ولم يبدأ المؤرخون الاهتمام بهذه المخطوطات إلا بعد أن زارها المستكشف الألماني "هنريش بارت" واطلع على مخطوطة (طريق القتاش) التي بعد ترجمتهما كشفت عن معلومات قيمة حول تنظيم الحياة "الاجتماعية والسياسية" في تمبكتو ونظريات علمية متنوعة تضم علوم الطب.
اكتشف مخطوطة «ميثاق الماندي» الذي وضعت في القرن ال13 في عهد الإمبراطور "سونغاتا كايتا" التي اثبتت ان الأفريقي أقر بقواعد "التشريع القانونية" التي تجيز وتحدد حدود العلاقات والحقوق بين الشعب والحكومة وتضم فصولا طويلة عن «المبادئ اللائقة في الحكم» تكشف عن نضج للمؤسسات السياسية آنذاك
الفصل الأول مثلا يتحدث عن صفات الحاكم الذي يجب أن يتحلى بالشفافية والنزاهة ويبتعد عن افتعال الأزمات الداخلية علي أساس القبلية. والفصل الثاني يتحدث عن تركيبة مجلس المستشارين الذين يساعدون الامبراطور في إصدار أحكامه، وكيف ينظموا الحكم في حالة موت أو عند سفر الحاكم،
في عام 1913 حاول "الاستعمار الفرنسي" أن يحرق أحد المكتبات التي تضم 30 ألف مخطوطة ولكن تم انقاذ أغلبية المخطوطات من قبل السكان المحليين الذين قاموا باخفائها في حقائب خشب مدفونة في صناديق تحت الرمال
وعندما انتهى الاحتلال "الفرنسي" عام 1960 أبقى سكان تمبكتو على المخطوطات محفوظة في 60 إلى 80 مكتبة خاصة ولكن للاسف تم تدمير 40 % منها عام 2012 علي يد تنظيم القاعدة المتطرف.
وكانت أغلبية تلك المخطوطات مكتوبة باللغة العربية و باللغات "المحلية" مثل "السونغاي" والتاماشيك" و"البامبارا".
اليوم الكثير من المفكرين و العلماء الافارقة يحثون علي تدشين مشروع "ثقافي" يحفظ هذه المخطوطات التي يبلغ عدادها بالآلاف لان أهميتها تكمن في المساعدة في تقديم دليل بأن القارة الافريقية لم يكن لها تاريخ شفهي "فقط" بل مكتوب منذ قرون
وخلافا لما يتم الترويج له بان الأفريقي لم يدخل التاريخ ولم يساهم بما فيه الكفاية في الحضارة الانسانية فإن دلائل قاطعة في المخطوطات تثبت عكس ذلك.
جاري تحميل الاقتراحات...