Majed Al-Mesawa🇸🇦
Majed Al-Mesawa🇸🇦

@malmesawa1399

30 تغريدة 19 قراءة Sep 02, 2020
للأسف يدعي بعض الجهلة
أن سيدنا #םבםב ﷺ بشر عادي ؟
نقول لهم أن بشرية النبي ﷺكما قال تعالى {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إِليَّ أَنما إلهكم إِلَه واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحاً ولا يشرك بعباده ربه أحدا}
يتبع ١
وقد فسر الإمام الفقيه
عبدالكريم القشيري قدس الله سره :
قوله تعالى :
{قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إِليَّ أَنما إلهكم إِلَه واحد}
أَخبر أنكَ لهم من حيث الصورة والجنسية مُشاكِلٌ
والفرقُ بينك وبينهم تخصيصُ الله سبحانه إياكَ بالرسالة
وتَرْكِه إياهم في الجهالة
يتبع ٢
ويقال:
قل اختصاصي بما لي من الاصطفاء
وإن كنا أنا وأنتم في الصورة أكفاء
قوله تعالى:
{فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحاً ولا يشرك بعباده ربه أحدا}
حملُ الرجاء في هذه الآية على خوف العقوبة ورجاء المثوبة حسن
ولكن ترك هذا على ظاهره أولى
فالمؤمنون قاطبةً يرجون لقاء الله
يتبع٣
والعارف بالله يرجو لقاء الله والنظر إليه
والعمل الصالح الذي بوجوده يصل إلى لقائه هو صبرُه على لواعجِ اشتياقه
وأن يُخلِصَ في عمله
{ولا يشرك بعباده ربه}
أي لا يُلاحِظُ عمله ولا يستكثر طاعته
ويتبرأ من حوله وقُوته
ويقال العمل الصالح هنا اعتقاد وجود الصراط ورؤيته وانتظار وقته
يتبع٤
قال الإمام البوصيري رحمه الله :
أعيا الورى فهم معناه فليس يُرى
في القرب والبعد فيه غير منفحم
كالشمس تظهر للعينين من بعُدٍ 
صغيرةً وتكل الطرف من أمم
وكيف يدرك في الدنيا حقيقته
قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلم
فمبلغ العلم فيه أنه بشرٌ
وأنه خير خلق الله كلهم
يتبع ٥
وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بها
فإنما اتصلت من نوره بهم
فإنه شمس فضلٍ هم كواكبها
يظهرن أنوارها للناس في الظلم
يتبع ٦
قال شيخ الإسلام الطاهر بن عاشور رحمه لله :
أعيا الورى فهم معناه فليس يُرى
في القرب والبعد فيه غير منفحم
الورى :الخلق
والفهم :العلم والمعرفة
ومعناه :ما يعنى منه وهو حاله وحقيقته
والمعنى :أعيا جميع الخلق إدراك حقيقته المحمدية لعسر التوصل إليها والإحاطة
بها على ما هي عليه
يتبع٧
فلا يعلم في شأنه غير ساكت عاجز عن التعبير بما يفيد أمره لعدم الوصول إليه
فإن اللسان ترجمان القلب
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما
جعل اللسان على الفؤاد دليلا
حال كون ذلك المنفحم منسوبا للقرب منه والبعد
واختار مادة الانفحام الدالة على الغلبة لمناسبة الإعياء
يتبع٨
ونسبته إلى الفهم مجازية
والحقيقة أعياهم الله بفهمه ولك أن تتجوز بالانفحام فيراد به :
عجز العقل لا عجز الخطاب
والأول : أفيد فإن قلت : ما المراد من القرب والبعد ؟
قلنا : يحتمل إرادة قرب الزمان وبعده
وجدواه قليلة ، فإنه لا مزية للقرب الحسي على البعد مع ضبط الأحوال
يتبع٩
وتناقل أخبارها في إدراك الحقائق
إذ ليست مما يختص بالمشاهدة
وإن كان للعيان لطيف معنى من جهة وجدانية التلذذ بالخطاب
