Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

22 تغريدة 431 قراءة Aug 20, 2020
اليوم سوف نتحدث عن حجر الفلاسفة الاسطوري
بعنوان
حجر الفلاسفة
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
حجر الفلاسفة هو مادة اسطورية يُعتقد أنها تستطيع تحويل الفلزات الرخيصة (كالرصاص) إلى ذهب ويمكن استخدامه في صنع إكسير الحياة. إن أصل هذا المصطلح هو في علم الخيمياء الذي بدأ في مصر القديمة ولكن فكرة تحويل المعادن إلى معادن أغلى (كالذهب أو الفضة) تعود إلى كتابات العالم جابر بن حيان.
قام ابن حيان بتحليل خواص العناصر الأربعة بحسب أرسطو قائلا بوجود أربعة خواص أساسية الحو والبرودة والجفاف والرطوبة. وقد اعتبر النار حارة وجافة أما التراب فبارد وجاف بينما الماء بارد ورطب والهواء حار ورطب. فيقول أن المعادن هي خليط من هذه العناصر اثنان منهما داخليا واثنان خارجيا
ومن فرضيته تلك تم الاستنتاج أن تحويل معدن إلى اخر ممكن من خلال اعادة ترتيب هذه الخواص الأساسية. أن هذا التحول، بحسب اعتقاد الخيميائيين، سيكون بواسطة مادة سموها الإكسير. وقد قال البعض أن الأكسير هو مسحوق أحمر لحجر أسطوري اسمه حجر الفلاسفة
يعتقد البعض أن ابن حيان قد استمد مفهومه لحجر الفلاسفة من معرفته بإمكانية اخفاء المعادن كالذهب والفضة في أشابات واستخراجها منها لاحقا بمعالجة كيماوية. كما كان جابر بن حيان مخترع الماء الملكي (مزيج من حمض النيتريك وحامض الهيدروكلوريك) أحد المواد القليلة التي تستطيع إذابة الذهب
واعتقد الأقدمون أن الذهب فلز لا يصدأ ولا يفقد بريقه أو يفسد. وبما أن حجر الفلاسفة تحول معدن قابل للفساد إلى معدن غير قابل للفساد استنتجوا أنه يستطيع منح الإنسان المخلوق الفاني الخلود. وقد ساد هذا الاعتقاد في القرون الوسطى بالذات
اقدم ذكر لحجر الفلاسفة في كتابات وجدت ترجع زمنيا إلى شايروكميتا إلى زوسيموس من بانوبوليس 300 م وقد ادعى الياس اشمول بأن تاريخه يعود إلى آدم الذي حاز المعرفة عن الحجر مباشرة من الرب ويدعي غلوريا موندي أن هذه المعرفة تنتقل من خلال الأنبياء، مما يعطيهم طول العمر
العمر.وتقارن أسطورة الحجر بالتاريخ التوراتى لهيكل سليمان والحجر المرفوض المذكور في مزمور 118
الجذور النظرية تحدد خلق الحجر ويمكن أن تعزى إلى الفلسفة اليونانية. يستخدم الكيميائيون في وقت لاحق العناصر الكلاسيكية، ومفهوم أنيما موندي، وقصص الخلق الواردة في النصوص مثل أفلاطون تيماوس
وفقا لأفلاطون تستمد العناصر الأربعة من مصدر مشترك أو الوجاهة المادية (المادة الأولى)، ويرتبط مع الفوضى. بريما المادية هو أيضا عجز الكيميائيون عن تعيين اسم إلى لعنصر انطلاق خلق حجر الفلاسفة و أهمية هذه المسألة الفلسفية الأولى استمرت عبر تاريخ الخيمياء
في القرن السابع عشر، توماس فوغان يكتب، "هذه المسألة أولى من الحجر نفسه ان هذه المسألة أولا وقبل كل شيء"
يؤكد توماس فوغان في قوله هذا ان معضلة خلق حجر الفلاسفة من الاساس تكمن في تحديد العنصر الرئيسي او الاصلي لخلق هذا الحجر الاسطوري
حاول الخيميائيون وحتى الكيميائيون عبر العصور صنع حجر الفلاسفة
منهم جابر بن حيان من القرن الثامن قام بتحليل كل العناصر الكلاسيكية من حيث الصفات الأساسية الأربعة. وكانت النار على حد سواء حارة وجافة، والأرض الباردة والجافة والمياه الباردة والرطبة، والهواء الساخن والرطب
وقال انه اقتنع بأن كل معدن كان مزيجا من هذه المبادئ الأربعة، اثنان منهم الداخلية واثنين من الخارج. من هذا المنطلق، كان المسبب لتحويل المعادن إلى الأخرى يمكن أن تتأثر بإعادة ترتيب الصفات الأساسية. ومن المفترض أن يكون هذا التغيير بوساطة من قبل الجوهر، الذي أطلق عليه لاحقا القاعدة
وغالبا ما يعتبر أن وجوده على شكل مسحوق أحمر جاف و ان (الكبريت الأحمر) مصنوع من الحجر حجر الفلاسفة الأسطوري
واستندت نظرية جابر على مفهوم أن المعادن مثل الذهب والفضة ويمكن أن تكون مخفية في سبائك و مواد خام , من التي يمكن استردادها عن طريق المعالجة الكيميائية المناسبة.
