9 تغريدة 8 قراءة Sep 01, 2020
- لن تسطيع الهروب من المقارنة، ستقارن نفسك مع شعوب العالم، فالانفتاح جعل ثقافة ونِتاج كل الأمم في متناول اليد، هاتفك الذي بين يديك الآن يحتّم عليك أن تقارن الذي صنعه بالذي يستخدمه، سيارتك التي ستعود بها إلى البيت أيضاً تقودك وأنت تقودها إلى سؤال، بماذا يختلف عنا صانعوها.
#يتبع
يشعر العراقي بأنه دون شعوب العالم حين ينتهي من المقارنة، ثم يلوم حظه العاثر، وكأن تخلّفه عن الأمم قضية جينات فُطر عليها وليس هناك سبيل للتخلص من التخلف الذي ولّدته هذه الجينات. لكن الحقيقة لن يجرأ أي عالم أحياء أن يقول أن هناك اختلافاً جينياً بين العراقيين وغيرهم من الأمم.
-يتبع
إن أهم سبب يجعل العراقيين أمة متخلفة هو انغلاقها، فالمجتمع العراقي منغلق، مجتمع مغلق فكرياً سواءً اعترف بذلك أم لم يعترف، والانغلاق يعطل العقل ويقف حائلاً دون أي تطور، ولكن لهذا الانغلاق أسبابه، نزعم أننا نطرح بعضها الآن. فإن أحببت تابع القراءة، أو واصل الانغلاق.
-يتبع
التراث الديني المتشدد هو المتهم الجاهز بوصفه "المانع" من التطور، فالعراقيون متخلفون لأنهم لا زالوا أسرى التراث والتاريخ، الذي يُدخلهم في دائرة الانعزال عن التطور، حينها تبدو قضية فصل الدين عن السياسة المنقذ الوحيد حتى يزدهر المجتمع ويتقدم كما الأمم.
-يتبع
وايضاً السياسة بوصفها الحكم الفصل في حياتنا، تلعب الدور الأكبر في تنظيم حياتنا، لأنها تمثل الدولة. لكن هل لك أن تذكر حالة واحدة كان فيها دمجاً بين الدين والسياسة وكان الشعب رابحاً من هذه العلاقة؟ لا، لا يوجد؛ لإن المستفيد من دمج الدين بالسياسة هم السياسيون ورجال الدين.
- يتبع
إن ما يحصل حقاً في العراق من طائفية وقمع للحريات ليس دمجاً نابعاً من تقديس الدين وإعطاءه السلطة لإدارة السياسة. ما يحصل هو تطويع وركوب الدين لخدمة السياسة، والتي هي في الأساس سياسة ديكتاتورية قمعية تهميشية، تسخّر كل ما يُتاح لخدمة الكرسي
-يتبع.
فتسخّر هذه الأنظمة القمعية الدين كي تُكسب صفة القداسة، فيصبح الاعتراض عليها اعتراضاً على الله. حينها يتحول غالبية الشعب الى عبد تحط وطأة هذه النظم وتكون أداة للجم الاحرار وحصر المال بيد الطغاة. فكيف يتطور شعب لم ينعتق بعد من قيوده، ولازالت العبودية تشكل طوقاً حول عنقه؟
يتبع-
السبب الثالث هو الاعلام، إن إعلام الاحزاب وُجد أصلا ليلمع صورتهم بالدرجة الأساسية، وليس لتوعية الشعب، كما أنه ليس من مصلحة إعلامهم أن يلعب دور الإعلام، لإن الحقيقة تجعل الشعب يفيق من سباته العميق فينتفض على هذه السلطة. لذا تجده تجهيلاً لا إعلاماً.
-يتبع
فهذه هي مشكلة شعبنا، السلطة هي من تجهل الناس، لذلك في تشرين خرجنا لنصحح مسار السلطة، السلطة والقانون والدولة القوية التي تساعد على التنمية وتنوير العقول وستجعلنا نحقق طفرة للتخلص من التعصب، لان المكافحة دون مساعدة الدولة تاخذ فترة طويلة، فكيف الحال والدولة هي من تنشر التخلف الان.

جاري تحميل الاقتراحات...