والأصوب إرادة القرب والبعد المعنويين فالقرب : حالة أرباب القلوب الصافية والبواطن النقية الذين خصهم الله برفع الحجب
فشاهدوا ببصائرهم حضرة ملكوته
يتبع ١٠
والبعد :
حالة أرباب الظاهر الواقفين
عند ما كلفوا به من ظواهر الحال
كالشمس تظهر للعينين من بعُد
صغيرةً وتكل الطرف من أمم
والمعنى : أن الشمس تظهر للرائي البعيد منها صغيرة الجرم
وإذا نظر إليها القريب منها أعيت نظره بأشعتها المانعة من تثبته فلا يدركها
يتبع١١
فالقريب والبعيد استويا في الجهل بحقيقتها
إلا أن جهل القريب بسيط
وجهل البعيد مركب
لأنه أدركها على خلاف حقيقتها حيث رأها صغيرة
كذلك حال القريب والبعيد منهﷺ
فالبعيد يدركه بحسب قصور علمه على خلاف مقامه لأنه لا يعلم منه إلا ما ظهر
يتبع١٢
والبعيد تحجبه أنوراه السنية الباهرة عن الوصول إلى حقيقته فتساويا في الجهل
وإن افترقا بالبساطة والتركيب
وكيف يدرك في الدنيا حقيقته
قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلم
كيف :
استفهام تعجبي
معناه : التعجب من الإدراك مع تلك الحالة المنافية
فإن قلت : إنه يقتضي الإدراك المتعجب منه
يتبع١٣
قلت :
مناط التعجب الطمع في الإدراك بالأخذ في أسبابه كما يقتضيه معنى الإعياء فإنه لا يكون إلا بعد الشروع والترقب
ويجوز أن يكون إنكاريا أي لا يدركون مع الحالة المذكورة
أو استبعاديا والأول أرشق
يتبع١٤
والمعنى :
أنه لا يتيسر إدراك حقيقته المحمدية مع تلك الصفتين أعني صفة النوم وتطييب النفس
بما يرى في المنام
واعلم أن للبيت محملين :
أحدهما : ظاهري
وهو المأخوذ من حديث " الناس نيام فإذا ماتوا استيقظوا " القاضي بأن انفعال الحياة الدنيا كالتخيل المنامي
يتبع١٥
وحيئنذ يكون التقييد بالدنيا للاحتراز
عن الآخرة
وهذا الذي اقتصر عليه شيخ الإسلام فقال : المعنى أن في الدنيا من لا يدرك الحقائق المحضة للآخرة
لأن نفس الدنيا حجاب بينه وبينها
كما يحجب النائم النوم عن إدراك أحوال اليقظة
وكذا هو حال جميع الورى لا يشاهدون
يتبع١٦
حال تفضيل سيدنا #םבםב ﷺ
معاينة وتفصيلا كما أدركوه بالخبر جملة
وذلك يوم القيامة حيث يبعثه الله المقام المحمود الذي يغبطه فيه الأولون والآخرون .
وحيث يؤتى الوسلية وهي الدرجة التي لا ينالها عبد من عباد الله غيره
فالمراد بكونهم نياما أو أحياء في دار الدنيا
يتبع١٧
وقوله :"تسلوا عنه بالحلم"
شبه عجزهم عن إدراك حقيقته بسبب الحلم وهو كونهم في الدنيا بترك الشيء عن طيب نفس
لأن ما لا يكون من المقدور لا يتأسف الإنسان على فقده بل تطيب نفسه بذلك .
والمقصود أن حقيقته المحمدية لا تدرك البتة وإنما يتحصل منها المثال
يتبع١٨
فإن الناس قاطبة بالنسبة إليها
كحال النائم ليس إلا الحلم
فما حصلوه من مثال حقيقته هو بالنسبة إليها كالمرئي في المنام بالنسبة لحقيقته لقصور العقول وحجبها عن الوصول إليها
يتبع١٩
والحب أرفع المقامات والدرجات
وأن نبيناﷺ
اختص به من بين سائر الخلق
فلا غرو أنه لا يصل إلى إدراك حقيقته كل من عداه
إذ أعلاه محجوب بمرتبته عن إدراك مرتبة الحب المختصة به وتذكر ما مر في قوله : وواقفون لديه عند حدهم
وفي قوله : فليس يرى للقرب والبعد فيه غير منفحم
يتبع٢٠
فإن قلت :
ماذا ترى في قوله تسلوا عنه ...