في القرن الحادي عشر كان هناك جدل بين العالم الإسلامي والكيميائيين على ما إذا كان تحويل المواد ممكن.وكان الخصم الرئيسيابن سينا الذي أفقد مصداقية نظرية التحويل بقوله
"الكيميائيين يعرفون جيدا أن أي تغيير لايمكن أن يتم في أنواع مختلفة من المواد،رغم أنها يمكن أن تظهر مثل هذا التغيير"
وفقا للأقاويل فإن الفيلسوف ألبرت ماغنوس من القرن الثالث عشر اكتشف حجر الفلاسفة ونقله إلى تلميذه توماس الأكويني قبل وفاته بفترة وجيزة حوالي عام 1280 ماغنوس لا يؤكد اكتشاف الحجر في كتاباته لكنه سجل أنه شاهد إنشاء "التحويل" للذهب
ويعزى إلى حجر الفلاسفة العديد من الخصائص الصوفية والسحرية. والخصائص الأكثر شيوعا المذكورة هي القدرة على تحويل المعادن كالرصاص إلى ذهب أو فضة، والقدرة على شفاء جميع أشكال المرض وإطالة حياة أي شخص يستهلك جزء صغير من حجر الفلاسفة
وفق الادعاءات يتم صنع حجر الفلاسفة من خلال الطريقة الخيميائية المعروفة باسم ماغنوم أوبوس أو العمل العظيم. غالبا ما يعبر عنها بسلسلة من التغييرات في اللون أو الخصائص الكيميائية بشكل متنوع وان الرادع الوحيد لتنفيذ ماغنوم اوبوس هو معرفة العنصر الرئيسي
و في رحلة البحث عن العنصر الرئيسي لصنع حجر الفلاسفة و بعد العجز و الضياع في هذه الرحلة الشائكة ذهب البعض للقول أن العنصر الرئيسي لحجر الفلاسفة لا بد ان يكون موصول بالذات الالهية و الشيء الوحيد الذي ينتمي إلى الالوهية و متوفر في عالمنا هما شيئان
الروح والدم عند الكائنات الحية
و من الذين آمنوا بهذا الادعاء حول قدرة الدم البشري على اطالة العمر والحفاظ على الشباب الدائم هي الكونتيسة المجرية ماري باثوري التي لقبت بملكة الدم بعد قيامها بقتل 600 شابه من العائلات الفقيرة و 25 شابه من العائلات النبيلة
كانت تعاشر الفتيات ثم تقتلهن وتشرب دمائهن او تستحم فيه
بقي الايمان بحجر الفلاسفة سائدا إلى أن قام أنطوان لافوازييه في القرن الثامن عشر  بإعادة تعريف مصطلح العنصر
حجر الفلاسفة / علي أركان
المصادر
من طبيعة الاشياء - نيوفراستوس
تاريخ العلوم في المجتمع - ليسلي بي كورماك
حجر الفلاسفة - جيهان رجائي
المسح الكهربائي الغامض - جوليان فرانكلي
صنع الانسانية - روبرت بريفولت

جاري تحميل الاقتراحات...