Arsène Lupin
Arsène Lupin

@OmarZydan_

13 تغريدة 100 قراءة Aug 20, 2020
1)
مسألة الكلاب من أكتر القضايا اللي فيها تضليل وتلاعب بالنصوص، فحبيت أشارك بعض النقاط:
الاستشهاد بالحديث اللي بيخصص الاقتناء في الصيد أو الماشية غريب لسببين:
1. مفيش في حياة العرب الأقحاح ذِكر لاستخدام آخر للكلاب، وحتى في وصف الأسر المُنعمة مجاش ذكر كلاب الزينة كنوع من التفاخر
2)
بل إن الجد الخامس للنبي "كلاب بن مُرة" اسمه الحقيقي "حكيم" وسموه "كلاب" من كتر اقتناءه لكلاب الصيد.
فدلوقتي لما نخصص حالتين معناه إن فيه حالات تانية، بس عمر ما شاعر جاهلي حكى إن حبيبته بتلعب مع كلابها كتعبير عن رفاهيتها وتنعمها
alashraf-leb.org
3)
2. لما تتأمل حياة العرب من 1400 سنة على بساطتها هتلاقي وجود الكلب في بيتك/خيمتك يعني بالضرورة إنه للحراسة، لا عندهم المجتمعات العمرانية اللي احنا فيها ولا سلطة القانون اللي مخلية كلاب النهاردة في ضحك ولعب.
فكلب الحراسة مش معناه إنه جيرمان شيبرد، لكن أي كلب وقتها هو كلب حراسة
4)
في سنن الترمذي حديث صحيح، وصادم للوهلة الأولى لما تقراه: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم".
أمر واضح من النبي بقتل الكلاب، وبيتكرر ده في حديث تاني بيحلل فيه النبي قتل 5 حيوانات مؤذية وذكر منها "الكلب العقور"
5)
الإمام مالك شرح ده في الموطأ وقال "كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنَّمِر والفهد والذئب: فهو الكلب العقور".
والذهلي (شيخ الإمام مُسلم صاحب الصحيح) قال إن الذئب والنمر من تفسير معنى "الكلب العقور".
6)
فبالتأكيد حياة الصحراء كانت مليانة بكل الحيوانات المفترسة دي، وده سبب أمر النبي بقتلها لدرجة إنه أرسل الصحابة لقتلها على أطراف المدينة وده دليل تاني على إنها الضواري، لأن لو المقصود المستأنس منها فكان الأولى قتلها في بيوت المدينة.
7)
والقرآن فصَل بعدها وقال "ما علمتم من الجوارح مُكلبين"، فما علمته من الضواري واستأنسته دخل في "كلاب الصيد" لدرجة إن الصقر والفهد محسوبين من كلاب الصيد.
فالعلة هنا إنك تربي الكائن ده و"تعلمه" فلا يؤذي الآخرين ويلاقي الناس أمان حوله، وده اللي بيحصل في كلاب اليوم.
8)
فدينيا الكلاب المقصودة مش بشكلها في حياتنا اليوم، وخلينا نفتكر إن الكلب ماهو إلا ذئب الرمادي، بعدما تم استئناسه و"تعليمه" على مر السنين.
ويمكن الغرض اللي استثناه الحديث هو تربية كلب لأذية الناس، أو للمراهنات اللي كانوا بيخلوا الكلاب يصارعوا بعض فيها حتى الموت.
9)
ده خلاني أسأل نفسي لو كراهية الكلاب جاية من استغراب عربي إن كلب الصيد ممكن "يتدنى" من الشكل البطولي، ويبقى كائن عبيط بينام معاك في السرير.
رجعت لكتاب الجاحظ "الحيوان" اللي جزء مهم منه بيتكلم عن الكلاب وفضائلها، ولقيت فيه تقدير عجيب للكلاب:
islamicbook.ws
10)
منها قصة جميلة بيحكيها عن كلب بيفتكر صاحبه مهما بعد عنه شهور وإزاي بيستقبله بسعادة وفرح.
وعناوين كتير اختارها زي: ما يحسن الكلب مما لا يحسنه الإنسان، ذكاء الكلب، أنفة الكلب، الحاجة إلى الكلاب، دفاع عن الكلاب، جودة الشم عند الكلاب السلوقية، ...
11)
الجاحظ إمام وأديب عباسي، وهنا هنلاقي عنده ذكر "لكلاب الزينة"، وده دليل على اللي قلته إن مع العمران والمدنية، الحاجة لكلاب الحراسة بتقل وبيتحول لكائن جميل بتستأنس بيه في البيت وبيحميك حماية الكلاب اللي في حياتنا اليوم.
12)
فلا النصوص ولا التاريخ ولا المجتمع كان عنده الكراهية الغريبة دي للكلاب، ومش شايف إلا إنها تعنت وهوى ولوي لأعناق النصوص من المتأخرين، زيها زي الشيوخ اللي حرموا التصوير ولما طلعت الفضائيات الدينية تسابقوا على أماكنهم فيها..
هختم بمطرف بن عبد الله، أحد التابعين اللي كان بيكره أذية الكلاب حتى ولو بالسب والكلام.
والموضوع مش محتاج تابعي ولا صحابي لتأكيده، محتاج بس روح طيبة علشان تدرك إن كل ده من خلق الله ورحمته واجبة.

جاري تحميل الاقتراحات...