Nibras Kazimi
Nibras Kazimi

@ImaraWaTijara

12 تغريدة 45 قراءة Aug 20, 2020
نزولا عند طلب احد الاخوة، هذه هي التغريدات باللغة العربية: السؤال الجوهري هو متى ابلغ الامريكان الجانب العراقي بان زيارة دولة رئيس مجلس الوزراء ستتزامن مع اعلان وتحرك الرئيس ترمب لتفعيل آلية "الارتداد السريع" (snapback) للعقوبات الدولية على ايران؟ الجواب...(يتبع)
الجواب يكمن في تتبع الجدول الزمني لتحديد موعد الزيارة. في يوم ١٩ تموز تم الاتفاق مبدئيا على لقاء ترمب مع مصطفى الكاظمي يوم ٤ آب، وثم تبخر الامر وكأن الامر تم الغاؤه كليا. فجأة في ٥ آب تم ابلاغ الجانب العراقي بان ترمب سيستقبل الكاظمي يوم ٢٠ آب بعد الساعة ١١ صباحا بتوقيت واشنطن.
لماذا حصل هذا التغيير؟ كان هناك كلاما يطوف في اروقة واشنطن في الثلاث اسابيع الماضية بان ترمب سيفعّل العقوبات الدولية على ايران من خلال الامم المتحدة، ولكن كان الشعور السائد بان هذا تهديدا خاويا وبأن ادارته لن تقدم على التصعيد، اولا لان الالية ستشوبها اعتراضات وعقبات قانونية، و...
وثانيا لانها تمثل الخطوة الاخيرة في اغلاق كافة منافذ التنفس على ايران وهي ستعني النهاية الفعلية للاتفاق النووي الذي ابرمه الرئيس السابق اوباما. فحلل المراقبون بان ترمب سيبقي شعرة معاوية هذه في مكانها من دون قطعها نهائيا. ولكنهم كانوا مخطئين في قراءتهم لما يحدث.
فجاء اعلان ترمب عن خطوته هذه البارحة مثل الصدمة، فقال بانه سيرسل وزير خارجيته بومبيو الى الامم المتحدة غدا الخميس كي يبلغهم رسميا بان الولايات المتحدة ستعيد العقوبات الى سابق وضعها قبل الاتفاق النووي الذي ابرم منذ خمس سنوات. وكان مرسوم للكاظمي ان يلتقي ترمب الخميس ايضا!
ما معناه ان الكاظمي "انحصر" في الوقوف الى جانب ترمب في نفس اليوم الذي اقدمت فيه ادارة الاخير على اجرأ واوجع خطوة ضمن سياستها في رفع الضغوطات على ايران. فحال العراق كان مثل بلاع الموس او الديكور خلف المناورات الترمبية. انا اعتقد بان الجانب الامريكي لم يوضح نيتهم هذه للعراقيين.
واعتقد ايضا بان الكاظمي لم يكن مهيئا لفهم تداعيات الحدث. فالايرانيين لن يصدقوه ابدا عندما سيقول لهم بانهم لم يكن يعرف. وفي نفس الوقت لا هو ولا حلفاءه مستعدين للاصطدام الشديد مع الايرانيين وحلفائهم في العراق حاليا. بل العكس صحيح: الكاظمي والايرانيين اعتقدوا...
...بان هذه الزيارة قد تستثمر في تليين موقف ترمب في المسالة والايعاز اليه بان طهران لديها رغبة خجولة في الحوار. ولكن ترمب قد اقتنع بخطة اخرى قدمها له "مركز المهمة-ايران" (المستحدث) ضمن السي اي اى، وانا لا اعرف تفاصيلها ولكنني استشف بانها تتشكل من رفع وتيرة الوخزات المؤلمة.
وخطة السي اي اى هذه قائمة منذ ثلاث اشهر وبعض افرازاتها حصلت في العراق، بل ان لدى الجهاز الامني الامريكي الجديد الان الريادة في توجيه انظار الرئيس ترمب في الشان العراقي ايضا وهذه ميزة خسرها وزير الخارجية بومبيو. وتخميني الشخصي بان زيارة الكاظمي نظّمت على هذا المنوال.
وهناك جانب سعودي مخفي لدي حاليا ولكن اشعر بان الغاء زيارة الكاظمي الى الرياض بحجة وكعة الملك سلطان كان وراءها تفكير جديد في ادراج العراق ضمن الجدول الزمني الذي سينتهي باعادة تفعيل العقوبات الدولية، اذ ان ولي العهد السعودي بات صديقا شخصيا للكاظمي وثم فترت العلاقة بصورة مفاجئة.
فما هي النتيجة الفعلية من مشاهد اليوم؟ترمب بقي على سابق اصراره في غسل يديه من العراق، ولكن في نفس الوقت بدا من خلال استقباله للكاظمي ان امريكا استطاعت ان تبعد العراق عن ايران. وان اضيفت هذه الى احتماء الامارات في الفلك الامني الاسرائيلي فهذه ضربتان جيوستراتيجية متزامنتين ضد ايران
هذا امريكيا، اما عراقيا فالامر كله ورطة وحرج من دون الحصول على ضمانات امنية وعسكرية واضحة بالضد من ايران اذا ما تأزم الموقف الداخلي لسبب او اخر.

جاري تحميل الاقتراحات...