حسين وهبي Hussein Wehbe
حسين وهبي Hussein Wehbe

@hsenwehbe

19 تغريدة 169 قراءة Aug 15, 2020
#ثريد طويل شوي لعشاق الحقيقة |
ليونيل ميسي و #برشلونة.. رحلة ضياع الهوية
جملة واحدة صرح بها بيب مع مانشستر سيتي تحتاج إلى التشريح "الفريق الأول المُرشح للفوز بدوري أبطال أوروبا، هو الفريق الذي يملك ليونيل #ميسي"، قد تكون هذه الجملة مُكتملة لو أضيف إليها "هذا إذا كان فريقاً".
عودة إلى الجذور
لا تقترن نجاحات #برشلونة بشخص بعينه، صحيح أن ليونيل #ميسي يُعد جزء لا يتجزأ من نجاح آخر 10 سنوات وصحيح أنه آخر ما تبقى من جيل عظيم، وصحيح أنه يحمل برشلونة في كثير من المناسبات وحيداً، لكن لا يُمكن بناء نجاحات برشلونة الكثيرة على ميسي وحده.
ببساطة يقترن نجاح #برشلونة بعناصر معينة، تقديم كرة قدم من نوع معين، الاعتماد على مدرسة لاماسيا، والتعاقد مع لاعبين يخدمون المنظومة وليس الأفراد، ببساطة الهوية هي العنصر الرئيسي في نجاحات برشلونة.
فكرة أن ليونيل #ميسي هو من يحمل الفريق في السنتين الأخيرتين وحده، هي استثناء وليست القاعدة، ومن هنا يجب أن نبحث كيف تم القضاء على الهوية وما هو دور ميسي اللامقصود في ذلك.
ضياع الهوية: المرحلة الانتقالية
بعد رحيل بيب #غوارديولا، مر برشلونة بعدة مدربين لكن المرحلة الأكثر خطورة في ضياع الهوية كانت فترة لويس #إنريكي وتحديداً اللحظة التي تعاقد فيها الفريق مع #نيمار.
تلك اللحظة كانت مفصيلة بخروج يوهان #كرويف إلى العلن للحديث عن أن تواجد الثلاثي #نيمار و #سواريز و #ميسي معاً أمر سيضر بـ #برشلونة لكونه يحول الفريق إلى شكل أكثر فردية بدلاً من العمل الجماعي. وهذا التصريح هو ما كلف كرويف حينها خسارة مركزه كرئيس شرفي في النادي.
خماسية سنة 2015 جعلت الجميع يظن أنه يرى أبعد من #كرويف، إدارة تتبجح بالإنجاز المؤقت، وسلسلة حكايات قائمة على الثلاثي الذي لا يُقهر.
انتهت الحكاية في الموسم التالي، خسارة في ربع نهائي #دوري_أبطال_أوروبا أمام أتلتيكو.
العنوان الرئيسي لشكل #برشلونة حينها كان الحالة الفردية للفريق والضعف الدفاعي، لكن العنوان الخفي لكل هذا كان مرحلة انتقالية لضياع الهوية.
ضياع الهوية: مرحلة ما بعد #نيمار
رحل #إنريكي ووصل #فالفيردي وفي الوقت عينه رحل نيمار مقابل 222 مليون يورو. تلك الضربة التي تلقاها الفريق كان يجب أن تكون مفتاحاً لعودته للجذور، لكن سرعان ما سار الفريق باتجاه مغاير وانتقل من عمل فردي ثلاثي إلى عمل فردي مبني على ركيزة واحدة.
في مواسم #فالفيردي خسر برشلونة أكثر من هويته، خسر الضغط في مناطق الخصم، خسر توزيع الفعالية بين اللاعبين، حتى وصل به الأمر مؤخراً لخسارة الاستحواذ في الكامب نو.
الكثير من المهدئات والكثير الكثير من الحقن المخدرة وضعها #ميسي في عروق المشجعين وحتى زملائه، في كل مرة يعود لينقذ المجموعة لكن من دون أن يستطيع إعادة فكرة واحدة من الشكل الكامل للهوية.
ضياع الهوية: ماذا تفعل بميسي؟
تحول #ميسي من أن يكون جزء من المنظومة إلى أن يكون المنظومة بذاتها، هي مشكلة تبداً من الإدارة وتمر بالمدرب ولا تنتهِ به.
تحول العمل الجماعي إلى فردي تدريجياً وهو السبب في الفشل الذي لا يتحمله المدرب الكارثي وحده وإنما ميسي يتحمل جزء من المسؤولية.
قد يبدو ما نقوله الآن سوريالياً، كيف لرجل يحمل الفريق وحده لسنتين ويسير به أن يكون مسؤولاً عن مشاكله، يُعد في بعض الأحيان السكوت عن الجريمة مشاركة فيها.
في كأس العالم 2018، خرج #دي_بروين ليعترض على الطريقة التي يُبنى فيها المنتخب البلجيكي حول نجم واحد، انتقد مدربه. تكشف لاحقاً أن المباراة التي تم إيقاف هازارد فيها كانت تلك المباراة التي خسرت فيها #بلجيكا أمام فرنسا، حين قام #هازارد بـ 11 مراوغة من دون أن يسدد كرة واحدة على المرمى
ما قاله #دي_بروين ليس من عقله وحده، هو تشبّع مع مدرب يعرف تماماً ماذا تعني المجموعة. من هنا فإن موافقة #ميسي والمجموعة التي تملك نفوذ بين لاعبي #برشلونة على ما يحدث في الفريق منذ 2015 هو مشاركة في السياق العام لضياع الهوية، مشاركة يدفع ثمنها الفريق حتى وإن كانت غير مقصودة.
هذا المسار جعل #تشافي يرفض تدريب الفريق، وجعل #بارتوميو جالساً على العرش فيما يغير المدربين والمدراء الرياضيين تحته، حتى بدت قوة اللاعبين استثنائية بفرضهم كل ما يريدون على كيكي #سيتين الذي لا يُمكن وصفه إلا بالـ "جبان" في الأشهر الستة التي أمضاها.
حين يقول #ميسي أن هذا الفريق لا يستطيع الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، لم يكن يصف أزمة غير واضحة بل هو تحدث عن أزمة عايشها، وكان أحد أركانها وأحد المشاركين فيها أو بالحد الأدنى "أحد المتغاضين عنها".
هناك حلان يجب أن يحصلا في #برشلونة وليس واحداً، أن يطير الرأس الكبير "#بارتوميو"، وأن يأتي من يُقنع #ميسي ميسي ليعود جزء من المنظومة وليس كلها، وهما حلان غير منفصلان، لكنهما مُعقدان جداً.
@Rattibha لو سمحت

جاري تحميل الاقتراحات...