مسارات الإنفتاح الدولي على العراق
1- جاءت زيارة #الكاظمي لواشنطن، لتؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة، وهي زيارة جاءت بعد زيارة لطهران بداية الشهر الماضي، وفي ذلك توجه لبناء رؤية عراقية توازن بين الضغوط الإيرانية والضرورات الأمريكية.
1- جاءت زيارة #الكاظمي لواشنطن، لتؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة، وهي زيارة جاءت بعد زيارة لطهران بداية الشهر الماضي، وفي ذلك توجه لبناء رؤية عراقية توازن بين الضغوط الإيرانية والضرورات الأمريكية.
2- شكلت المقاربة الأمنية التي قدمها الكاظمي للمسؤولين الأمريكيين في واشنطن، تطورًا مهمًا في فهم الحالة الأمنية بالعراق، من خلال إشارته إلى أن الدور القتالي للقوات الأمريكية ينبغي أن ينتهي، وأن العراق بحاجة للدعم والتجهيز فقط، وهي مقاربة جاءت متوافقة مع رؤية الرئيس #ترامب.
3- هذه الزيارة كانت في جزء منها، استكمالًا لجولات الحوار الإستراتيجي الذي انطلق بين الولايات المتحدة و #العراق في يونيو الماضي، وهو حوار يسعى فيه كل من الطرفين إلى بلورة رؤية جديدة للعلاقات المستقبلية بينهما، خصوصًا في المجالين الأمني والاقتصادي.
4- التقى الكاظمي بالعديد من الشخصيات البحثية والأكاديمية هناك، وتحدث عن مستقبل للشرق الأوسط شبيه بأوروبا، مع تدفقات أكثر حريةً لرأس المال والتكنولوجيا، فيما أطلق عليه مشروع "بلاد الشام الجديدة".
5- الفكرة الأساسية لهذا المشروع إعادة تعريف الدور الإقليمي للعراق، خارج القوالب النمطية التي طغت عليه الفترة السابقة، وهي مبادرة لو كتب لها النجاح، ستعطي دفعة قوية للعراق، بالتحول لكيان طبيعي قادر على الوفاء بإلتزاماته الدولية.
6- ينظر الكاظمي إلى أن العراق يمتلك فرصة للخلاص من الواقع الراهن، وذلك لمؤشرات كثيرة أهمها الشارع العراقي المطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد، والوضع الصعب الذي تعيشه إيران، وتحديات عالم ما بعد كورونا، وهي مؤشرات قد تخلق بيئة عراقية يمكن له الحركة من خلالها.
7- إن الانفتاح العربي المتمثل بالقمة التي عقدت مع عمان والقاهرة، وزيارة وزير الخارجية السعودي للعراق اليوم، تؤشر لمزيد من الزيارات العربية، فضلاً عن دعم دولي لمساعدة العراق على تجاوز أزماته السياسية والأمنية، وهو ماتمثل بزيارة وزيرة الجيوش الفرنسية اليوم، وزيارة قريبة لماكرون.
8- إن نجاح الكاظمي في توظيف العمق الإستراتيجي للعراق، في خدمة القرار السياسي الخارجي، سمنحه حرية حركة كبيرة، حيال القوى الاقليمية المؤثرة في الساحة العراقية، وتحديدا تركيا و #إيران، اللتان ستعيدان النظر بسياستهما حيال العراق، وبالشكل الذي سيضفي عليها مزيداً من التوازن.
9- تنظر إيران بخشية كبيرة لهذا الإنفتاح، خصوصاً وإنه يهدد نفوذها السياسي والإقتصادي في العراق، وتحديدا إن العراق يشكل محوراً رئيساً في سياساتها الإقليمية، ولهذا فإن خروج العراق عن المظلة الإيرانية، عن طريق دعم إقليمي ودولي لحكومة الكاظمي، سيضفي مزيداً من الضغوط على إيران ونفوذها.
10- هناك صراع بين مشروعين حالياً، (الهلال الشيعي والشام الجديدة)، وهو محور الصراع القادم في المنطقة، الأمن مقابل الإقتصاد، ولهذا وجدت القوى العربية والدولية، إن تبني الخيار الإقتصادي هو الأنجع في مواجهة إيران في العراق.
11- ستسعى إيران جاهدة لإفشال مسارات الإنفتاح الحالية، لأسباب عديدة، ولهذا قد نشهد تحرك دولي لإيقاف هذا المسعى الإيراني، ولعل تصريح وزير الخارجية الامريكي #بومبيو اليوم، عن إن يوم 20 سبتمبر المقبل، ستشهد بدأ العمل بألية الزناد المتمثلة بفرض جميع العقوبات الأممية على إيران البداية.
جاري تحميل الاقتراحات...