Mohamed Eid
Mohamed Eid

@Eidoz55

45 تغريدة 7 قراءة Aug 16, 2020
"أي شيء يمكن أن يحدث"
• مارسيلو غويديس لاعب أولمبيك ليون يتحدث لـ The Players' Tribune عن ليلة إقصاء يوفينتوس وكريستيانو وتأثير كتاب المالية والمدرب لوكسمبورغو عليه في مقابلة تأتيكم تباعًا.
"قبل أسبوع كنت جالسًا في حافلة ليون متجهًا نحو ملعب يوفنتوس لخوض مباراة توقع الجميع أن نخسرها. وكان هناك الكثير من الأشياء التي كانت تدور في ذهني، كان لدينا أفضلية 1-0 من مباراة الذهاب من دور الستة عشر، لكننا كنا نواجه يوفنتوس".
"لقد فازوا للتو بلقبهم التاسع على التوالي في الدوري الإيطالي. ونظرًا لأن فيروس كورونا أدى إلى إلغاء موسم الدوري الفرنسي، فقد لعبنا مباراة رسمية واحدة فقط في خمسة أشهر. لذا، نعم انه كان من المنطقي أن يعتقد الناس أننا سوف يتم القضاء علينا".
"لكن ما لم يكن يعرفه الناس هو أنني قرأت للتو كتابًا جيدًا جدًا عن التمويل الشخصي. وقد يبدو ذلك مضحكًا لكنني مقتنع بأن الكتاب ساعدنا في هزيمة يوفنتوس لقد قرأته لأنني كنت أدرس الاقتصاد والمالية. هذا الكتاب اسمه 'السمسار المليونير' من كتابة شخص يدعى غاري كيلر".
"أحد الدروس الرئيسية في هذا الكتاب هو أنه عليك أن تضع أهداف عالية لتحققها. وإذا قمت بذلك فيمكنك تحقيق أشياء لم تعتقد أبدًا أنها ممكنة. وبينما كنت أقرأه جاء شيء ما في رأسي ليقول إذا كان هذا صحيحًا في مسألة المالية فلماذا لا ينطبق أيضًا على كرة القدم؟"
"بحلول الوقت الذي صعدنا فيه إلى الحافلة كنت قد أخبرت الأولاد أننا إذا اعتقدنا أننا قادرون على هزيمة يوفنتوس فيمكننا فعل ذلك. قد يبدو هذا بديهيًا جدًا ولكن هناك فرق كبير بين القول بأنه يمكنك الفوز وإعتقاد ذلك على أرض الواقع".
"ما قلته كان شيئًا مثل 'يا رفاق لقد رأينا أشياء كثيرة غير متوقعة تحدث في كرة القدم. لماذا لا نكون قادرين على القيام بشيء ما غير متوقع أيضًا?' طلبت منهم أيضًا تخيل الفوز على يوفنتوس - ثم تصور الفوز بدوري أبطال أوروبا.."
"جنون؟ يمكنك قول ذلك، لكن ليون نادٍ تاريخي كبير. لذلك علينا أن نفكر بشكل كبير أيضًا أليس كذلك؟. ثم تحدثت مع بعض زملائي في الفريق بشكل فردي. واحد منهم كان ممفيس ديباي. لقد عرفنا بعضنا البعض منذ أن تم تصعيده إلى الفريق الأول في أيندهوفن في موسم 2011-12، عندما كنت ألعب هناك".
"يتمتع ممفيس بشخصية قوية، اتذكر بعد فترة وجيزة من تصعيده تدخلت عليه بقوة في التدريب وجاء إليّ راغبًا في الشجار!. قلت لممفيس قبل مباراة يوفينتوس، 'علينا أن نصدق أننا سنكون أبطالًا' فقال لي 'أنت على حق ، أنت على حق هيا نذهب من أجلها!' ".
"بدى لي في ذلك الوقت أنهم يقتنعون بالرسالة. لكن الآن بينما كنت جالسًا في الحافلة أفكر في حديثي الصغير عرفت أيضًا أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بما إذا كان هذا الاعتقاد سيؤثر على أدائنا".
