خالد عاذي الغنامي
خالد عاذي الغنامي

@kalghanam

52 تغريدة 66 قراءة Aug 21, 2020
1-من الكتب السهلة التي كتبها أبو كارل (هيغل) المحاضرات (محاضرات في تاريخ الفلسفة) و (محاضرات في فلسفة الدين) بطبعاته المختلفة. هي سهلة لأنها فعلا محاضرات كتبها وألقاها على طلابه في الجامعة. كتبها لطلبة ولم يكتبها لفلاسفة.
2-ما يقدمه هيغل في محاضرات في فلسفة الدين، يعده كثيرون أعمق الدراسات الفلسفية للدين عبر كل تاريخ الإنسانية. ههنا برهن على ضرورة الدين بالنسبة للإنسان، ونجح في تسليط الضوء على قصور نظرة نفاة الأديان.
3-بدأ هيغل حياته الفكرية وهو يسير على خطى كنت، الذي لا يقبل من الدين الا ما كان في حدود العقل ويصلح كقانون أخلاقي يطبق على الجميع. وكتب هيغل كتابه (حياة يسوع) كتلميذ يطبق نهج كنت على الإنجيل. في هذا الكتاب ينسب الكلام للمسيح، لكن اللغة والأفكار لكنت.
4-فكرة هذا الكتاب أخذها من وصية أوصى بها كنت، الذي كتب انه "من الممكن أن يتفحص المرء الإنجيل بحيث لا يأخذ منه إلا التصورات الأخلاقية". أخذ هيغل بهذه الوصية كان كتاب "حياة يسوع" لكن لم يطل مقام هيغل في هذه المرحلة، مرحلة كونه مجرد تلميذ "عن بعد" لكنت الذي لم يلتق به، رغم المعاصرة.
5- هناك عدة محطات في حياة هيغل، منها مرحلة نقده لكنت، وقوله بأن أدلة وجود الله التي رفضها كنت، هي في حقيقتها منهج للسير الفطري للروح من عالم الحس إلى عالم الماوراء.وأخيرا حين حاول أن يلبس العقل ثياب رجال الدين، ويربط حركة منهجه بالإيقاع الثلاثي، على الرغم مما كان في هذا من التمحل
6-قسم هيغل أديان العالم إلى قسمين:
١-أديان الطبيعة.
٢-أديان الفردية الروحية، أي ارتفاع الروحي فوق الطبيعي.
7-وقسم أديان الطبيعة إلى ثلاثة أقسام:
١- أديان السحر المباشر.
٢-أديان الجوهر.
٣-أديان التحول من الدين الطبيعي إلى الدين الروحي.
8- كتب في المحاضرات "أول مرحلة من دين الطبيعة هي دين السحر الذي قد لا نعتبره جديرا باسم الدين".
إنها المرحلة التي لا يعرف الإنسان من الروح إلا قوة غيبية تتدخل في مسار الطبيعة لصالحه كنتيجة للقرابين والطقوس التي يقدمها. ما عدا ذلك، كل شيء جزئي وكل شيء غير واع بالمطلق.
9-يليها أديان الجوهر، وهو اسم يطلقه هيغل على الديانات الصينية والهندوسية والبوذية واللامية.
10-الديانة الصينية عنده، ديانة للتو تطورت عن ديانات السحر . ويقول هيغل ان الصينيين لم يكونوا يعبدون الإمبراطور ولكنهم كانوا يعتبرونه رمزا دينيا ساميا للسماء التي تمثل قوى الطبيعة، كما أنه رمز للأخلاق. وعندهم إجلال كبير للسماء وتكريم لكل نفس كائنة، حتى وإن كانت نفس حشرة.
11-والأخلاق التي يقوم عليها الدين هي ما تبلور مع كونفوشيوس، الذي لا يعتبره هيغل فيلسوفا تأمليا، وإنما هو مجرد معلم أخلاقي لا أكثر. وينتقد هيغل هذه الأخلاق بأنها صورية لا تنبع من شعور داخلي حر وتنعدم فيها الحرية الذاتية.
