🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

9 تغريدة 99 قراءة Aug 29, 2020
1
الاستلاب،
في معناه النفسي والاجتماعي والسياسي هو: انفصال المنتج عما أنتجه: بين المواطن ومجتمعه. بين المجتمع وتاريخه.
بمعنى اخر: يَعِيشُ حَياةَ خُضُوعٍ واسْتِعْبادٍ بِفِعْلِ ظُرُوفٍ اجْتِماعِيَّةٍ اقْتِصادِيَّةِ، أَوْ فِكْرِيَّةٍ خَارِجَةٍ عَنْ إِرادَتِهِ اِسْتِهْواءٌ إِغْواءٌ
2
الاستلاب في ظل المجتمع الصناعي وما أنتج في العصر الحديث:
قدَّم الفيلسوف كارل ماركس (1818-1883 Karl Marx) طرحًا عن (الإنسان المغترب) في ظل المجتمع الصناعي، وحمَّل ماركس مسؤولية تفشّي الاغتراب/الاستلاب لدى الإنسان إلى هيكل النظام الاقتصادي في الملكية الخاصة والإنتاج السلعي؛
3
إذ إن أقل الناس حرية برأي ماركس هم العامل الأجير معدوم الكيان كليًّا أو جزئيًّا عند الرأسمالي، فقد انغمس ماركس في دراسة الاقتصاد الرأسمالي بلغة استلاب/اغتراب العمل للجوهر الإنساني، ويتلخّص الاستلاب عند ماركس كونه انتزاعًا للماهية البشرية من الفرد العامل، فيكون شيئًا أو سلعة.
4
ومع تطوّر شكل الأنظمة الرأسمالية ومفهوم اليد العاملة والعبودية وتجاوز ارتباط طرح ماركس مع شكل المجتمع الصناعي آنذاك؛ ظهرَ نوع من الاستلاب (الرقمي) الذي يحتكم أيضًا إلى هيكل النظام الرأسمالي..
5
يتطرّق راينر فونك في القسم الأول من كتابه القيِّم “الأنا والنحن لإنسان ما بعد الحداثة” إلى تفكيك آليات التسليع واستلاب الفرد من خلال النظام الاقتصادي المتمثِّل بالرأسمالية التي تدير الفضاء الرقمي.
6
حيث يشرح فونك قدرة هذا النظام على تحويل الحياة إلى سلعة والتحكُّم غير المباشر في عقل المستهلك وسلوكياته ومكانته المستقلة، وهذا من خلال عوالم رقمية تقوم على التحكُّم بالـ أنا-النحن لإنسان ما بعد الحداثة ليكون سلعةً بذاته، ومستهلكًا لنفس هذه السلعة ممّا ينتج حالتين:
7
العبد المطيع للتصنيع، الاغتراب عن الواقع غير الرقمي.
(إنسان ما بعد الحداثة؛ الحياة بحد ذاتها سلعة).
وفي هذا الانتقال من الاستلاب الروحي/الديني نحو الاستلاب الصناعي/الرأسمالي نكوِّن صورةً أوليَّةً -عمومًا وليس تفصيلًا- عن أولئك من يحكمون عقلك الحُرَّ، وماهية الإنسان.
8
ما الضرر تحديدًا؟
إضافة إلى شكل العبودية والانقياد الحديث، إنهم يستلبون قدرة الإنسان على الولادة الجديدة، أي على إبداع قادر على البَدء من جديد دائمًا بما هو غير متوقع، وهو الذي يجب أن يتمتَّع به جميع البشر بحكم الولادة، حيث أن كل ولادة تُمثِّل بداية جديدة؛
9
وهذا من أحد الشروط الأساسية في مفهوم (الحرية) عند الفيلسوفة والمنظِّرة السياسية حنا آرنت؛ إذ لا يمكن حصول ولادة جديدة في ظلِّ الاستلاب سواء كان من الأنظمة الشمولية أو سطوة الدين وصورته أو المجتمع الصناعي الرأسمالي.
انتهى.
من قراءة اليوم.
من فضلك رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...