شاعر سياسي
شاعر سياسي

@shi3r51

6 تغريدة 12 قراءة Aug 22, 2020
١
لما أنشد الكميت بن زيد قصائده الهاشميات كتمها، ولم يعلنها، جاء إلى الفرزدق، وقال له: يا أبا فراس، إنك كبير قبيلة مضر وشاعرها، وأنا ابن أخيك الكميت بن زيد الأسدي، فصدّق الفرزدق كلام الكميت، وقال له ما تريد؟
٢
فقال له الكميت: أنشدت قصائد شعرية، وأريد أن أعرضها عليك، فإن كان شعري حسناً أبادر إلى نشره، وإن كان قبيحاً فلا أنشره، فقال الفرزدق: أما عقلك فحسن، وإني لأرجو أن يكون شعرك على قدر عقلك، فأنشدني ما قلت، فأنشده بعض أشعاره، وهي قصيدته البائية، فبدأ الكميت يقول:
٣
طربت وما شوقاً إلى البيض أطرب
فقال الفرزدق له: مما تطرب يا ابن أخي؟ فقال:
ولا لعباً مني وذو الشيب يلعب
قال: بلى، فالعب يا ابن أخي؛ فإنك في أوان اللعب، فقال:
ولم تلهني دارٌ ولا رسم منزلٍ
ولم يتطرّبني بنانٌ مخضب
٤
فقال: ما يطربك يا ابن أخي، فقال:
ولا السانحاتُ البارحاتُ عشيةً
أمرّ سليم القرن أم مرّ أعضب
قال: أجل، فلا تتطير، فقال:
ولكن إلى أهل الفضائل والتقى
وخير بني حواء والخير يطلب
٥
قال: ومن هؤلاء ويحك؟ فقال:
إلى النفر البيض الذين بحبهم
إلى الله في ما نابني أتقرب
... فقال: أرحني ويحك، من هؤلاء؟ فقال:
بني هاشم رهط النبي فإنني
لهم وبهم أرضى مراراً وأغضب
خفضت لهم مني جناحي مودةٍ
إلى كنف عطفاه أهل ومرحب
٦
فقال الفرزدق للكميت: يا ابن أخي أذع، وانشر شعرك؛ فأنت - والله - أشعر ممن تقدم، وأشعر من بقي.

جاري تحميل الاقتراحات...