21 تغريدة 88 قراءة Aug 26, 2020
فيما يتعلّق بـ (اضطرابات الشخصية) Personality disorders والتي قد تكون واحدة أقلّ الموضوعات النفسية المطروقة جيدًا في ثقافتنا النفسية.
أورد هُنا عدد من الملاحظات:
- جزء غير قليل من هذه الاضطرابات تحدث دون أن يرى أصحابها بأنفسهم أيّ مشكلة أو عيب (منسجمون ذاتيًا Egosyntonic)
علميًا، تنقسم اضطرابات الشخصية إلى 10 أنواع وفق أحد التقسيمات المشهورة عالميًا الدليل الإحصائي والتشخيصي للاضطرابات النفسية DSM-5:
- الارتيابية (الشكّاكة)
- الانعزالية
- الفصامية
- النرجسية
- الدرامية
- الحدّية
- المعادية للمجتمع
- الاجتنابية
- الاتّكالية
- الوسواسية
معدّل انتشار اضطرابات الشخصية بالنسبة لمجموع السُّكّان يبلغ ما نسبته 12%-15%، وهي نسبة تختلف من مجتمع لآخر ومن ثقافة لأخرى بطبيعة الحال.
مع ملاحظة: أنّ عدد الحالات المُسجّلة سريريًا أقلّ بكثير من الواقعية (على اعتبار أن الكثيرين لا يرون في أنفسهم مشكلة تستدعي التدخّل العلاجيّ).
يستخدم بعض الأشخاص وصف (Anti-Social) تعبيرًا عن كونه شخص (انعزالي أو انطوائي) أو لا يحب الاختلاط بالمجتمع.
مع أنّ التعبير العلمي Anti-Social يمثّل اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، وهي تمثّل الشخصية الإجرامية أو العدائية التي تؤذي الآخرين وتخرق القوانين، مثل القتلة المتسلسلين.
يُعد اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع Anti Social أحد أكثر الاضطرابات استعصاءً على على العلاج النفسيّ، أصحاب هذا الاضطراب لا يشعرون بالرأفة أو الرحمة أو التعاطف.
ولأسباب قانونية/اجتماعية عديدة، قد يكون أكثر اضطرابات الشخصية بحثًا وإنفاقًا بحثيًا لأنّه يشكّل هاجس أساسي للمجتمعات.
قد يكون التعامل مع شخصية مُشخّصة باضطراب الشخصية الارتيابية (الشكّاكة) Paranoid أحد أكثر الشخصيات صعوبة في التعامل بالحياة اليومية.
خاصة على مستوى الزوج، الشريك العاطفي، زميل العمل، الصديق.
وهؤلاء يحملون الكلام -حتى البريء- على نوايا أخرى (شو قصدك؟) (ليش سكتت بس إجيت؟)
قد يكون أسوأ مَزيج عاطفي بين اضطرابات الشخصية:
شخص مُصاب باضطراب الشخصية الاتّكالية + شخص مُصاب باضطراب من المجموعة الثانية (نرجسية، حدّية، درامية..)
ولاحظ أنّ خطورة هذا المزيج أنّ كلّ شخص يغذّي اضطراب الآخر ويزيد من تفاقمه ضمن حلقة مُفرغة لا تنتهي.
هناك فروقات عديدة بين الشخصية (الانعزالية Schizoid) و الشخصية (الاجتنابية Avoidant)
منها أنّ الشخصية الانعزالية: لا تهتمّ أساسًا لوجود الآخرين ولا يشكّل الاشتباك معهم من عدمه أيّ هاجس
على عكس الشخصية الاجتنابية: التي تهتمّ لوجود الآخرين لكنّها تخشى أن تفشل بإثارة إعجابهم
التفكير السحري أو الانهماك بإجراء محاولات أو تجارب علمية خارقة مثل الحديث مع الجدران، أو انتظار هاتف من السماء، أو انتظار مركبة من الفضاء أو محاولة إرسال رسائل عن طريق الذهن.
جميعها تعبّر عن اضطراب الشخصية الفصامية Schizotypal وهي تختلف عن اضطراب الفصام Schizophrenia.
أشرح هنا بالتفصيل اضطرابات الشخصية، ونوع كلّ واحدة منها.
وكيف نتعامل مع اضطرابات الشخصية.
almanfa.com
بخصوص التجسيد السينمائي لكلّ اضطراب من هذه الاضطرابات:
استخدم ورقة بحثية علمية لأحد الأساتذة الجامعيين المتخصّصين في علم النفس، استندت للدليل الإحصائي والتشخيصي للاضطرابات النفسية DSM-5 واختارت 10 أفلام بعناية بوصفها أفضل تجسيد لكلّ اضطراب.
اضطراب الشخصية الارتيابية (PPD)
فيلم Conspiracy Theory - 1997
اضطراب الشخصية الانعزالية (SZPD)
فيلم The remains of the day - 1993
اضطراب الشخصية الفصامية (STPD)
فيلم Taxi Driver - 1976
اضطراب الشخصية المُعادية للمُجتمع (AsPD)
فيلم A Clockwork Orange - 1971
اضطراب الشخصية الحدّية Borderline
فيلم Girl Interrupted - 1999
اضطراب الشخصية الدرامية Histrionic
فيلم Mean Girls - 2004
(قد تكون السوشال ميديا أكثر إيضاحًا لنمط الشخصية الدرامية، وهي الشخصية التي تبالغ بردّة الفعل العاطفي، تنزعج إذا لم تكن مركز الاهتمام، تبحث عن الاهتمام والإعجاب الدائم، تحاول إثارة الإعجاب بطرق غريبة ونحوه..)
اضطراب الشخصية النرجسية Narcissistic
فيلم To die for - 1995
اضطراب الشخصية الاجتنابية Avoidant
فيلم Zelig - 1983
لوودي آلن
اضطراب الشخصية الاتّكالية (شديدة الاعتمادية على الآخر) Dependent
فيلم When a man loves a woman - 1994
اضطراب الشخصية الوسواسية (OCPD)
فيلم The Aviator - 2004
يختلف اضطراب (الشخصية الوسواسية OCPD) عن اضطراب (الوسواس القهري OCD) بعدّة فروقات قد يكون أهمها الانسجام الذاتي (مذكور بالمقال السابق الفروقات).

جاري تحميل الاقتراحات...