بمناسبة صدور توجيهات وزارية بجعل الدراسة خلال الأسابيع السبعة الأولى عن بعد أحببت أن أغرد حول الأهل وتعليم أبنائهم. أسأل الله العلي العظيم أن يكشف البلاء والوباء عن بلادنا وبلاد المسلمين والعالم أجمع.
في نهاية الفصل الماضي يفترض أنه اصبح لدى الأسرة (تجربة) مع التعليم عن بعد.. وهي تجربة (جديدة) عاشتها الأسر مع أبنائها.. ولأنها ستتكرر مع بداية هذا الفصل يفترض أن نتأمل تجربتنا تلك، ونقوّمها لنخوضها من جديد بطريقة (أفضل).
من المهم جدا ان نكون جادين في (طي وتغليف) برنامج (الإجازة) بكل جوانبه، ونرفعه حتى تحين إجازة الفصل الدراسي او نهاية العام.. كما نفعل في ثياب الشتاء والصيف.. ثم نرسم مع أولادنا برنامجا (جديدا) يتناسب مع زمن الدراسة.
الدراسة في شكلها الالكتروني تمثل نوعا من التحدي أمام تربيتنا.. لقد كانت بعض البيوت تخوض معارك مع الأبناء صباح كل يوم؛ لأن وراءها محاسبة على التأخر من مسؤولي المدارس.. فهل يجعلنا (غياب) الرقيب (نتثاءب).؟!
يخطئ بعض الأهل كثيرا حين يبدو في دفع أولادهم للدراسة والإنجاز كما لو كان ذلك لهم هم وليس لأولادهم.. وهو ما يجعل الأولاد يؤدون ذلك بتباطئ، ويشعرون معه بثقل.. مهم جدا ان نزرع في أولادنا دوافع (داخلية) قوية تغنيهم عن الاستمرار في دفعنا (الخارجي) الذي يتعبنا قبلهم.!
سأل فُضيل بن مرزوقٍ سفيان الثوري قائلاً: أَضربُ ولَدي عَلَى الصلاة؟ فأجابه سفيان رحمه الله: أَجِدَّهُ.
وهي كلمة(تضج)بالمعاني التربوية.. إن الصلاة كشعيرة مستمرة لا ينفع معها مجرد الاعتماد على الدوافع(الخارجي)،بل الاجتهاد في زرع دافع (داخلي)..والقناعة بالعمل ونتائجه أكبر الدوافع.
وهي كلمة(تضج)بالمعاني التربوية.. إن الصلاة كشعيرة مستمرة لا ينفع معها مجرد الاعتماد على الدوافع(الخارجي)،بل الاجتهاد في زرع دافع (داخلي)..والقناعة بالعمل ونتائجه أكبر الدوافع.
وأي عمل له استمراره كالدراسة مثلا الأفضل فيه أن يبقى الدافع(الخارجي)عاملا(مساعدا)،وأن يتم التأكيد على الدوافع (الداخلية)ويمكن زرع ذلك بطرق مختلفة؛كالجانب اللغوي في توظيف الخطاب،وفي الإشادة بالإنجاز مهما صغر،ولكن باعتدال، مع ربطه بمعرفة الابن بمصلحته،والإلماح له بموقعه في المستقبل
القرب من الأبناء ومشاركتهم أعمالهم بحضور الدروس والتحفيز شيء جيد.. لكن دون أن نقوم نحن كأهل بالعمل عنهم أو نعوّدهم على ذلك.. جميل أن يوضح الأهل الغامض، ويبسطوا المسألة.. لكن يبقى من يتولى العمل أو الإجابة هو الابن نفسه.
اليوم (توافرت) وسائل التعليم وتنوعت بصورة غير محدودة، وأصبحت الخيارات متعددة.. وأصبح الفضاء الالكتروني مليئا بالمعروض.. وهي فرصة للأهل أن يعوّدوا ابناءهم على طرق البحث وأساليبه.. كما أن فيها تجاوز المعلومة المجردة إلى حيز التطبيق.
بل إن الابن مادام يدرس في البيت فأمام الأهل فرصة مشاركته التطبيقات العملية لكافة المواد النظرية والعلمية، وهم بذلك سيسهمون في تربيته في الجوانب المختلفة اللغوية والعقلية والحركية والنفسية.. ويعززوا من ثقته بنفسه.
جاري تحميل الاقتراحات...