المجتمع، من خلال حياتنا فيه، واحتكاكنا بأفراده؛ القريبين والبعيدين، يظل (يصبغ) نظرتنا، ويلوّن (لوحة) أحكامنا، حتى يكاد (يلغي) شخصيتنا.!
حين نستجيب لا نرى جميلا إلا ما يراه الآخرون جميلا، ولا نرى دميما إلا ما يراه الآخرون دميما.. فنصبح في رؤيتنا (أعمى) يمسك (عصا) المجتمع ليعبر طريقه.!
يحفر المجتمع أحيانا فينا خنادق (أنانية) من خلال سلوكات من حولنا، ومن خلال التعزيز السلبي لمفردات دارجة: وش دخلي، فكّوني، ما علي منهم، ماهي مسؤوليتي!
تكرس الأمثال الشعبية أحيانا الأنانية وهي تصوغ حياة بعض الناس، من مثل (جلد ماهو جلدك مرْ به على مرّالشجر)، (ديرة ما هي ديرتك (...) وأنت واقف)..!!
جعل المجتمع الخير مكافأة لا مبادرة، ومن ثم أصبح عدم دعوة الأقارب أو الزملاء لمناسبه، وربما نسيانهم، سببا في (المقاطعة) أو عدم الدعوة عملا بالمِثْل!
ربانا المجتمع أحيانا على أن نلبس (ثوب) المجاملة المزعج، أو النفاق الاجتماعي، فنتكلم بما لسنا مقتنعين فيه، ونتحدث بما لا نعتقده.!
اعتاد بعض الناس أن يلبس ثوبين؛ ثوبا للمدح حين يكون أمام القريب أو الزميل أو المدير، وثوبا للقدح حين يختفي ذاك القريب أو الزميل أو المدير.
شاعت لدى البعض عادة النقد، حتى بدأ يضيع الكثير من وقته في (نقد) من حوله، و(تعداد) عيوبه، وكأنه يصنع لوحة جماله على (أنقاض) جمال الآخرين.!
بعض الناس بـ(إدمانه) نقد الآخرين، كأنه يرى انه لا يمكن أن يوجد ألوان من النجاح والجمال، فلكي يثبت جماله لابد أن (يهدم) نجاح وجمال من حوله.!
كثيرون في المناسبات يكونون متحفزين، فهم يدركون أن مدافع النقد منصوبة على منصاتها، وفي حالة استعداد للإطلاق.. ما يلزمه أن يكون في حالة من (التمثيل)..!
الثقة بالنفس جدار (صلب) لإضعاف (أثر) كلام الآخرين فينا.. كم جنى علينا ضعف الثقة، فجعلنا نقلد (ظاهرا) من ربما نزدريه (باطنا). فجعلنا لا نؤمن بأنفسنا.!!
أكثر التأثيرات (السلبية) من كلام الآخرين وسلوكهم تأتي من التصورات الذهنية (السلبية): يقصد كذا، يعني كذا. استمع جيدا كي تفهم، وليغلب عليك (حسن) الظن.
جاري تحميل الاقتراحات...