محمد عواد
محمد عواد

@mohammedawaad

11 تغريدة 100 قراءة Aug 29, 2020
مقال.. لماذا يحق لميسي ما لا يحق لغيره؟
تحياتي.. في البداية بخصوص عدم حضور ميسي المتوقع للتدريبات، ولإبعاد هذه النقطة من جدل المقال، فالموقف قانوني بحت، لأنه لو حضر، فهذا اعتراض ضمني منه باستمرار عقده، وهو ما يخل بموقفه الباحث عن الرحيل مجاناً.
إنه ينال عقداً كل سنة ونصف، لا يوجد لاعب أكبر من النادي، برشلونة أكبر من كل لاعب.. كلها كلمات يتداولها بعض الناشطين في شبكات التواصل والإعلام، وتبدو للوهلة الأولى مقبولة، لأنها تناسب المنطق الجاري بين الناس.
لكن هل ميسي منطقي بالأساس؟؟ .. أقصد هل ميسي كلاعب كرة قدم يمت للمنطق بأي صلة؟؟ .. ألم يقولوا عنه "من خارج هذا الكوكب"؟.. لذلك لا يمكننا استخدام المنطق المعتاد عندما نتحدث عنه.
بداية، مع ليونيل ميسي استطاع برشلونة التعادل بالمواجهات المباشرة مع ريال مدريد، كما أن الفريق نجح بحصد 4 بطولات أوروبية، وأول سداسية في التاريخ الكروي، وأول فريق يحقق ثلاثيتين قبل أن يلحق به بايرن ميونخ، كما أصبح هداف الكلاسيكو وهداف الليجا التاريخي مسجلاً باسم لاعب من برشلونة.
وعندما بدأ ميسي يلعب كرة القدم كان برشلونة في المركز السادس من حيث الدخل المالي، والآن هو في المركز الأول، كما كان في نفس المركز "تقريباً" من حيث القيمة التسويقية للاعبين والآن الفريق على مسافة ضئيلة جداً من المركز الأول.
ومع وبسبب ليونيل ميسي، استطاع برشلونة الفوز بـ 10 ألقاب دوري، لدرجة جعلت جمهور ريال مدريد العاشق للتتويج الأوروبي، يشعرون بأن الأفضلية التاريخية في الليغا ليست دائمة الضمان، ولا بد من الاهتمام باللقب المحلي بقدر التفوق الأوروبي.
شعبية برشلونة بعد وقبل ليونيل ميسي لا داعي لدعمها بالأرقام أساساً، فالجميع يعلم أن كرة القدم بأسرها ارتفع مشاهدتها بسبب الملك الأرجنتيني، وأذكر دراسات ربطت حتى زيادة المتابعة النسائية للعبة بسطوع نجم ليونيل ميسي.
وعن مسألة العقود، فالجميع يعلم أن ليونيل ميسي يقدم في المباراة الواحدة -بالمتوسط- ما يقدمه غيره في 3 مباريات، وبالتالي فهو يختصر الزمن، فبات منطقياً أن يحصل من حيث العقود في فترة أقصر مما يحصل عليه غيره، لأنه بالنهاية يقدم في الدقيقة أضعاف ما يقدمه غيره.
مع ليونيل ميسي، خرج برشلونة من نظرية "الظلم التاريخي"، بل بات ريال مدريد مطالباً بالتركيز لمواجهة البرسا واللحاق به، بعد أن قفز المشروع الكتلوني بفضل مواهب الفتى الخارق.
لميسي الفضل الأكبر (لا الأوحد) بنقلة تاريخية لنادي كرة قدم بأكمله ليشبه تأثير فيرغسون، لذلك يحق له ما لا يحق لغير، ولا يماثله تاريخياً بالنسبة لي (أكرر بالنسبة لي) إلا تأثير دي سيتفانو، الذي تم البناء عليه حتى يومنا هذا، وهذا ما سيحدث في برشلونة.. سيتم البناء على إرث ميسي 50 سنة.
ملاحظة : نشرت هذا المقال اليوم السبت لضرورة الأحداث، لكن الهدف العام بعون الله الثبات على النشر كل يوم اثنين بدلاً من يوم الثلاثاء (لأنني أطرح فقرة توب 5 كل ثلاثاء).

جاري تحميل الاقتراحات...