آبّوُ جَيـﮯـآدُ
آبّوُ جَيـﮯـآدُ

@SMHT100

14 تغريدة 7 قراءة Aug 22, 2020
#_السعوديين
#يوسف بن_علوي إلى مزبلة التاريخ.!
يمـكن الحديث عن تغيير في العمـق
في ضوء ارتباط السياسة الخارجية
لسلطنة عُمان في السنوات الأخيـرة
بيوسف بن علوي الذي أخذ السلطنة
إلى حيث يــريد بما يناسب تطلعاتـه
ومصالحه بعدما حظي بثقة السلطان
قابوس بن سعيد
استطاع   يوسف بن علوي   بعد  توليه
موقع   الوزير  المــسؤول عن   الشؤون
الخارجية ،باعتبار أن السلطان  قابوس
نفسه كان وزير الخارجية كما كان وزير
الدفاع، أن يصبح ما يمكن تسميته  بـ”
سوبر وزير”.استفاد إلى أبعد حدود من
انكفاء السلطان قابوس في السنوات
الأخيرة
من عهده، الذي استمر   خمسين عاما،
ورسم خطّا خاصا بعُمان في     مجال
السياسة الخارجية. لعب   كلّ الأوراق
التي يمكن   لعبها من  أجل تأكيد  أن
سلطنة عُمان حالة مختلفة في منطقة
الخليج. اعتـمد على ثوابت كانت لدى
السلطان قابوس وعرف كيفية الذهاب
بعيدا، بما يرضي طموحاته وتـوجهاته
الشخـصية، خصوصـا تجــاه المـمــلكة
العربية السعودية التي رفضت استقباله
في نيسان –أبريل الماضي عندما طلب
موعدا لزيارة الرياض. . ليس مستغربا أن
يكون هناك اتصال بين الملك  سلمان  بن
عبد العزيز والسلطان هيثم بن طارق،بعيد
خروج يوسف بن علوي
من الحكومة،  في إشارة سعودية إلى
الترحيب بهذه الخطوة من أجل المحافظة على العلاقة الجيّدة مع واشنطن في
عهد دونالد ترامب، تقرّبت سلطنة
عمان من إسرائيل. لعب يوسف بن
علوي دورا في اتباع هذا التوجهرالذي
ليس غريبا عن الخطوط العريضة لتفكير السلطان قابوس الذي استقبل بنيامين نتانياهو في
مسقط في تشرين الأوّل – أكتوبر 2018. كانت تلك المرّة الأولى التي يزور فيها رئيس للوزراء في إسرائيل إحدى دول الخليج العربي. لم تنبس إيران ببنت شفة، علما أن المسؤولين فيها لا يدعون أسبوعا يمرّ من دون التذكير بضرورة تحرير فلسطين. كان
لافتا الاتصال الذي أجراه يوسف بن علوي
عشية خسارته موقعه الوزاري بوزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي!
ذهب يوسف بن علوي بعيدا في الكلام عن إسرائيل من أجل الاستفادة من نفوذها في واشنطن.  لم يقله يوما أيّ مسؤول عربي.
قال بالحرف الواحد إنّه “يجب على الدول العربية العمل على تبديد مخاوف إسرائيل
بشأن وجودها”، مضيفا أن “الغرب قدّم لإسرائيل الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري وأصبحت بيدها كل وسائل
القوة (…) إن إسرائيل ورغم ما قلناه
عن قوة تمتلكها، ليست مطمئنة إلى
مستقبلها كدولة غير عربية في محيط
عربي من 400 مليون إنسان. إنّها غير مطمئنة إلى استمرار وجودها
في هذه المنطقة. أعتقد أن علينا نحن
كعرب أن نكون قادرين على البحث في
هذه المسألة، وأن نسعى إلى تبديد هذه المخاوف لدى إسرائيل بإجراءات واتفاقات حقيقية بيننا نحن الأمة العربية وبين إسرائيل وبين من يدعمون إسرائيل”.
مع غياب يوسف بن علوي عن السياسة الخارجية العُمانية تنتهي مرحلة كانت
فيها السلطنة  الطائر  الذي  يغرّد  خارج  السرب الخليجي. حيثما استطاعت، ميّزت سلطنة عُمان نفسها، خصوصا في اليمن
حيث أقامت علاقة خاصة بالحوثيين
(أنصار الشيطان).كان لديها نفوذ كبير
لديهم. كانت بوابتهم إلى العالم. في
مقابل انفتاحها على الحوثيين،
الذين ليسوا في نهاية المطاف سوى
أداة إيرانية، كانت عُمان تستطيع أن
تطلب منهم ما لا يستطيع أن يطلبه غيرها.
الدليل أنّها نجحت في جعلهم يفرجون
عن اثنين من أبناء الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، هما مدين وصلاح، كانا محتجزين لديهم منذ اغتيال والدهما
في العام 2017.
إلى أيّ حدّ ستكون هناك سياسة خارجية عُمانية مختلفة؟ الجواب بكلّ بساطة أنّ
هناك تموضعا جديدا للسلطنة في المنطقة.
لا يعني هذا التموضع ابتعادا كبيرا عن
إيران التي تبقى جارا لا مفرّ من التعامل
معه. لكنّ الظروف الاقتصادية التي تمرّ
بها عُمان في عهد هيثم بن طارق تفرض مزيدا من
الواقعية، بما في ذلك التعاطي بطريقة صحّية مع السعودية ودولة الإمارات بعيدا عن عقد يوسف بن علوي وحساباته الخاصة.

جاري تحميل الاقتراحات...