هاشم الجحدلي
هاشم الجحدلي

@hashimaljahdali

7 تغريدة 30 قراءة Aug 31, 2020
ليلة القبض على نجيب محفوظ
زيارة مكتبة مدبولي وحضور فعاليات معرض القاهرة للكتاب، تعتبر من الأولويات لأي مهتم بالقراءة والكتابة، في أي مكان من هذه البسيطة العربية، المهم داومت على حضور المعرض طوال 25 عاما إلا سنوات معدودة لم تسفعني الظروف على الحضور.
ولكن أغرب معرض مر علي كان أواخر
القرن الماضي
حيث ذهبت ومهمتي الأساسية مقابلة الرائد المؤسس نجيب محفوظ
وتوقعت ببراءتي إن المهمة سهلة تحتاج إلى تربيط مع أحد الزملاء الصحفيين
وما أن وصلت أرض المعركة حتى اكتشفت إن الوضع أصعب مما توقعت بكثير
والطوق حول النوبلي محكم تماما
وفي ليلة باردة جدا جدا
صادف أن قابلت الأحباب
الأجمل في القاهرة
إبراهيم أصلان
وإبراهيم عبد المجيد
وسعيد الكفراوي
وفي جو من الدردشة تجولنا قليلا
ثم وأنا أودعهم
عزمني النبيل الكفراوي وقال لي تعال معانا
بيجون الرائعان سلوى وخليل النعيمي
أخذت العنوان وذهبت فعلا في الموعد
ووجدت الشلة ومعهم الشاعر الراحل محمد صالح
وسهرنا فعلا حتى
الفجر
ولم نترك شاردة ولا واردة إلا عصفنا بها
وتعشينا من يد السيدة الفاضلة الراحلة أم عمرو أحلى عشوة مصرية
وتعرفنا على موهبة الفنان المبدع عمرو الكفراوي المبكرة
ثم سألتهم عن الطريق إلى نجيب محفوظ
ففهمت أن الطريق لازم يمر
عبر الراحل جمال الغيطاني
أو الروائي يوسف القعيد
وفي آخر
السهرة أصر أصلان على أن يوصلنا
أنا وسلوى وخليل وأبو زياد
وكنا أنا وسلوى وخليل نسكن في فنادق متقاربة حسب ما أذكر
ولم يترك العم أصلان رصيف في القاهرة لم يصطدم به ونحن محشورين في الفلوكس واجن موديل 56 التي بالغ الله يرحمه في دلالها إلى حد أنه يذهب سنويا إلى بورسعيد ليحضر
قطع غيارها
المهم فجأة
ونحن في قة الرعب من قيادة أصلان
مررنا بفندق لا أذكره الآن
وأشاروا عليه عبد المجيد وأصلان وقالا
الأستاذ نجيب يسهر هنا أسبوعيا
وغدا موعد جلسته
المهم
وقفنا بجوار الفندق ونزلنا من السيارة بدون أي سبب مقنع أو غير مقنع
وكأننا نتشارك في خطة لخطف نجيب ونقف ميدانيا
على الموقع لنرسم خطة الغد
وتمر اللحظات مغمورة بنسائم الفجر الباردة ونحن نضحك بهسترية على لا شيء
حتى جاء رجل أمن الفندق لنا
مستفسرا ومستغربا
وعندما عرف السادة الكتاب الكبار
شاركنا مسلسل الضحك الطويل
وكأن القاهرة تريد أن تودع ليلها لتستقبل فجرها على صدى جناننا
--
خلاص بعدين نكمل

جاري تحميل الاقتراحات...