وهذا الاعتبار وجعل الدنيا هي الغاية مخالف بل مصادم لصريح نصوص القرآن
فالقرآن يبين بشكل واضح أن الدنيا قدرها منحط لا تعدو عن أن تكون وهم زائل ومتاع الغرور ولعب ولهو
فالقرآن يبين بشكل واضح أن الدنيا قدرها منحط لا تعدو عن أن تكون وهم زائل ومتاع الغرور ولعب ولهو
يقول سبحانه:
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
ويقول: "وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون"
قوله "لهي الحيوان" أي الحياة الدائمة الأبدية
ويقول سبحانه:
"إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار"
قوله "لهي الحيوان" أي الحياة الدائمة الأبدية
ويقول سبحانه:
"إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار"
وقد بين الله بكل وضوح أن الغاية من الخلق فقال:
"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
وقال سبحانه:
"الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
وباتفاق أهل التفسير أن "أحسن العمل" هو الإيمان والعمل الصالح الذي يستفيد منه صاحبه في الدنيا والآخرة
"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
وقال سبحانه:
"الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
وباتفاق أهل التفسير أن "أحسن العمل" هو الإيمان والعمل الصالح الذي يستفيد منه صاحبه في الدنيا والآخرة
ومن الاعتراضات الغبية على مثل هذا الكلام قول القائل:
يعني هل المطلوب منا أن نترك دراسة الهندسة والتقنية وما شابه ونجلس في المساجد نصلي ونصوم؟
وهذا السؤال فيه مبالغة وتهويل وحصر لنا بين خيارين متطرفين إما نجعل الدنيا أكبر همنا وإما أن نعرض عنها بالكلية وهذا باطل
يعني هل المطلوب منا أن نترك دراسة الهندسة والتقنية وما شابه ونجلس في المساجد نصلي ونصوم؟
وهذا السؤال فيه مبالغة وتهويل وحصر لنا بين خيارين متطرفين إما نجعل الدنيا أكبر همنا وإما أن نعرض عنها بالكلية وهذا باطل
إن الإسلام بين أن الغاية من الخلق هي عبادة الله سبحانه وتعالى وأنزل من أجل ذلك الرسل ليبينوا للناس كيفية تحقيق هذه العبودية
وأن الدنيا وما فيها وعلومها يجب أن تكون "وسيلة" لتحقيق هذه الغاية لا "غاية" مزاحمة بل ومناقضة لغاية الخلق وهي العبودية
وأن الدنيا وما فيها وعلومها يجب أن تكون "وسيلة" لتحقيق هذه الغاية لا "غاية" مزاحمة بل ومناقضة لغاية الخلق وهي العبودية
فالدنيا من باب "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"
فعلو الإسلام وتطبيق شرع الله والتعبد له بذلك هدف المسلم الأسمى الذي يجب أن نسعى جميعا في تحصيل أسبابه الدنيوية والدينية
فليس الأمر تحصيل تقنية لمجرد الحصول عليها وتطور من أجل التطور فقط!
فعلو الإسلام وتطبيق شرع الله والتعبد له بذلك هدف المسلم الأسمى الذي يجب أن نسعى جميعا في تحصيل أسبابه الدنيوية والدينية
فليس الأمر تحصيل تقنية لمجرد الحصول عليها وتطور من أجل التطور فقط!
فعبثا نحاول اللحاق بالقوم في ركب تطورهم إن جعلنا التطور الدنيوي هو الغاية والهدف
فالقوم لا روادع لهم عن تحصيل جميع السبل لتحقيق التطور المادي النيوي ولو على حساب البيئة بل ولو على حساب البشر وغزوهم واحتلال أراضيهم لنهب الثروات والتوسع في الموارد المغذية للتطور والعلو المادي
فالقوم لا روادع لهم عن تحصيل جميع السبل لتحقيق التطور المادي النيوي ولو على حساب البيئة بل ولو على حساب البشر وغزوهم واحتلال أراضيهم لنهب الثروات والتوسع في الموارد المغذية للتطور والعلو المادي
فمحاولة الجمع بين تقديم مركزية الدنيا على الآخرة واعتبار التطور المادي فيها هو المقياس وفي الوقت نفسه تريد التمسك بالدين هو من العبث الذي إما يؤخرك عن التقديم لمركزية الدنيا أو التحريف لدينك ومنعه من مجاوزة عتبات المساجد !
ولن يعود للمسلمين عزهم ومجدهم وعلوهم إلا بعد تصحيح هذا الانحراف بل ولن يحقق كل واحد منا وظيفته في عبودية الرحمن والاستقامة على شرعه ما دمنا نرى الدنيا والتطور فيها غاية بل وجعل الرفاه والتمتع فيها هو الأهدف الأسمى لنا
ستبقى جمرة اللهاث على الماديات والكماليات في نفوسنا مستعرة وسنبقى نشارك الكفار في أحلامهم بالبيت الواسع والسيارات الفارهة والرصيد المالي الذي يحقق لنا الملذات
"زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا. والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب"
"زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا. والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب"
فإذا تحولت الدنيا في نفوس المسلمين من غاية إلى وسيلة لتحقيق العبودية لله استقامت عامة أمورنا وعدنا إلى مجدنا وشكلنا حالة ضاغطة كما شكلها المسلمون الأوائل وانتهت بانهيار أعظم حضارتين ماديتين على أيدي رجال أتوا على ظهور الجمال والخيول
تمت
جاري تحميل الاقتراحات...