12-ثاني أديان الصين هي الداوية أو الطاوية وهي غير دين الإمبراطور. كما انها ليست بوذية وقد تحولت مع لاو تسو، إلى فلسفة. ويفسر هيغل العدم عند الطاويين بأنه ليس العدم المعروف، وإنما هو مجرد الابتعاد عن كل تمثل، لتصور مبدأ العالم.
13- وانتقد هيغل دين الصين بأنه يفتقد العمق الداخلي للروح في ذاتها،بحيث تتصور الروح نفسها في ذاتها،أي في أعمق أعماق جوهرها بحيث ينسحب الفرد إلى عمقه الداخلي مستقلا عن كل سلطة خارجية. ديانات الصين لم تعرف هذا وبالتالي ليست صحيحة.
يبدو أن تصور هيغل للطاوية غير دقيق فهي تمنح الحرية.
14-الديانة التي تمثل آخر مراحل أديان الجوهر عهد هيغل، هي البوذية واللامية.ولأن بوذا قد أنشأ ديانة بلا إله، فقد جاء الجوهر ع هيئة عدم، لا وجود، وأصبح الوجود المحض هو العدم أو الخواء، فالأصل في الوجود هو العدم، والنهاية هي العدم. ولهذا، فالمبدأ الأساس للوجود هو السكون وغياب الإرادة
15-وموجودات العالم ما هي إلا صور في حالة تغير، وعند تحليلها تفقد كيفيتها، حيث إن كل الأشياء واحدة في جوهرها الذي هو العدم. والخلاص ناتج عن تصور البوذية للجوهر، بما أن الجوهر هو العدم، فالخلاص في التوحد مع العدم والانعتاق من الوجود، أي من الحياة بكل ما فيها من عواطف وإرادة.
16-في البوذية، السعادة في الاتحاد مع العدم، والتحرر التام من الوجود، ويقترب الانسان من السعادة بقدر تحرره من المظاهر، بل يمكنه التحرر من الشيخوخة والمرض والموت عن طريق التأمل والعودة إلى الباطن والوصول إلى حالة النرفانا، حيث يتخلص من عملية التناسخ ويعيش السلام الأبدي.
17-معرفة هيغل بالبوذية ليست قوية كمعرفته بالهندوسية، لذا كتب أن بوذا يعبد في الهند وفي الصين تحت اسم (فو) وفي سيلان تحت اسم (غواتاما). بوذا لا يعبد إلا عند طبقات شعبية معينة، بينما ينظر له مذهب الهنايانا على أنه حكيم لا إله.
18-اللامية تطور عن البوذية، والمشترك بينهما هو وجود علاقة بإنسان ما، بوصفه حاملا لوحدة المطلق الجوهرية، لكن البوذية الأصلية عند هيغل، تدرك هذه العلاقة على أنها بإنسان ميت، بينما اللامية تراها في انسان حي(هو الديلاي لاما اليوم)وهذا لا يعني الارتباط بما هو جزئي فيه وإنما بما هو كلي
19-الكلي هنا هو ما يشكل ماهيته ويعبر عن الوحدة الجوهرية للروح، لكن هذا لا يعني ان بوذا هو سيد الطبيعة، فلا سحر ولا معجزات عنده، وإنما هو متميز عن الطبيعة بما فيها من جزئيات. ثم يقرر هيغل أن البوذية واللامية بسبب رقيهما قضتا على الديانة الشامانية القائمة على السحر والشعوذة.
20- بهذا نكون قد تصورنا تصور هيغل لديانات الجوهر من خلال كتابه الفذ: محاضرات في فلسفة الدين.
21-يرى هيغل ان هناك أديان مهدت للدين المطلق وهي ١-أديان الطبيعة. ٢-أديان الروح.
وقسم أديان الطبيعة لثلاثة أقسام:١/ أديان السحر.٢/ أديان الجوهر. ٣/ أديان التحول نحو الدين الروحي.
وهذه أيضا قسمها ل٣ أقسام: الزرادشتية والسورية والمصرية.
