غسان بادكوك
غسان بادكوك

@gbadkook

9 تغريدة 21 قراءة Aug 24, 2020
هنا ثريد ضمّنته رؤيتي لما يدور على الساحة الإقتصادية المحلية على المديين القصير والمتوسط.
الثريد يجئ بمناسبة الحديث الدائر حالياً عن البطالة والتوظيف؛ وتفاوت الآراء بشأن مقطع ظهور أحد الشباب بملابس التخرج ليعرض التحدي الذي يواجهه في الحصول على فرصة عمل مناسبة لتأهيله.
١-مشكلة البطالة لدينا ليست جديدة، ولا هي خاصة بالمملكة، فكل دول العالم لديها بطالة؛ بنسب مختلفة.
ليس صحيحاً أن #وزارة_الموارد_البشرية مسؤولة عن توفير وظائف لجميع العاطلين، وإنما مهمتها تذليل العقبات التي تُعيق التوطين.
أما البطالة فلها أسباب عديدة ومتجذرة في إقتصادنا منذ عقود
٢- الجهات التي ساهمت في وجود وإستمرار البطالة عديدة؛ منها طبيعة التعليم، وسوء التخطيط، وأنظمة العمل بأنواعها، ونظام الإستقدام، وعدم التعامل بواقعية مع المشكلة في السابق.
الحل الأمثل للبطالة هو خلق فرص عمل جديدة.
وذلك يستلزم إنتعاش الإقتصاد وحفز نمو الطلب على السلع والخدمات…
٣- وللأسف فقد أدى تراجع أسعار النفط إلى فرض واقع مختلف على إقتصادنا، دفعنا لتبنّي رؤية طموحة تستهدف تنويع مصادر دخلنا، والإستفادة الأكفأ من مواردنا وثرواتنا، ووقف الهدر، ومكافحة الفساد.
وتبع ذلك هيكلة الدعم وتطبيق ضريبة القيمة المضافة وإعتماد المقابل المالي للعمالة الوافدة ..
٤- وكما أن لتلك الإجراءات إنعكاساتها الإيجابية العديدة على مالية الدولة والإصلاح الإقتصادي، فقد كان لها أيضاً بعض الأثر السلبي الذي تمثل في إرتفاع تكاليف التشغيل لدى القطاع الخاص، وزيادة التضخم وتراجع السيولة وإنخفاض الطلب على السلع والخدمات، وبالتالي ركود الإقتصاد ..
٥-ومن الطبيعي في ظروف كهذه أن يتراجع التوظيف وتقل فرص العمل (المناسبة)أمام العاطلين ولكن الحكومة لم تقف مكتوفة أمام تلك المتغيرات المتسارعة، فقد بادرت بدعم القطاع الخاص؛كونه حجر الزاوية في تحريك عجلة الإقتصاد وتوليد وظائف جديدة وزيادة معدل الطلب
وبدأت النتائج الجيدةتظهر تدريجيا
٦-ولكن تفشي كورونا عالمياً ومحلياً ألقى بظلاله القاتمة على الإقتصاد، وأعادنا-وغيرنا من الإقتصادات- للمربع الأول بسبب الحجر والإجراءات الوقائية التي يزال بعضها قائماً، وإن كانت الأوضاع محلياً بدأت في التحسن التدريجي البطئ.
ولا شك أننا حالياً أفضل من الكثير من الدول التي تعاني…
٧-وبفضل الله فقد أدت السياسة النفطية السعودية الحكيمة لعودة الإنتعاش لأسعار الخام وشاهدنا زيادة لافتة على الطلب في الأسابيع الأخيرة مقارنة بالأشهر التي سبقتها.
وعليه فمن المتوقع أن يواصل سعر النفط الإرتفاع ولكن ببطء، كما سيكون لجاهزية لقاح كورونا أثره الكبير المتوقع على الإقتصاد
٨- لكل ما سبق؛ يمكنني القول بثقة معقولة أن الأسوأ قد مضى، وأن القادم أفضل-بإذن الله- إن على صعيد أسعار البترول، أو بالنسبة للإنفاق الحكومي أو تجاه خلق وطائف جديدة كنتيجة طبيعية للبرامج التحفيزية لقطاع الأعمال والإستثمار.
ولا أستبعد إعادة النظر في بعض القرارات بعد زوال أسبابها.

جاري تحميل الاقتراحات...