نـوّاف
نـوّاف

@N_shi8

4 تغريدة 7 قراءة Aug 25, 2020
لا تكَاد تُخطئ عينُ القارئ في سيَر السّلف عن كراهيتهم للشهرة، حتّى أنّه ليقول أحدهم"ما منعني من مجلسكم إلّا مخافة الشهرة"
ولا ريب فقد أدركوا أثر الشّهرة على القلب، وأن الإنسان كلّما تدرج في مراتب الشهرة ازدادت معه تبعيّة النّاس، وصعب عليه مجاهدة نفسه على الإخلاص ...
والتّجرد التّام لله تعالى، والمكابدة لتخليص شهوة النّفس من حظوظها
هذَا المعنى حقّ ظاهر لمن تعقّل، ورُوي عن الإمام أحمد قوله "أريد أن أكون في شِعب مكة حتى لا أُعرف" والذِي هُو ظاهر لي أنّ الشّهرة كالإمارة من طلبها وُكِل إليها وأصاب قلبه حظٌ من سقمها على قدر طلبه ..
ومن جاءَتهُ دون طلبٍ أُعين عليها، وممّا شاهدته في فترة ليست بالقصيرة طلب الكثير من الشّباب لها، والسّعي خلف بريقها، وتتبع مواطن الخير بُغيت التّصوير والنّشر، فإن هذا أقرب للخذلان وذهاب بركة الأجر والعياذ بالله، والمقصد الإشارة وإلا فالإخلاص محلّه القلب ...
والموفّق من تعاهد قلبه وتفقّد نيته وراجع حساباته، نعوذ بالله من سوء الفتنة ومن شرور أنفسنا

جاري تحميل الاقتراحات...