Riad Turk رياض الترك
Riad Turk رياض الترك

@RIADTURK10

18 تغريدة 37 قراءة Aug 19, 2020
رحلة في عقل كومان | المدرب المثالي لبرشلونة؟
لطالما كان كومان أبرز المرشحين لتدريب فريق برشلونة الإسباني بعد رحيل لويس إنريكي، وخصوصاً خلال فترة الثورة على فالفيردي، لكنه لم يحظ بهذه الفرصة أبداً. اليوم، ومع رحيل كيكي، أعلن برشلونة رسمياً تعيين #كومان لقيادة "عهد كتالوني جديد".
قبل أي شيء وبعيداً عن سوء إدارة بارتوميو، وحرصاً على الواقعية وعدم التعلق بأحلام وردية لم تُغير شيئاً في السنوات الماضية، أي مدرب جديد سيستلم تدريب الفريق وحتى لو كان كومان عليه ضبط غرفة الملابس أولاً وإحداث تغييرات جذرية في التشكيلة واستبعاد أسماء ودمج العنصر الشاب، وإلا...
رحلة في عقل كومان
رونالد كومان هو مدافع فريق برشلونة السابق وكان حجراً أساسياً في تشكيلة "الدريم تيم" الخاصة بيوهان كرويف. درب المنتخب الهولندي وكذلك أندية إيفرتون، ساوثهامبتون، فالنسيا، أياكس وفيينورد.
وبعد أن تعاقد برشلونة رسمياً مع كومان سنذهب في رحلة في عقله لمعرفة "الجانب التكتيكي". رحلة في عقل كومان لعب كومان تحت قيادة كرويف، وهو يعرف جيداً معنى اللعب التموضعي أو ما يُعرف بالنسبة لبرشلونة بـ"تيكي-تاكا".
هو الرجل الذي يبحث دائماً عن تطوير المواهب الشابة ومنحها فرصاً حقيقية مع الفريق الأول، وربما دي ليخت ودي يونغ مع هولندا من أبرز الأمثلة.
الآن ندخل في عقل كومان وكيف يُفكر: "حسناً أنا مدرب يُحب اللعب بطريقة (4-3-3)، لكنها ليست كتاباً مُقدساً، أنا رجل استباقي وأصنع ردة فعل مع أي تغيير. وعليه قد أتحول فجأة إلى (4-2-3-1) أو (3-4-3)، وذلك بحسب مقتضيات حالة الفريق على أرض الملعب".
بالنسبة للدفاع، كومان يعرف جيداً أهميته الكبيرة للنجاح: "أنا أحُب الحفاظ على خط دفاعي عالٍ وأشجع قلوب الدفاع دائماً على الجرءة والمشاركة في بناء اللعب من الخلف، وأحياناً أطلب من قلبي الدفاع لعب كرات طويلة خلف ظهر دفاع المنافس في حالات تكتيكية مُعينة".
وفي زمن أصبح للظهير دور عظيم، عقل كومان يكشف: "أنا أحب صعود الأظهرة كثيراً، مثلما كان يحصل مع إيفرتون وهولندا، لكنني أرفض بقاءهما في مناطق الاستحواذ، أريد منهما أن يبقيا في أعلى خط التماس لفتح الملعب تماماً. في المختصر أنا أحُب الأظهرة التي تُهاجم ولا أحُب الظهير المقلوب".
كومان مثلاً يهتم كثيراً بخط الوسط، لاعب خط الوسط "الدفاعي" مهم جداً، كونه يتحكم بإيقاع اللعب. مثلاً مورغان شنايردلين في إيفرتون وفرانكي دي يونغ مع هولندا. أما لاعبو خط الوسط الآخرون فلهما مهمتان: الأول تغطية الملعب بأكمله والمساندة الدفاعية والثاني لعب دور لاعب خط وسط مهاجم.
ونُتابع في رحلة داخل عقل كومان: "أطلب من الأجنحة أن يتوجهوا دائماً نحو الداخل والتوجه نحو العمق أكثر، وهو ما سيسمح بخلق فرص أكثر ويفتح المساحات دائماً. وهذا الأمر سيكون مثالياً لبرشلونة مع وجود ميسي يميناً و(ديمبيلي أو فاتي يساراً).
أما المهاجم فالنسبة لكومان فإنه يُحب المهاجم الصياد أو التسعة الوهمي. لوكاكو كان صياداً في إيفرتون ولعب تحت قيادة كومان وديباي يشغل مركز "التسعة الوهمي" مع منتخب هولندا، والاثنان صنعا الفارق في الثلث الأخير مع المدرب الهولندي.
عقلية كومان وبرشلونة
فلنتفق جميعاً على أن عقلية كومان التكتيكية تُنساب برشلونة، بعيداً عن كل المشاكل (إدارية أو فنية)، لكن ما الذي يمكن توقعه في الملعب؟ أولاً السرعة في التحرك مع وبدون كرة والانتقال السريع من الوسط إلى الهجوم. وهو أمر مطلوب في برشلونة منذ سنوات.
ثانياً تمريرات طولية وأمامية أكثر، فالفريق عانى مع فالفيردي وسيتين من مشكلة التمرير السلبي في عرض الملعب بسبب الاستحواذ السلبي في الوسط. مع كومان قد نشهد تمريرات نحو الأمام أكثر وفعالية أكبر لكل الفريق مع وبدون كرة.
ثالثاً لاعب خط الوسط الدفاعي إن كان دي يونغ، بيانتش أو بوسكيتس في حال استمر مع برشلونة، سيكون أهم مركز في الفريق بالنسبة لكومان. هو نقطة الانطلاق في الهجمات وتغيير الإيقاع (إبطاء أو إسراع)، وهو القلب النابض للفريق على أرض الملعب.
رابعاً ولادة كوتينيو من جديد في حال عودته، إذ إن كومان يفضل دائماً وجود لاعب خط وسط هجومي، وخصوصاً في تشكيلة (4-2-3-1)، وكوتينيو قد يكون الخيار المثالي لكومان، وربما نشهد ولادة البرازيلي من جديد بقميص النادي "الكتالوني".
خامساً تطوير الشباب ومنحهم فرصاً أكبر، إذ إن كومان خلال وجوده مع كل الأندية التي دربها والمنتخب الهولندي، منح الكثير من الأهمية لتطوير المواهب، وهو الأمر الذي فشل فيه أكثر من مدرب في السنوات الأخيرة مع برشلونة، وهناك أسماء شابة مُميزة في "الكتالوني" بحاجة إلى رعاية وفرص أكثر.
في النهاية قد ينجح كومان وقد يسقط مثل من سبقه بسبب التخطيط الرياضي السيئ من الإدارة، خصوصاً مع بقاء بارتوميو في القيادة حتى منتصف عام 2021 أقله. لكن وفقاً لما يحتاج إليه برشلونة حالياً، يبدو كومان المرشح الأفضل، الأمر ليس تكتيكياً فقط بل انضباطياً.
فعلى كومان صناعة ثورة في المنظومة، عليه التعاقد مع لاعبين بدلاء قادرين على التغيير، وضبط غرفة الملابس، وتطوير اللاعبين الشباب، ومنح الثقة والمعنويات لكل الفريق من جديد. مهمة كومان صعبة جداً، لكنها ليست مستحيلة، فهو رجل المهمات الصعبة، وعودة هولندا بقوة أكبر مثال على عمله.

جاري تحميل الاقتراحات...