١
لما أنشد الكميت بن زيد قصائده الهاشميات كتمها، ولم يعلنها، جاء إلى الفرزدق، وقال له: يا أبا فراس، إنك كبير قبيلة مضر وشاعرها، وأنا ابن أخيك الكميت بن زيد الأسدي، فصدّق الفرزدق كلام الكميت، وقال له ما تريد؟
لما أنشد الكميت بن زيد قصائده الهاشميات كتمها، ولم يعلنها، جاء إلى الفرزدق، وقال له: يا أبا فراس، إنك كبير قبيلة مضر وشاعرها، وأنا ابن أخيك الكميت بن زيد الأسدي، فصدّق الفرزدق كلام الكميت، وقال له ما تريد؟
٢
فقال له الكميت: أنشدت قصائد شعرية، وأريد أن أعرضها عليك، فإن كان شعري حسناً أبادر إلى نشره، وإن كان قبيحاً فلا أنشره، فقال الفرزدق: أما عقلك فحسن، وإني لأرجو أن يكون شعرك على قدر عقلك، فأنشدني ما قلت، فأنشده بعض أشعاره، وهي قصيدته البائية، فبدأ الكميت يقول:
فقال له الكميت: أنشدت قصائد شعرية، وأريد أن أعرضها عليك، فإن كان شعري حسناً أبادر إلى نشره، وإن كان قبيحاً فلا أنشره، فقال الفرزدق: أما عقلك فحسن، وإني لأرجو أن يكون شعرك على قدر عقلك، فأنشدني ما قلت، فأنشده بعض أشعاره، وهي قصيدته البائية، فبدأ الكميت يقول:
٣
طربت وما شوقاً إلى البيض أطرب
فقال الفرزدق له: مما تطرب يا ابن أخي؟ فقال:
ولا لعباً مني وذو الشيب يلعب
قال: بلى، فالعب يا ابن أخي؛ فإنك في أوان اللعب، فقال:
ولم تلهني دارٌ ولا رسم منزلٍ
ولم يتطرّبني بنانٌ مخضب
طربت وما شوقاً إلى البيض أطرب
فقال الفرزدق له: مما تطرب يا ابن أخي؟ فقال:
ولا لعباً مني وذو الشيب يلعب
قال: بلى، فالعب يا ابن أخي؛ فإنك في أوان اللعب، فقال:
ولم تلهني دارٌ ولا رسم منزلٍ
ولم يتطرّبني بنانٌ مخضب
٤
فقال: ما يطربك يا ابن أخي، فقال:
ولا السانحاتُ البارحاتُ عشيةً
أمرّ سليم القرن أم مرّ أعضب
قال: أجل، فلا تتطير، فقال:
ولكن إلى أهل الفضائل والتقى
وخير بني حواء والخير يطلب
فقال: ما يطربك يا ابن أخي، فقال:
ولا السانحاتُ البارحاتُ عشيةً
أمرّ سليم القرن أم مرّ أعضب
قال: أجل، فلا تتطير، فقال:
ولكن إلى أهل الفضائل والتقى
وخير بني حواء والخير يطلب
٥
قال: ومن هؤلاء ويحك؟ فقال:
إلى النفر البيض الذين بحبهم
إلى الله في ما نابني أتقرب
... فقال: أرحني ويحك، من هؤلاء؟ فقال:
بني هاشم رهط النبي فإنني
لهم وبهم أرضى مراراً وأغضب
خفضت لهم مني جناحي مودةٍ
إلى كنف عطفاه أهل ومرحب
قال: ومن هؤلاء ويحك؟ فقال:
إلى النفر البيض الذين بحبهم
إلى الله في ما نابني أتقرب
... فقال: أرحني ويحك، من هؤلاء؟ فقال:
بني هاشم رهط النبي فإنني
لهم وبهم أرضى مراراً وأغضب
خفضت لهم مني جناحي مودةٍ
إلى كنف عطفاه أهل ومرحب
٦
فقال الفرزدق للكميت: يا ابن أخي أذع، وانشر شعرك؛ فأنت - والله - أشعر ممن تقدم، وأشعر من بقي.
فقال الفرزدق للكميت: يا ابن أخي أذع، وانشر شعرك؛ فأنت - والله - أشعر ممن تقدم، وأشعر من بقي.
جاري تحميل الاقتراحات...