22-في حديثه عن أديان السحر، كتب ردا قويا على إيمانويل كنت الذي اعتبر الصلاة نوعا من السحر. وأصاب هيغل عندما قرر إن الصلاة توجه الإنسان إلى الله هو توجه نحو إرادة مطلقة، ويمكن أن يحقق الله للإنسان مطالبه أو لا. بينما في السحر يحقق رغباته بواسطة قسر الشياطين على طاعته.
24-فرغ هيغل من أديان الجوهر(الصينية والهندوسية والبوذية واللامية) لكنه لم يخرج بعد من أديان الطبيعة. إنه يريد أن يخرج من أديان الطبيعة إلى أديان الفردية الروحية، لكن منهجه يرفض القفز نحو المركب ( قضية +نقيضها=المركب) لا بد من وسيط هو النقيض، وهنا تأتي أديان "التحول" بحسب هيغل.
25-أديان التحول هي الزرادشتية والسورية والمصرية، وهي ليست مستقلة تماما عن أديان الجوهر، بل تابعة لها، لكن أديان التحول تسعى جاهدة للتحرر من الطبيعة، لكن نجاحها ناقص، يبقى الجوهر وينشأ معه تصور جديد للإله على أنه روح. لكنها ديانات بين بين. بين الروح والجوهر .
26-أولها ديانة زرادشت(٦٦٠-٥٨٣ ق.م) وتاريخيا هي قبل البوذية، لكن هيغل لا يبالي بالتسلسل الزمني في كل فلسفته، المهم عنده تطبيق المنهج الديالكتيكي ع الأديان، بصرف النظر عن الموضوعية.
27-الزرادشتية فيها إلهين:
١-أهورامزدا الإله المنير الظاهر في ذاته.
٢-أهريمان إله الظلام وهو نجس في ذاته.
ومع أن الإلهي أصبح أكثر تحديدا إلا أنه تحديد سطحي بحسب هيغل، فأهورامزدا ليس ذاتا حرة كإله الأديان السماوية، مجرد نور غير منفصل عن الموضوعات الحسية.
28-أهورامزدا هو كلية جميع أشكال الوجود الخاصة التي يتحقق فيها الإلهي النقي مع النور، لكنها كلية عاجزة عن الانعتاق من موضوعاتها. كلية كامنة مثل كمون النوع في الأفراد. وهو لا يوجد إلا فيما هو منير، مثل نقيضه الذي لا يوجد إلا فيما هو مظلم.
29-ولا فرق بين ظاهريات الطبيعة وظاهريا الروح، فكل ما هو خير هو أهورامزدا وكل ما هو شر هو نقيضه.
30-اعتنى هيغل لدرجة كبيرة بما أسماه"أديان التحول"(الزرادشتية والسورية والمصرية) لتطبيق منهجه الديالكتيكي(الجدل) فمنهجه يقوم على وجود فكرة تدخل في صراع من فكرة نقيضة لها. "أديان التحول"هذه ضرورية عند هيغل لأنها تقوم بدور الفكرة النقيضة التي تعلن عن بداية الصراع، الصراع أساس مذهبه.
31-العبادة الزرادشتية تتناغم من العقيدة،حيث يكرس الفرد حياته بالكامل للنور، ويسعى لتنقية روحه وجسمه ونشر الخير بالتعبد لأهورامزدا ومحاربة أهريمان إله الظلام وكل ما يرتبط به من شر.وصلاة المجوسي ليست للإله وحده بل إلى كل ما ينبثق عنه على شكل طبقات تقل سطوعا كلمت ابتعدت عن أهورامزدا
32-وتشتمل ع عبادة الكواكب في وقت ظهورها، فيدعون الشمس في النهار، ابتهال مع الشروق وآخر مع الغروب يختلف عنه. كما أنهم يصلون لأسلافهم، خصوصا زرادشت، ويصلون لإله العدل مترا، ويصلون لمظاهر الطبيعة من حيوانات وأشجار . وفي الإسلام نهي عن الصلاة في أوقات صلاتهم.
