كريستوف
كريستوف

@Cresstove

10 تغريدة 328 قراءة Aug 16, 2020
قراءة | الاقتصاد التركي ومعضلة فقدان الثقة :
تعاني #تركيا من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية عديدة وهي من صنع الرئيس ومستشاريه، ليس لأحد أدنى ذنب فيما وصلت اليه من مآسي، قد يرى البعض في هذه القراءة تحاملًا وهجومًا على حكومة الرئيس أوردوغان ولكن عاملا (الأرقام والوقت) هما الفيصل
حققت غالبية البنوك المركزية في الأسواق الناشئة كفاءة أداء في مواجهة أزمة كورونا، أما البنك المركزي التركي صنف ضمن أسوأ أداء، لازالت الرؤية ضبابية اقتصاديًا وعسكريًا وكما ذكر أحدهم أن تركيا تنتظر معجزة من السماء، أما في واقع الحال كل الحقائق تقول أن الكارثة قادمة
الاقتصادية:
هنا بلومبيرغ تتحدث بتفصيل أكثر حول فقدان ثقة المستثمرين - متاح للترجمة - بعنوان (البنك المركزي التركي في مأزق)
bnnbloomberg.ca
بجهد متواضع ومقارنات احصائية، هذه بعض الأرقام من الاقتصاد التركي - يمكن للجميع مقارنتها مع الأرقام المعلنة والمتاحة - :
• بنهاية يوم الخميس الفائت، خسرت الليرة التركية 32% من قيمتها أمام الدولار على أساس سنوي وانخفضت بنحو 23% مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي.
• بنهاية مايو الماضي، انخفض عدد العاملين في تركيا بنحو 2.4 مليون شخص مقارنة بشهر مايو من العام الماضي
• بلغت احتياطيات النقد الأجنبي في تركيا نحو 46.6 مليار دولار بنهاية الأسبوع الأول من أغسطس 2020، بانخفاض 43% تقريبًا و 41% مقارنة ببداية العام والعام الماضي، على التوالي
• إفلاس الشركات بلغ نحو 1130 شركة بنهاية شهر يونيو، أي بارتفاع 49% مقارنة بالعام الماضي
• انخفض مؤشر ثقة الأعمال إلى 100.7 نقطة بنهاية شهر يوليو مقارنة بـ 103.6 نقطة مطلع العام الحالي
• انخفض مؤشر التفاؤل الاقتصادي إلى 82.2 نقطة في يوليو الماضي مقارنة بحوالي 96.5 بداية العام
هذه بعض الملامح الرئيسية، وبلغة منصفة وبدون مبالغة يمكن تسميتها "كوارث“ اقتصادية جمة.
يحاول بعض المتعاطفين مع حكومة الرئيس أوردوغان تزييف الحقائق بالحديث عن الضرائب وارتفاع أسعار الوقود في السعودية وذلك من باب المناكفة، أؤكد بشدة تركيا لا يمكن مقارنتها بدول الخليج وهذا ليس كلامي
بل كلام مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية والتقارير العالمية المنشورة، الأداء الاقتصادي ليس أمرًا يمكن تطويعه كآراء شخصية إلا في التوقعات المستقبلية أما الأداء ذاته فيقاس دائمًا بالأرقام والنتائج، دول الخليج لازالت تتمتع بمتانة اقتصادية وجيوسياسية أفضل بكثير من حال تركيا
- قد يغضب البعض مما سأقوله ولكن هذه وجهة نظر استراتيجية:
أتمنى تعافي الاقتصاد التركي في أسرع وقت، كونها عضو مجموعة العشرين، وأيضًا، فكما تعتبر أوروبا أن تركيا بوابة تحميها من العرب، كذلك العرب استراتيجيًا يعتبرونها بوابة تحميهم من أوروبا، لكن وللأسف استغل ذلك الرئيس أوردوغان
وساوم أوروبا بمهاجمة العرب وتهديدهم وتدمير دولهم عبر مشاريع الربيع العربي والشرق الأوسط الجديد، لذلك يجب أن ترفع يد أوردوغان وحكومته من القرار التركي كي تتعافى تركيا ويصبح ثقلها في موازين القوى كما هو وإلا فإن الكارثة لن ترحم حتى أولئك الصامتين والمجاملين على حساب مستقبل أبنائهم.

جاري تحميل الاقتراحات...