🇲🇦أسامة بيحي 🇰🇼
🇲🇦أسامة بيحي 🇰🇼

@mr_tactic

31 تغريدة 29 قراءة Aug 14, 2020
لايبزيغ إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ..
- كيف تفوق ناغيلسمان على سيميوني ؟
- هل كشف أخيراً نقاط ضعف سيميوني دفاعيا ؟
- لايبزيغ وكيف يدافع بأربعة لاعبين وبالكرة يتحول لثلاث قلوب
- الهدف الثاني والمساحة التي لا يمكن أن تدافع فيها ..
التحليل الفني للمباراة ويا لها من مباراة
في البداية سأتحدث عن أتلتيكو مدريد ومع غياب كوريا لإصابته بكورونا فإن سيميوني دخل بالتشكيلة المتوقعة وبتواجد يورنتي خلف دييغو كووستا وترك جواو فيليكس بالدكة
ناغيلسمان دخل بالتشكيلة المثالية ولو أنه كانت هنالك شكرك حول جاهزية سابيتر ولكنه لعب أساسي .. تشكيلة كان الجميع يملكون تساؤل وحيد بخصوصها وهو :
كيف سيلعب لايبزيغ بدون تيمو فيرنر المنتقل لتشيلسي ؟!
في البداية سأتحدث عن لايبزيغ وكيف أن ناغيلسمان جعلنا نرى أكثر من رسم تكتيكي في المباراة مع بعض التحولات .. بالكرة لايبزيغ يلعب بتكتيك 3-3-3-1 مع ثلاث قلوب دفاع وفتح الملعب أكثر من الأطراف وتواجد ثلاث لاعبين بالعمق خلف بولسين الذي تقريباً بنفس أدوار المهاجم الوهمي
طبعاً ناغيلسمان حاول أن يعطي أدوار مختلفة للاعبين بالكرة .. أوباميكانو أهم لاعب ينظم اللعب ويبدأ الهجمة من الخلف بينما الأطراف أثر فتحاً للملعب وتواجد لاعبين في المساحة بظهر لاعبي أتلتيكو مدريد لحظة الضغط
حينما يتحول الفريق للحالة الدفاعية فإننا نلاحظ تحول للرسم التكتيكي ويصبح الفريق يدافع برباعي بخط الدفاع مع ثنائي بالإرتكاز 4-2-3-1 ..
بعيداً عن الرسم التكتيكي والتغيرات التي تحدث في تمركزات اللاعبين بالكرة وبدونها .. سأتحدث بالوقت الحالي عن كيف إستطاع ناغيلسمان التفوق على سيميوني وأي أفكار إعتمد عليها لكسر التكثل الدفاعي لسيميوني خاصة بالثلث الأخير من الملعب
أتلتيكو مدريد سيميوني من الأندية التي تعودنا رؤيتها تدافع بخطين متقاربين أربعة بالدفاع وأربع لاعبين بالوسط أمامهما ومن هذا المنطلق حاول ناغيلسمان أن يجد طريقة تجعله يخلق المساحات بدفاع أتلتيكو مدريد رغم هذا التكثل الدفاعي
الأفكار التي إعتمد عليها ناغيلسمان عبرت عن ذكاء هذا المدرب وقدرته على فك شفرة سيميوني دفاعيا .. كيف ؟ حينما كنا نلاحظ الفريق يعمل على البناء من الخلف فإننا كنا نلاحظ تحركات مختلفة في الملعب من لاعبي لايبزيغ
الأظهرة كانوا يفتحون الملعب أكثر من الأطراف بينما يبقى نكونكو وسابيتر بالخصوص يتحركون في أنصاف المساحات بالعمق مع تحركات لأولمو بظهر المدافعين بينما يبقى بولسن أهم مثبت لقلوب الدفاع
دخول نكونكو وسابيتر بالعمق يعني أن أطراف أتلتيكو مدريد سيكونوا مجبرين للتحرك معهم بنفس المساحة مما يعني أن أتلتيكو مدريد خسروا الزيادة العددية ضد الأظهرة بالأطراف وأيضا تخلق مساحات يستطيع إستغلالها أولمو وبولسن بالعمق
هنا نوضح الفكرة .. لاحظوا كيف أن لايمر وأنجلينو يملكون مساحات كبيرة للإنطلاق من الأطراف وذلك لأن أظهرة أتلتيكو مدريد إضطروا لأن يدافعوا بمساحات متقاربة مع خط الدفاع مما جعلنا نرى الأطراف مفتوحة للايبزيغ