"لذا وبينما كانت الحافلة تتجه نحو الملعب تحول عقلي إلى المباراة الفعلية ومهمتي في إيقاف كريستيانو رونالدو. أعطانا مدربونا كل المعلومات التكتيكية التي نحتاجها. لدينا تطبيق يسمح لنا بتنزيل مقاطع فيديو للاعبين الذين سنواجههم".
"على الرغم من أنني كنت قد شاهدت كل شيء إلا أنني كنت حذرًا من الإفراط في التفكير في الأشياء. وبصفتنا لاعبي كرة قدم محترفين نعيش حياة مليئة بالحيوية، خاصة قبل المباريات وبعدها. عندما يرتفع مستوى الأدرينالين لدينا وينخفض كل ثلاثة أيام".
"في بعض الأحيان يكون من الأفضل أن تصفي ذهنك وإلا فقد ينتهي بك الأمر بفقدان عقلك تمامًا. ,لحسن الحظ، سرعان ما جعلني أحد زملائي في الفريق أنسى أمر يوفنتوس. كنت جالسًا في الحافلة بجوار كيني تيتي، ظهيرنا الأيمن الهولندي وفجأة سئلني عن مجيئ البرازيليين من الأحياء الفقرة".
"أخبرت كيني أنني واحد منهم. ثم أخرجت هاتفي وأريته منزلاً صغيراً من غرفة نوم واحدة في ساو فيسنتي، وهي مدينة ساحلية صغيرة في ولاية ساو باولو. أخبرته كيف يسرب السقف المياه وكيف ترتفع المياه أحيانًا داخل منزلنا لإرتفاع يصل لمتر حيث كان أثاثنا ينهار!"
"أخبرته أنني كنت أسكن هناك مع والديّ وشقيقتيّ.. بدا كيني منبهرًا جدًا. "واو مارسيلو! هذا غير معقول!، في الواقع تأثرت لإظهار ذلك له لأنه فجأة عادت كل هذه الذكريات مسرعةٌ إلي".
"مثل الأيام التي كنت أركب فيها دراجة لمدة ساعة في اليوم للوصول إلى سانتوس للعب في بطولة كرة الصالات وكيف أدى ذلك إلى انضمامي إلى أكاديمية سانتوس".
"أو في الوقت الذي كان يوبخني فيه المدرب فاندرلي لوكسمبورغو، المدرب المدرب الذي صعدني إلى فريق سانتوس الأول وقادني لدراسة المالية. لقد كان هذا الرجل قوي" .
"بعد فترة وجيزة من انضمامي إلى الفريق الأول شاهدني لوكسمبورغو في موقف السيارات بسيارة جديدة وكانت هي الاولى لي وكانت عاديه لم تكن سيارة فيراري أو لامبورغيني لكن لوكسمبورغ انفجر".
"وقال لي 'أنت! تعال الى هنا. ماذا تفعل بهذه؟ أنت لا تملك منزلًا حتى الآن أليس كذلك؟ هل تعتقد أنه يمكنك العيش في سيارة لعينة؟ هل تعتقد أن هذا ما تحتاجه عائلتك؟؟' "
"كان غاضبا لدرجة أنه اتصل بوكيل أعمالي حينها وأدركت أنه كان على حق. وبمجرد أن استطعت تحمل تكاليف ذلك قمت بنقل عائلتي إلى سانتوس واشتريت شقة"
"عندما قررت الدراسة بعد بضع سنوات اخترت المالية. يحث يفلس الكثير من لاعبي كرة القدم بعد اعتزالهم خاصة في البرازيل وأردت التأكد من أن ذلك لن يحدث لي. أعتقد أنني كنت بحاجة إلى السيد لوكسمبورغو لإضافة بعض المنطق عليّ"
"أثناء جلوسي في الحافلة المتجهة نحو الملعب، فكرت في الوقت الذي أمضيته في البرازيل، أدركت كم كانت رحلتي مجنونة. لقد انتقلت من كوني طفل في منطقة فافيلا في ساو فيسنتي إلى اللعب مع ليون في مباراة كبيرة في دوري أبطال أوروبا. هذا حقا غير متوقع".
"كان من الممكن أن تحدث أشياء كثيرة تضع حياتي في مسار مختلف. وفي الواقع، حدث شيء من هذا القبيل في وقت سابق من الموسم. في بداية هذا العام كان من المفترض أن أترك ليون. لا يزال من الصعب علي الحديث عما حدث لأنها كانت فترة مؤلمة".
