث إلا أن يخرج في أقل من دقيقة.
ثم لاحظت أن كل من يدخل المقابلة لا يلبث إلا أن يخرج في أقل من دقيقة.
فقلت في نفسي إن كان هؤلاء بأناقتهم وشهاداتهم قد تم رفضهم فهل سأقبل أنا؟
هممت بالانسحاب والخروج من هذه المنافسة الخاسرة بكرامتي قبل ان يقال لي نعتذر منك.
فتذكرت نصيحة أبي وأنا خارج من البيت أريدك أن تكون إيجابيا واثقا من نفسك فمكثت منتظرا دوري وكأن كلامه قد أعطاني شحنات غير عادية
هممت بالانسحاب والخروج من هذه المنافسة الخاسرة بكرامتي قبل ان يقال لي نعتذر منك.
فتذكرت نصيحة أبي وأنا خارج من البيت أريدك أن تكون إيجابيا واثقا من نفسك فمكثت منتظرا دوري وكأن كلامه قد أعطاني شحنات غير عادية
ما هي الا دقائق فإذا بالموظف ينادي على اسمي للدخول.
دخلت غرفة المقابلة وجلست على الكرسي في مقابل ثلاثة أشخاص نظروا إلي وابتسموا ابتسامة عريضة ثم قال أحدهم متى تحب أن تستلم الوظيفة؟
فذهلت لوهلة وظننت أنهم يسخرون مني أو أنه أحد أسئلة المقابلة ووراء هذا السؤال ما وراءه.
دخلت غرفة المقابلة وجلست على الكرسي في مقابل ثلاثة أشخاص نظروا إلي وابتسموا ابتسامة عريضة ثم قال أحدهم متى تحب أن تستلم الوظيفة؟
فذهلت لوهلة وظننت أنهم يسخرون مني أو أنه أحد أسئلة المقابلة ووراء هذا السؤال ما وراءه.
فتذكرت نصيحة أبي لي عند خروجي من المنزل بألا أهتز وأن أكون واثقا من نفسي.
فأجبتهم بكل ثقة: بعد أن أجتاز الاختبار بنجاح ان شاء الله.
فقال آخر لقد نجحت في الامتحان وانتهى الأمر.
فقلت ولكن أحدا منكم لم يسألني سؤالا واحدا!
فأجبتهم بكل ثقة: بعد أن أجتاز الاختبار بنجاح ان شاء الله.
فقال آخر لقد نجحت في الامتحان وانتهى الأمر.
فقلت ولكن أحدا منكم لم يسألني سؤالا واحدا!
فقال الثالث نحن ندرك جيدا أنه من خلال طرح الأسئلة فقط لن نستطيع تقييم مهارات أي من المتقدمين. ولذا قررنا أن يكون تقييمنا للشخص عمليا.
فصممنا مجموعة اختبارات عملية تكشف لنا سلوك المتقدم ومدى الإيجابية التي يتمتع بها ومدى حرصه على مقدرات الشركة
فصممنا مجموعة اختبارات عملية تكشف لنا سلوك المتقدم ومدى الإيجابية التي يتمتع بها ومدى حرصه على مقدرات الشركة
فكنت أنت الشخص الوحيد الذي سعى لإصلاح كل عيب تعمدنا وضعه في طريق كل متقدم وقد تم توثيق ذلك من خلال كاميرات مراقبة وضعت في كل أروقة الشركة.
حينها فقط اختفت كل الوجوه أمام عيني ونسيت الوظيفة والمقابلة وكل شئ ولم أعد أرى إلا صورة #أبي !
حينها فقط اختفت كل الوجوه أمام عيني ونسيت الوظيفة والمقابلة وكل شئ ولم أعد أرى إلا صورة #أبي !
ذلك الباب الذي ظاهره القسوة ولكن باطنه الرحمة والمودة والحب والحنان والطمأنينة.
شعرت برغبة جامحة في العودة إلى البيت والإنكفاء لتقبيل يديه وقدميه.
لماذا لم أر أبي من قبل؟
كيف عميت عيناي عنه؟
عن العطاء بلا مقابل
عن الحنان بلا حدود
عن الإجابة بلا سؤال
عن النصيحة بلا استشارة
شعرت برغبة جامحة في العودة إلى البيت والإنكفاء لتقبيل يديه وقدميه.
لماذا لم أر أبي من قبل؟
كيف عميت عيناي عنه؟
عن العطاء بلا مقابل
عن الحنان بلا حدود
عن الإجابة بلا سؤال
عن النصيحة بلا استشارة
لا تتأففوا من كثرة نصائح أبآئكم فإن من ورائها حبا كبيرا ستدركونه يوما ما ...وعندما تكونوا في وضعهم ..{ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا}
فقسوة الآباء على الأبناء خوفأ عليهم..!
بروا اباءكم، تبركم ابناءكم 💕
#قصة_قصيرة
#عبرة
Photo by Şerafettin Dedeoğlu
فقسوة الآباء على الأبناء خوفأ عليهم..!
بروا اباءكم، تبركم ابناءكم 💕
#قصة_قصيرة
#عبرة
Photo by Şerafettin Dedeoğlu
جاري تحميل الاقتراحات...