لكن في ال Criminal Psychology هنالك أهمية كبيرة لفترة التوقف او ما يسمى ب Cooling-off period لأنها تساعد في التفريق بين القاتل المتسلسل وأنواع القتلة الآخرين و أهدافهم.. هذه الفترة من التوقف تختلف من ايام لأسابيع شهور او حتى توقف لسنين ثم العودة للقتل ،،
و بالطبع في اثناء فترة التوقف يعيش القاتل المتسلسل بشكل طبيعي ويقوم بأنشطته المعتادة.. أيضا تظهر الابحاث التي تمت على مجموعة من القتلة المتسلسلين ان نصفهم تعرضوا نفسيا لإساءة المعاملة أثناء طفولتهم، فهناك ارتباط قوي جدا بين طفولة الشخص وإمكانية ان يتحول لمجرم
لكن الأمر ليس بذلك الوضوح دائما، يوجد بالطبع قتلة متسلسلين يقتلون فقط من أجل القتل، بعضهم يقتل لأنه يشعر بنشوة جنسية او استمتاع من الأمر، والبعض يقتل لوجود رغبة داخلية قوية تدفعه لذلك (مثل صوت يطالبه بذلك وذلك من اعراض الPsychosis او الذهان) بحسب ما تم ذكره في بعض الأوراق العلمية
ربما هذا التفضيل لبعض الصفات بالنسبة للقاتل يكون له معنى كأن تكون امه التي اساءت معاملته وهو طفل شقراء، أو ان يكون الضحية للقاتل المتسلسل شخص يملك كلب، لأن والد القاتل الذي اساء معاملته كان يملك أيضا كلب، هنا يكون فعل القتل كمحاولة انتقام متكررة لما عاناه في الطفولة..
في تقرير لل FBI عام ٢٠٠٥ ذكرت فيه ٣ عوامل يختار القاتل المتسلسل من خلالها ضحاياه وهي ال Availability، Vulnerability and Desirability
Desirability وهو ما تحدثنا عنه كصفات محددة تجذب القاتل لضحية مثل لون الشعر، جنس الضحية، العمر، الملابس وغيرها
اقتباس : ((.. كان جلده باردا وطريا وممتلئا بالماء كممسحة جلدية و بعد مرور عام على هذا "الوجود الحياتي الأقرب الى الحيوانية منه إلى الإنسانية" اصيب غرينوي بمرض الجمرة الخبيثة.. ))
أيضا توجد صفات أخرى للقاتل المتسلسل تنطبق على بطل الرواية مثل العزلة الاجتماعية.. فنلاحظ ان جان باتيست عزل نفسه لفترة من الزمن في مكان خالي من البشر ومن رائحتهم بل كَوَّن في خياله عالمه الخاص وجعل نفسه إله عالمه، وهذا يظهر انحراف فكري شديد ،،
اصبح يعتقد انه أعلى من باقي البشر، البشر ماهم الا مخلوقات ساذجة من السهل خداعهم.. وهو صاحب حاسة الشم الرهيبة لابد بأن يكون في مرتبة أعلى، جدير بالذكر ان نقطة تحول الرواية هي لحظة معرفة بطلها في عزلته انه "بلا رائحة" هذا الأمر سبب له صدمة قوية حولته لقاتل يبحث عن رائحة أو معنى،
لكن حتى بالمقاييس القديمة التي لا يتم الأخذ بها حاليا، كان لدي جان باتيست أيضا صفة من الثلاث وهي العنف ضد الحيوانات، عدم الرحمة، باستخدامهم لمحاولة استخراج وعزل رائحتهم..
كان جان باتيست بأسلوب معين يغطي جسم ضحاياه من النساء بدهون لتحفظ رائحتهم ليستخدمها في النهاية لصناعة أجمل عطر في البشرية.. هذا هو ال Trophy بالنسبة لبطل الرواية ، الكثير من القتلة المتسلسلين يقومون بالاحتفاظ بجزء من الضحية او من ممتلكات الضحية وهو ما يسمى ب Trophy او تذكار
ال Trophy من الممكن أن يكون اصبع من الضحية، أسنان، عين، ملابس وهنالك مقالات بأغرب الأشياء التي جمعها القتلة، وال Trophy هنا يستطيع من خلاله القاتل عند مشاهدته استرجاع الجريمة والتلذذ مرة أخرى بالحدث، على الاقل هذا ما ذكره بعد القتلة عند سؤالهم لماذا يحتفظون بتذكار
جاري تحميل الاقتراحات...