"أنا أحب ليون. أنا هنا منذ ثلاث سنوات، وفي كل مرة أخرج فيها إلى الملعب أعطي 100٪ للنادي. لكن في أكتوبر من العام الماضي خسرنا 2-1 خارج أرضنا أمام بنفيكا في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا."
"لقد ارتكبنا خطأين سيئين حقًا، وعندما وصلنا إلى المطار في لشبونة كانت مجموعة صغيرة من مشجعي ليون في انتظارنا. اقترب منا أحد المؤثرين في الألتراس بطريقة عدوانية للغاية. من الواضح أننا شعرنا جميعًا بخيبة أمل من النتيجة لكن هذا الرجل ذهب بعيدًا جدًا."
"شعرت أنه يجب علي التدخل نيابة عن الفريق فقلت 'أنت مخطئ. لا يمكنك التصرف على هذا النحو. ألا تعتقد أن هذا يؤلمنا أيضًا؟ هل تعتقد أن كرة القدم مزحة بالنسبة لنا؟"
"من تلك النقطة لم تكن علاقتي مع الألتراس جيدة. كلما لعبت، كانت مجموعة صغيرة من المشجعين في الملعب تهينني. كانت هناك بعض اللافتات ضدي. استمر الأمر هكذا لأسابيع. إذا كان هذا صعبًا بالنسبة لي، فتخيل مدى صعوبة عائلتي التي كان عليها الجلوس والاستماع إلى كل الإساءات".
"لقد أصبح الأمر سيئًا لدرجة أنني شعرت أنه يجب علي المغادرة. في النهاية ذهبت إلى الرئيس جان ميشيل أولاس وأخبرته أن الأمر متروك للنادي سواء بقيت أم لا. لا أريد أن أكون مشكلة. لكن الرئيس ومدربنا رودي جارسيا أرادو مني أن أبقى".
"ندمت على ما حدث في المطار، لقد استحوذت على مشاعري. لذلك بعد أن هزمنا بوردو في يناير توجهت إلى الجماهير واعتذرت للرجل الذي كنت أجادله. قلت إننا جميعًا نكافح من أجل نفس الأهداف وأنني قد لا أكون أفضل قلب دفاع في العالم لكنني كل أسبوع أضع جسدي على المحك من أجلهم، ومن أجل ليون".
"قام شخص ما بتصوير كل شيء وأنا أعلم أنه أثر في قلوب الكثير من الناس. شاهده صديق لي وبدأ في البكاء. اعتذاري حسّن علاقتي مع الألتراس. لقد رفع ثقلًا كبيرًا عن كتفي. بغض النظر عمن هو على صواب أو مخطئ أعتقد أنه من الحكمة دائمًا الاعتذار حتى يتمكن الجميع من المضي قدمًا".
"أنا مقتنع بأن هذه الخطوة جعلتني والفريق أقوى وبدون انتكاسات. لكن سرعان ما عدنا إلى التركيز على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مما يعني تحقيق واحد من المراكز الثلاثة الأولى في الدوري الفرنسي. ولكن بعد ذلك واجهنا انتكاسة أخرى"
"توقف الدوري الفرنسي في مارس، وفي أبريل أوقفت الحكومة الفرنسية جميع الرياضات الاحتكاكية حتى سبتمبر. وذلك ما أدى إلى إلغاء موسم الدوري ونحن في المركز السابع أي اننا لن نتأهل حتى إلى الدوري الأوروبي وعليا القيام بذلك من خلال الكؤوس".
"شعرنا بخيبة أمل كبيرة بسبب ذلك، وأعتقد أن الحكومة اتخذت قرارًا سابقًا لأوانه. كان بإمكاننا إكمال الموسم خلف أبواب مغلقة مثل باقي الدوريات في ألمانيا وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا. لكن بدلا من ذلك بقينا لشهور دون لعب. لكن لقد أخذت بعض الإيجابيات من ذلك"
"تمكنت من أخذ دروس في اللغة الفرنسية وممارسة اليوجا وقراءة المزيد من الكتب حول الاقتصاد وريادة الأعمال. لكن عندما عدنا إلى الملاعب في يوليو مع وجود عدد قليل من المباريات الودية لإعدادنا لاستئناف العمل، كنا نعلم أنه لم يتبق لنا سوى فرصتين للتأهل إلى أوروبا"
"الأول كان الفوز على باريس سان جيرمان في نهائي الكأس وهو الأمر الذي سيرسلنا إلى الدوري الأوروبي. لكننا خسرنا أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح. آخرها كان الفوز بدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخنا .. وهذا يعني إقصاء يوفنتوس".