فإن من لا هداية له لم يسبق له شوق إلى الحقيقة المحمدية وإدراكها حتى يكون تركه في حقه سلوا ؟
قلنا : فيه إشارة لطيفة إلى أن الحقيقة المحمدية لما كانت أصل النعم إلى الخلق قاطبة وجب أن يعلق حبها بكل نفس لجبل النفوس على حب من أحسن إليها
يتبع ٢١
إلا أن من سبقت له عناية أزلية لم تنطمس آثار ما جبلت عليه نفسه فكان مسوقا إلى تلك الحقيقة
ومن قضى عليه بالشقاء حيل ما بين نفسه
وبين مقتضى جبلتها
وصرف عن الالتفات إلى السبب في كل نعمة إليه
فغارت عين حبه لما عميت عين قلبه ففي نسبة السلو إلى الجميع إشعار بأن حق كل نفس أن
يتبع٢٢
تصرف همتها إلى تلك الحقيقة
وأن لا تطيب إلا بإدراكها
لكنه لما تعذر لما مر من تطيب وتراض على مثالها وتخيلها فربما قام المثال عند المشوق قيام صاحبه وارتاضت نفسه إليه إذا تعذر عليه الأصل كما أفصح به من يقول :
تسليت صدا عنكم بعد بعدكم
بذكراكم حتى كأنكم عندي
يتبع ٢٣
وما أدق إشارة هذا الناظم رحمه الله :
فمبلغ العلم فيه أنه بشرٌ
وأنه خير خلــــــق الله كلهم
مفرداته بينة ومضمونة نتيجة ما تقدم من قوله:دع ما ادعته النصارى في نبيهم
وحاصله : أن غاية العلم والذي ينتهي إليه الإدراك من حقيقته أنه بشر لا إله كما ادعته النصارى في عيسى عليه السلام
يتبع٢٤
وأنه أفضل جميع الخلق ، وأما الإحاطة بما به التفضيل فلا سبيل إليه لوقوف العقول دون معشاره
ولا يخفى عليك أن الكلام في معنى حقيقته المحمدية بعد كونه نبيا ورسولا
وأن إثبات البشرية ما ذكرنا عنه
وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بها
فإنما اتصلت من نوره بهم
مفرداته بينة
يتبع٢٥
ومعناه :
ان نبوته لما كانت أصلا لكل نبوة ورسالة
وأن جميع الرسل قبل ظهوره ببشريته نواب عنه في تبليغ الشرائع إلى من أرسلوا إليهم ويشهد له أخذ الميثاق في قوله تعالى
(وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسولٌ مصدقٌ لما معكم لتُؤمنن به ولتنصرنه)
يتبع٢٦
وجب أن تكون جميع آياتهم المعلنة بتأييد رسالاتهم في الحقيقة آيات لهﷺ
وأعلاما لرسالته في المعنى التي قاموا بتبليغها على وجه النيابة
وهذا المعنى ألطف وأعلق بالحقيقة مما ذهب إليه بعضهم
ولهج به الشعراء من نسبتها إليهم نظرا للظاهر وإثبات أن كل آية ثبت لهﷺ
مثلها أو قريب منها
يتبع ٢٧
وعلى ذلك جاء قول الشاعر :
وكل معجزة للرسل قد سبقت
وافى بأعجب منها عند إظهار
فما العصا حية تسعى بأعجب من
شكوى البعير ولا من مشي أشجار
ولا انفجار معين الماء من حجـر
أشد من سلسل من كفه جاري
فإنه شمس فضلٍ هم كواكبها
يظهرن أنوارها للناس في الظلم
يتبع٢٨
وأماالمشبه فهي حالة الرسل في إظهار آياته التي أشعة نوره حال غيبة
وجوده البشري الذي هو ظلمة بالنسبة لظهوره ووجوده حقيقة نوره
وإن كان هو نورا في نفسه
لكنه لعدم حقيقته لم يكن له ضياء تام
وفي هذا التشبيه لطيفة وهي الإشارة لاختصاص رسالة غيره
إذا النجم لا يعم ضوؤه كما يعم ضوء الشمس
@Rattibha لو سمحت

جاري تحميل الاقتراحات...