10 تغريدة 103 قراءة Aug 16, 2020
في بداية2017 عانيت من تغيرات كبيرة في حياتي منها، تدهور وضعي الجسدي والعقلي والنفسي، اضطراب بالشهية، قلق وأرق يمتد طوال ساعات الليل مجمل ساعات نومي 1-2 ساعة بالكثير، فقدت قدرتي على التركيز، فقدت شغفي بأمور كثيرة، رهاب اجتماعي، خوف من الأماكن المزدحمة، تجنب الإجتماعات العائلية..
حتى وصل الأمر لإنعدام النقاشات والحوارات مع الآخرين وأنا كنت سيدتها، بدأ الموضوع بفقدان الشغف تجاه كل شيء حرفيًا كل شيء، لا يعني لي العالم ولا تهمني نفسي، تحولت لبؤرة سلبية وإنعزلت، ما ترددت بالبحث ولا السؤال وحاولت مرة ومرتين وثلاث، لجأت لمدربين حياة، دكاترة نفسييّن، مشايخ ..
دورات، مستشارين، كل شيء لجأت له ما كانت حالتي تتحسن إلا تزداد سوء، فقدت الأمل، إيه نعم لمى المتفائلة اللي كانت تشعّ طاقة إيجابية وتساعد الآخرين ما قدرت تساعد نفسها وأعلنت إنهزامي وعشت فترة تقارب 7 شهور وأنا على هالحالة، تدهورت حالتي، علاقاتي، مستوايّ الدراسي، بإختصار كلّي ..
إلى أن شاء الله وطاحت عيني على تغريدة للدكتور @asemalaqeel وقررت بإني أرجع وأساعدني وأحاول آخر محاولة وما ترددت، حجزت موعد ورحت، تم تشخيصي في بداية 2019 بالإكتئاب الحادّ، تابعت مع د.عاصم وتعّبته ، أخذت علاج دوائي ومعرفي سلوكي. جربت ما يقارب 7 أدوية وما كانت حالتي تتجاوب ..
فقدت الأمل لوهلة ! إلى أن جربت الدواء رقم 8 وتحسّنت وأخيرًا لاحت لي بوادر الأمل وإستبشرت، إستمريت على الأدوية والجلسات، بالبداية كنت مخفية الموضوع عن الجميع بما فيهم أهلي، صديقاتي، والمقربين لي، خوفًا من العار المصاحب لزيارة العيادات النفسية برغم وعييّ وكامل إيماني بأهميتها ..
لجأت للرياضة، للأكل الصحي، للقراءة، للإستزادة من الصحة النفسية، للبعد عن الأشخاص السلبييّن وأحطت نفسي بصحبة ساعدتني أرجع لي، وعشت فترة حالتي مستقرة إلى أن جتني فترة وقلت لمتى بكون رهن علاج دوائي واضطربت شوي وتشوشت أفكاري وقررت أقطع الدواء بدون استشارة الدكتور ..
إنتكست حالتي وإزدادت سوء، آمنت بإني ما أخذت كفياتي وأحتاج رحلة مطولة من العلاج وفعلًا سلّمت أمري لله وللدكتور عاصم وإستمريت على الجلسات والدواء لهذا اليوم ، ولله الحمد من قبل ومن بعد، أنا اليوم بحال أفضل بكثير، إستعدت نفسي وشغفي بالحياة وصرت أقوى جسديًا ونفسيًا وعقليًا ..
عرفت معاني جديدة بالحياة كان الإكتئاب كليًا معميني عنها، بإختصار إنولدت من جديد ورجعت لنقطة الصفر وكانت البداية السعيدة، ما إنتهت قصتي مع حبيبي الإكتئاب لكن متأكدة بغلبه بالنهاية لأن لمى الجديدة ما عادت تقبل بالإستسلام والإنهزام ..
وبمعنى آخر ومختلف كليًا أنا ممتنه لله ومن ثم لكل الظروف اللي آلت لأنها وصلتني له،لأنها بإختصار كانت سبب بعد الله بكل ما أنا عليه الآن، المرض النفسي تمامًا مثل المرض العضوي، تبان عليك أعراض وتزداد سوءًا مع الوقت إذا تأخرت بالعلاج، نصيحة لا تتردد بطلب المساعدة في حالة كنت محتاج ..
#المرض_النفسي_ليس_عيباً ، وأوقات كثيرة تولد المنح من رحم المحن، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، ألف شكر للدكتور عاصم @asemalaqeel ، ولعائلتي❤️. وترقبّوا شفائي التام وإنتصاري عليه قريبًا.

جاري تحميل الاقتراحات...