"فجأة توقفت الحافلة، كنا في ملعب يوفنتوس. خرجنا وبدأنا نركز على المباراة. في غرفة الملابس قبل انطلاق المباراة قمت بتذكير الأولاد بأن علينا أن يكون هدفنا أعلى. كان علينا أن نصدق - أن نصدق حقًا - أن هذا ممكن".
"عندما دخلنا أرض الملعب، شعرت بالثقة تتدفق عبر الفريق، ركلة الجزاء التي سجلناها في وقت مبكر كانت حاسمة. يمكنك أن ترى من الطريقة التي نفذها بها ممفيس إلى أي مدى يؤمن بنفسه. لأنه للقيام بذلك في مباراة مثل هذه يجب أن تكون واثقًا جدًا".
"ومع تقدمنا كان يمكننا إدارة المباراة. مرة أخرى حاولت ألا أفكر في الأشياء، أن أبذل قصارى جهدي وأثق بزملائي في الفريق فقط. كان لاعبو خط الوسط لدينا يقومون بعمل رائع لحماية دفاعنا. ولكن قبل نهاية الشوط الأول عادل رونالدو النتيجة من ركلة جزاء".
"ثم في الشوط الثاني حصل رونالدو على الكرة من خارج منطقة الجزاء. كنت واثقًا تمامًا من أننا سنوقفه لأن لدينا تسعة لاعبين خلف الكرة وقد أجبرناه على استخدام قدمه اليسرى وهي أضعف من اليمنى. لكن حسنًا، اتضح أن مثل هذه الأشياء لا تهم رونالدو حقًا لقد سجل من 25 ياردة بقدمه اليسرى".
"في مجموع المباراتين 2–2 كنا ما زلنا متقدمين بأفضلية الأهداف خارج الأرض، لكن هدفًا آخر سيطردنا. في آخر 30 دقيقة دافعنا عن حياتنا، لقد عانينا كثيرا. ولحسن الحظ حصلنا في النهاية على النتيجة التي كنا بحاجة إليها".
"عند صافرة النهاية كان شعورًا رائعًا. ركضت إلى غرفة الملابس وأنا أصرخ ، 'لقد أخبرتك بذلك! لقد أخبرتك أن هذا ممكن!' وكان الأولاد يقولون 'نعم!نعم! هيا!'"
"كان الجو في الفريق مشحونًا. لقد لعبت مباريات أخرى كبيرة في دوري أبطال أوروبا لكن هذه المباراة كانت مميزة وخاصة جدا. عندما وصلت إلى المنزل بقيت مع زوجتي تاتيان ووكيل الدعاية ليو نتحدث عن المباراة. لقد شاهدتها مرة أخرى أيضًا. الأدرينالين لن يسمح لي بفعل أي شيء آخر".
"عندما حاولت أخيرًا النوم لم استطيع .. يا رجل يا لها من ليلة
الآن، نحن في ربع النهائي. ونظرًا لأن المواجهات تقام على مباراة واحدة هذا العام فهذا يعني أننا على بعد ثلاث مباريات من الفوز بدوري أبطال أوروبا. ثلاث مباريات وثلاث نهائيات"
"نحن نعلم أننا لسنا المفضلين. لكن ثلاث مباريات؟ ثلاث مباريات ؟؟ هذا لا شيء. في اليوم التالي قالت زوجتي أن هذا العام كان مختلفًا من جميع النواحي. من يدري ما إذا كان هناك شيء مختلف سيحدث في كرة القدم أيضًا؟ كنت أعرف ما كانت تقوله رغم أنها لم تكن بحاجة إلى إقناعي".
"كما ترى، يحلم ليون بالفعل بالفوز بدوري الأبطال. نعتقد حقًا أنه يمكننا القيام بذلك.
لأنه في هذه اللعبة المجنونة تمامًا مثلما في الحياة يمكن أن يحدث أي شيء"
النهاية.

جاري تحميل الاقتراحات...