محمد عواد
محمد عواد

@mohammedawaad

7 تغريدة 33 قراءة Sep 07, 2020
مقال .. الأجواء المسممة أقوى من الجميع
لم تكن مقابلة ليونيل ميسي الصحفية الأخيرة لإعلان بقائه، فهو بالأساس لم يتحدث عن رغبته بالرحيل علانية، لكنها كانت مقابلة لتصفية الحسابات مع رئيس النادي بارتوميو، وتوضيح مهم بأن قرار الرحيل لا يتعلق أبداً بالخسارة التاريخية أمام بايرن ميونخ.
قبل ذلك، شهدت كرة القدم انقلابات عجيبة، فجميعنا نذكر حال رونالدو مع بنيتيز، وحال ريال مدريد بشكل عام، وهو نفس الفريق الذي لم يقم بأي تدعيمات، ورغم ذلك توج بدوري الأبطال 3 مرات متتالية، معيداً كرة القدم إلى عهد لم تعرفه منذ مطلع السبعينات من سيطرة فريق على أوروبا بهذا الشكل.
ومع جوزيه مورينيو كان تشيلسي بطلاً للدوري، وفي الموسم التالي كان يحاول الهروب من الهبوط، ونفس الحال كان مع البلوز مع فيلاس بواس، الذي ما إن خرج حتى أصبح تشيلسي متماسكاً وتوج بالنهاية بلقب دوري الأبطال.
أحب تكرار معلومة ننساها خلال تعاملنا مع نجوم كرة القدم، وهي أنهم بشر، من دم ولحم مثلنا، ولو كانوا سحرة عندما يتعلق الموضوع بلمستهم الكروية، أو أثرياء عندما يتعلق الموضوع بمداخيلهم، لكنهم بشر.. بشر .. بشر.
ولا يوجد أي إنسان يستطيع العيش بأجواء مسممة، فهذا يعطل عقله ثم قلبه، ومن دون عقل وقلب، لا يمكن للاعب أن يتدرب بشكل سليم، ولا يمكن له فهم ما يريده منه المدرب، ويصبح الموضوع مجرد حضور، حتى لا يدخل بمشاكل إدارية أكبر.
مهما كان الفريق خارقاً، مهما كان المدرب عبقرياً، فلن يحققوا النجاح دون أجواء سليمة.. ففريق متجانس هادىء بجودة متوسطة، أفضل من فريق عالي الجودة تسوده الخلافات والتوتر، وهذه الخلافات ليست بالضرورة أن تكون بين اللاعبين والمدرب، بل بين أي طرف من أطراف المثلث (لاعب – مدرب – إدارة).
قبل إعداد أي فريق ليحقق النجاح، يجب التركيز على الأجواء قبل التركيز على الأقدام، يجب التركيز على الحالة النفسية المحيطة بالجميع، قبل التركيز على التكتيك السليم، فبايرن ميونخ مع أنشيلوتي، هو نفس الفريق المقاتل مع هاينكس.. والفارق كان فقط بالأجواء.

جاري تحميل الاقتراحات...