وبالعودة لديوان الفرزدق وجدت قصيدتين قاسيتين، وقد وجهت إحداهما للحجاج، اعتراضا على تعيين المهلب بن أبي صفرة في مناصب قيادية في الدولة الأموية. ويقول الفرزدق في بيت آخر :
ولو رد المهلب حيث ضمت
عليه الغاف أرض أبي صفار
وقوله:
وأن تغلق الأبواب دوني وتحتجب
فمالي من أم بغاف ولا أب
ولو رد المهلب حيث ضمت
عليه الغاف أرض أبي صفار
وقوله:
وأن تغلق الأبواب دوني وتحتجب
فمالي من أم بغاف ولا أب
وبعيدا عن هجاء الفرزدق وكذلك الشاعر عبدالله بن الحر الجعفي حول المهلب، يتقافز أمامنا أستنتاجان رئيسيان :
١_ أن المهلب على الرغم من عيشه في كنف الأمويين إلا أنه لم يعرف إلا كونه عمانيا.
٢_ تكرار كلمتي غاف عمان لدى شعراء العصر الأموي دليل على أن عمان منذ القدم مشهورة بشجرة الغاف.
١_ أن المهلب على الرغم من عيشه في كنف الأمويين إلا أنه لم يعرف إلا كونه عمانيا.
٢_ تكرار كلمتي غاف عمان لدى شعراء العصر الأموي دليل على أن عمان منذ القدم مشهورة بشجرة الغاف.
َوقد انعكس ذلك أيضا على أسماء بعض المناطق في عمان، حيث قرنت بشجرة الغاف، كالغافات في بهلاء، وحيل الغاف في قريات، وحيل الغافة في الرستاق، وودام الغاف في المصنعة، وكذلك رملة الغاف في الربع الخالي....
وبعيدا عن أهمية هذه الشجرة في النظام الإيكولوجي، فإن الذاكرة الشعبية في عمان تختزن الكثير والكثير حول هذه الشجرة، فقد كانت البيت، والدفء،والوقود، والطعام، والمحطة، والسفينة، والشعر، والأمثال والقصة....
جاري تحميل الاقتراحات...