سعد بن عبدالمحسن الرويشد
سعد بن عبدالمحسن الرويشد

@SAlrowaished

11 تغريدة 14 قراءة Sep 08, 2020
في بداية أيام التدريب في مكاتب المحاماة كان لدي شعور زائد بالاستحقاق لفرط جهلي ذلك الوقت بمعادلة العرض والطلب وعدم التفريق بين المهن والوظائف.
لكن سريعاً ما أدركت حقائق كان لها بالغ الأثر في إستمرارية إيماني بهذه المهنة وإصراري على شق طريقها.
١. ليس من المقبول عقلاً مقارنة المهن الحرة كالمحاماة بالوظائف في نسبة الدخل في البدايات أو في نسبة الخطورة المطلوبة لكون ارباح المهن الحرة المنتظرة أعلى بكثير.
٢. التدريب فيه معنى التعلم بخلاف الوظائف المجردة من التدريب فقواعدها مختلفة من هذا الجانب وهذا الاعتقاد مهم لانه يقلل من الشعور الزائد بالاستحقاق في البدايات ويجهزك لتعامل مع عقبات البدايات.
٣. الشعور الزائد بالاستحقاق وعدم تقديم الخطورة والبحث عن الضمان هو العدو الاول لك في البدايات تذكر دائماً الغنم بالغرم.
وتذكر أنهُ لولا المشقة ساد الناس كلهم فكيف يقبل أن تبحث عن القمة بدون تضحيات واذا لم تكن مستعد فحب السلامة بيدك بالبحث عن وظيفة في القطاع العام أو الخاص لكن المهن يجب فيها أن تلعق الصبِرا قبل أن تبلغ بها المجد.
٤. لكل مهنة أسرار ومفاتيح لها قيمة مادية ومعنوية وهي بيد أصحابها فلا تتوقع بذلها لك بدون جهد منك و مشاركة في الخطورة.
٥. هذه الصعوبات ليست حكراً على المحاماة فحتى النجار عندما يأتي له من يريد أن يتعلم الحرفة سيقدم ذلك الشخص تنازلات حتى يتعلم ويصبح معلم ثم تفتح له الابواب فيها.
٦. أعلم أن هناك مهن ينال أصحابها أموال من حين تخرجهم وهذا أيضاً عائد للعرض والطلب وعائد أيضا لخصوصية مهنة المحاماة من حيث طبيعتها والاسرار المهنية فيها التي قد تفوق بعض المهن الاخرى.
٧. المهنة ما زالت حديثة في المنطقة فغنمها بعزيمتك وأعتبر ما تتنازل عنه الان بمثابة أستثمار لك للمستقبل فعوائده باذن الله تعالى كبيرة بعلمك واصرارك.
٨. أعرف أن هذا الكلام قد يزعجك يا زميلي لانه قد ازعجني قبلك فلنحتمل بعضنا وتذكر أنني أتكلم عن الشعور الزائد بالاستحقاق وليس أصل حق الاستحقاق،،،

جاري تحميل الاقتراحات...