33-يرى أبو كارل(هيغل)أن الإله قد أصبح أكثر تحديدا هنا، فهو الخير.على عكس براهمان الهندوس الذي هو بلا تحديد، وعكس الجوهر البوذي الذي هو عدم.لكن إله الزرادشتية أحادي الجانب، هناك آخر يشاركه في الألوهة the godhead وشخصية الإلهين سطحية في نظر هيغل، لأن نقيض أهورامزدا لم ينبع من داخله
34-لذلك قرر هيغل أن إله الزرادشتية بين الجوهرية والروحية، وأقرب للجوهرية، لأن الثنائية الإلهية تفتقد للوحدة التركيبية،وهذا قصور لأن الزرادشتية لم تتعرف على وحدة الأضداد. الصراع فيها يقع خارج الكلي وليس في داخله.بطبيعة الحال، هيغل يمهد الطريق للبروتستانتية التي يراها الدين المطلق.
35- ثم ينتقل للديانة السورية التي يعتبرها ديانة الألم .. رغم انها عنده أكثر تقدما من الزرادشتية، لأن التمزق والانقسام يقع في داخل الكلي لا خارجه، فالإله يتضمن نقيضه. وفي هذا تحقق لأكثر عناصر الروح أهمية عند هيغل. يتضح هذا في أهم عقيدتين في هذا الدين: عقيدتا العنقاء وأدونيس.
36-العنقاء طائر أسطوري يحترق ذاتيا ثم ينبعث من رماده، أي أنه يتضمن نقيضه(سلبه) ومن ثم تشتمل الفكرة الداخلية في داخلها ع الآخر، وعبره تعود إلى ذاتها.
37- وأسطورة أدونيس الذي يموت ٣ أيام ثم يسترد حياته. هذا مفهوم مهم عند هيغل ان السلب كامن في الإله( وسيأتي في المسيح الذي يموت ثم يعود بعد ٣ أيام)الجزئي كامن في الكلي والنزاع بينهما داخلي، ويرى هيغل أن هذا دليل ترقي الفكرة الإلهية من مرحلة الجوهر إلى مفهوم روحانية الإله وشخصانيته.
38-من الواضح أن أهمية هذه الديانة عند هيغل ترجع إلى تشكيلها لجانب جوهري في تكوين الدين المطلق(البروتستانتية) لأنها تضع البذرة التاريخية لعقيدة موت الإله وعودته في المسيحية.
إن طالت بنا الحياة، سأبرهن أن هيغل كان يسير في خط آخر مختلف، لا علاقة له ببروتستانتية ولا مسيحية.
39- وصل هيغل إلى دراسة ما أسماه بالديانة المصرية، وهذا أول مأخذ يؤخذ عليه في هذا الكتاب، أنه اعتبرها ديانة واحدة، بينما الصحيح أنها ديانات مصرية متعددة تتراوح بين التوحيد والوثنية.
40-الديانة المصرية هي المحطة الأخيرة من محطات ديانات"التحول"وهي المحطة الأخيرة في ديانات الطبيعة. ديانات التحول هي القسم الثالث من أديان الطبيعة(المركب). ديانة السحر(قضية)دين الجوهر(نقيضتها) وأديان التحول هي(المركب منهما بحسب الديالكتيك الهيغيلي.
41-الدين المصري هو المحطة الاخيرة في هذا المثلث ،لأن الروح تقاتل سعيا للتحرر من قيد الطبيعة، وتسمو صوب الوحدة الملموسة، بحيث تكون الطبيعة الأساس لتجلي الروح. لكن لا تتحرر بالكامل، بل جزئيا، حيث لم تعد الوحدة بين الروح والطبيعة هي الوحدة الأولية المباشرة مثل حال الدين الأقل تطورا.
42-في الديانة المصرية- بحسب هيغل- أصبح عندنا عنصران متناقضان يصارع كل واحد للتحرر من الآخر، الروح الغارقة في الطبيعة تناضل من أجل التحرر الذي لا يكمل هنا. ولذلك اعتبرها ديانة تحول، من مرحلة أديان الطبيعة إلى مرحلة أديان الفردية الروحية الأرقى منها(اليهودية واليونانية والرومانية).
