عقيل فيصل كدسه
عقيل فيصل كدسه

@AqeelKadasah

12 تغريدة 14 قراءة Aug 26, 2020
ثرد اليوم عن شركة قررت منافسة كبار الشركات في مجال صناعة الأفلام ، بميزانية متواضعة خصصتها لأحد أفلامها. روّجوا له بطريقة مُبتكرة وحقق لهم أضعاف ما كانوا يتوقعونه من أرباح.
أنصح بكوب شاهي والاستعداد لمتابعة الفيلم بعد ما تنتهي من الثرد.
بطبيعة الحال فإن نجاح الأفلام يعتمد بشكل كبير على ترويجها بالطريقة الصحيحة وبكثافة عالية ، وبعد النجاح الأولي ، وسائل الإعلام والناس كفيلين بنقل نجاحه. لكن الأساس هو انك تخلي الناس في البداية تشوف الفيلم. لازم تخلق الفضول عند الناس في انهم يشوفون الفيلم!
المشكلة بطبيعة الحال تزيد إذا كانت ميزانية الشركة المنتجة ضعيفة جداً سواء في انتاج الفيلم وتصويره أوالترويج له.
هذا بالضبط كان حال شركة Artisan Entertainment الأمريكية في التسعينات ميلادي من القرن الماضي. قامت الشركة بإنتاج فيلم رعب بميزانية تبلغ 50 ألف دولار فقط.
نظراً لضعف الموارد المالية عند الشركة ، ماكان عندهم القدرة على الترويج بالطريقة الأنسب خصوصاً في وجود منافسين عمالقة ينافسونهم في الحملات الإعلانية وبطبيعة الحال الظهور بين عمالقة يحتاج لميزانية مساوية لميزانيتهم ، أو طريقة مبتكرة للترويج
بطريقة مُبتكرة ، قامت الشركة بطباعة أوراق مكتوب عليها "مشروع ساحرة بلير" (blair witch project) ومكتوب على الأوراق قصة ثلاثة أشخاص في سن الشباب خرجوا من بيوتهم ولم يعودوا. وناشدوا كل شخص يشاهد الإعلان بالدخول على موقع Blairwitch.com للمزيد من المعلومات
تم نشر هذا الإعلان بين طلاب الجامعات والثانويات وتعليقه في كل مكان يتواجد فيه أشخاص من الفئة اللي هم يستهدفونها. الموقع فيه قصة الثلاثة أشخاص المتهورين اللي راحوا غابة بلير للبحث عن ساحرة. وضعوا صور للأشخاص الثلاثة وتقارير من الشرطة بأنهم مفقودين
في الموقع أيضاً وضعوا مقطع فيديو وذُكر بأن هذا المقطع هو الشيء الوحيد اللي تبقّى منهم ، وتم العثور عليه بالصدفة!
المقطع كان مصور بكاميرا عادية وخالي من أي مؤثرات سينمائية وواضح في المقطع بأنهم تائهين في وسط الغابة وخائفين من موقف حصل معهم.
(هنا جزء من المقطع اللي طوله أصلاً 3:21)
وصلت الزيارة على الموقع الإلكتروني لملايين الزيارات ، وانتشرت القصة بين ملايين الأشخاص ، حتى اللي مادخل الموقع سمع عن القصة من الناس اللي تناقلت القصة. انتشرت القصة انتشار فيروسي والكثير صار يعرف قصة الثلاثة التائهين في غابة بلير
داخل الشركة المتواضعة مالياً ، شددت الشركة على الممثلين الثلاثة اللي أصلاً مو مشهورين عدم الظهور على الإطلاق في أي مكان. وكذلك عدم الحديث مع أقاربهم أو أصدقائهم بأي شكل ، إلى أن يتم إطلاق الفيلم في دور السينما. الناس أصبحت تنتظر أن تفهم القصة وتعرف مصير الثلاثة
كل هذا الترويج ، تم بدون أي مبلغ مدفوع لجريدة أو مجلة أو قناة تلفزيونية. فقط موقع إلكتروني وأوراق تم طباعتها ونشرها في أماكن عامة. بطبيعة الحال وسائل الإعلام تناقلت الخبر.
لأن الشركة كانت حريصة على أن يتم بيع جميع المقاعد في كل عرض ، تم طرح الفيلم في البداية في 27 دار سينما فقط
الإقبال كان عالي جداً لدرجة أن الشركة زادت عدد دور العرض إلى 1,000 دار سينما في أمريكا فقط ، وكان الإقبال عالي جداً وخارج عن العادة!
الفيلم اللي تم انتاجه بـ 50 ألف دولار فقط ، وتكلفة لا تزيد عن 5,000 دولار للترويج له ، حقق إيرادات للشركة وصلت لـ248 مليون دولار
ختاماً:
الترويج بطريقة مبتكرة وذكية كفيل بنقل أي شركة لتكون منافس لكبار الشركات ، المهم هو زرع الفضول عند العميل لمعرفة المنتج ، ومن ثم جودة المنتج تفرض نفسها للمنافسة!
أتمنى إني نقلت المحتوى بالطريقة للمناسبة! وأتمنى لكم متابعة ممتعة للفيلم!
شكراً لوقتكم.
#mkt_art
#انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...