43-وأخذ على هيغل، انه لم يضع الديانة المصرية في نقطة البداية فهي بالإضافة إلى عمقها وتعددها وتطورها الداخلي، هي أقدم من كل الديانات التي ذكرها، نظرا لقدم الحضارة المصرية. وسبق أن ذكرت أعراضه عن تعددها وطبعا لم يذكر شيئا عن التناقض بين هذه الديانات، والتي وقعت نظرا للصراع السياسي.
44-أكبر دليل على هذا هو تغيير أخناتون ديانة مصر من تعددية الآلهة إلى عبادة إله واحد هو الشمس( آتون) الذي قرر كهنة أخناتون أنها تمد الأرض بالحياة.
(من المضحك أن أحدهم في التلفزيون قرر على الهواء أن أخناتون من أهل التوحيد السلفي). عندما يقال إن أخناتون توحيدي فهذا لا يعني انه سلفي
45-أكبر ما يهم هيغل هو أن يثبت فكرته التي أعدها سلفا حول انتقال الروح من الشرق إلى الغرب، وهذا ما فعله بكثير من التمحل. ومع هذا تبقى تحليلاته الفلسفية للدين ما أعمق ما وصلت إليه الدراسات الإنسانية.
46-أبوالهول عند هيغل، لغز مبهم، جسد أسد ورأس إنسان، يعبر عن محاولة الروح للتحرر من الطبيعة. رأس الانسان هو الروح وجسد الأسد هو الطبيعة.
47-ويدل على محاولة الروح للتحرر أن الطبيعة عند المصريين قسمين:
١/مملكة الحياة.
٢/مملكة الموت.
يقول هيغل إن الآثار تدل على نفس الفكرة، فنصفها فوق الأرض ونصفها تحت الأرض.
48-لكن لا زال التحرر غير ممكن، لأن الاثنين لا زالا متحدين في الوعي المصري. ولذلك يفسر هيغل عبادة قدماء المصريين للحيوانات على انها دليل اتحاد الروحي والطبيعي، فالحيوان يرمز للطبيعة ويرمز للروح الغامضة التي لا زالت منغلقة على نفسها.
49-وتصور القدماء أن في عالم الحيوان شيء باطن غير قابل للإدراك وبالتالي كانت عبادته دليلا ع ارتباط الروحي بالطبيعي، فالحيوان يشمل الاثنين.
50-وتحولت صور الحيوانات إلى رموز، فالصقور رمز التنبؤ والخنفساء رمز التوالد والنشوء. لكن ان كان المصريين قد عبدوا مظاهر الطبيعة إلا أنهم أعطوها معنى روحيا، فالنيل رمز الحياة والشمس رمز العطاء بحسب أسطورة أوزوريس.
51-أوزوريس إله مصري يجمع عناصر الفكرة الثلاثية عند هيغل، أوزوريس يموت، يسلب نفسه ويستخرج نقيضه من داخله، وبذا يصير جزئيا، ثم ينتصر ع الموت، فيسلب النقيض ويعود لذاته حيث يتحد الكلي مع الجزئي. واذا كان السلب هو الموت فإن سلب السلب هو قيامته، وعليه فإن الإله متضمن في داخله لسلبه.
52-يمكن ان ننازع هيغل فنقول ان موت أوزوريس قد جاء من شيء خارجي، هو أخوه ست، لكن هيغل اعتبره داخلا في جوهره، لانه لا يظل خارجيا، بل يصبح داخليا عندما يعاني أوزوريس من الموت.
53- ويعظم هيغل فكرة الخلود عند المصريين ويعتبرهم اول مكتشف لها، رغم انها تقول ان الروح منفصلة عن الطبيعة، لكنه يقفز على هذه الحقيقة لانه يريد ان يحشر المصريين في جملة الذين لم يتحرروا من أسر الطبيعة، ولأن الذين تحرروا لم يأتوا بعد.
أبو كارل أحيانا يكون لئيم ومتعصب برغم عظمته.

جاري تحميل الاقتراحات...