أربع لاعبين من لايبزيغ يتحركون بالعمق الدفاعي لأتلتيكو مدريد مما يعني أن ناغيلسمان حاول أن يخلق المشاكل بالتمركز الدفاعي لأتلتيكو مدريد وذلك بالبحث عن التحرك بالعمق لخلق مساحات بالأطراف والعكس كذلك
وهنا نلاحظ كيف أن تحرك لاعبين من لايبزيغ بالعمق يجعل أتلتيكو مدريد أمام مشكلة زيادة عددية هجومية للخصم مما يعني مساحات أكبر بدفاع أتلتيكو مدريد
وكمثال على ذلك تحرك سابيتر بالمساحة بالعمق مهد لأن يجد لايمر تلك المساحة بظهر لودي
هنا نلاحظ بلقطة أخرى كيف أن لودي خرج للتغطية أمام لايمر ومعه تحرك سابيتر بالمساحة بين لودي وقلب الدفاع مما أجبر خيمينيز للتحرك مع سابيتر وهذا ما جعل سافيتش لوحده أمام بولسن وأولمو
دائماً ما يكون البحث عن كسر تكثل دفاعات أتلتيكو مدريد بالعمل على كسر خطوط الضغط بخلق مساحات بين الخطوط وفي نفس الوقت فتح الملعب لأقصى درجة من الأطراف
لاحظوا هنا كيف أن هنالك رقابة رجل لرجل من قلبي الدفاع للاعبي لايبزيغ أولمو وبولين وفي نفس الوقت يتحرك نكونكو بالمساحة بين سافيتش وتريبيي مما يعني مساحة أكبر لأنجلينو المنطلق من اليسار
نقطة قوة سيميوني بالدفاع بخطوط متقاربة تحولت لنقطة ضعف أمام لايبزيغ .. تحرك أربع لاعبين من لايبزيغ بالعمق كان يصاحبه فتح الملعب من الأظهرة وهذا يعني أن لاعبي سيميوني كانوا بحاجة لشراسة أكبر ومجهود بدني عالي للتعامل مع هذه التحركات
وفي المقابل ناغيلسمان دائماً ما كان يضغط بخطوط متقاربة وزيادة عددية لأنه حتى وإن خسر المرة فإنه يبحث عن إستعادتها بسرعة .. وهنا نلاحظ كيف أن كامپل يتحرك بالوسط للبحث عن حلول والتحكم بإيقاع اللعب في حال عانى الفريق من تكثل الخصم بمناطقه
اللعب بخطوط متقاربة والمجازفة بالهجوم أعطت لناغيلسمان التنويع بعملية صناعة الهجمات وإستغلال المساحات الكبيرة خارج منطقة جزاء أتلتيكو مدريد
فالتركيز كبير على إستغلال أنصاف المساحات خاصة المساحة بين قلب الدفاع والظهير .. تواجد لاعب مثل أولمو بالأمام أعطى للفريق قوة كبيرة بإستغلال هذه المساحات
فالإنتشار الأكثر من رائع للاعبي لايبزيغ ساهم في هلق الثغرات بدفاعات أتلتيكو مدريد وهو ما تسبب في هدفي الفريق وهي الأهداف التي سأتحدث عنها بالتغريدات القادمة
هنا هدف لايبزيغ الأول يوضح كيف أن لاعبي ناغيلسمان تحركوا بالعمق حتى يخلقوا مساحة بلا رقابة بالاطراف ..
ولو تلاحظون كيف أن هنالك ست لاعبين من لايبزيغ بمنطقة جزاء أتلتيكو مدريد
أما بالنسبة للهدف الثاني فقد جاء أيضا بفضل المساحة التي تحرك فيها أنجلينو بدون رقابة بالأطراف
ونلاحظ كيف تحرك أدامس في المساحة خارج منطقة الجزاء وهي نفس المساحة التي دائماً ما يقولون بأنه من الصعب أن تدافع فيها .. وبالتالي وجد المساحة والوقت الكافي للتسجيل
أما بدون كرة فإن لايبزيغ كانوا يلعبون بضغط عالي ويحاولون منع أتلتيكو مدريد من المساحات وحلول التمرير
هنا نلاحظ كيف أن لايبزيغ يحاولون منع المساحة عن أهم مفاتيح أتلتيكو مدريد بالوسط مثل ساوول وكوكي
إجبار أتلتيكو مدريد على التمريرات الطويلة وذلك بمنعهم من أي حلول للتمرير
التنظيم كان رائع من لايبزيغ بدون كرة دائماً ما نرى إنتشار رائع من اللاعبين وعدم منح المساحة والوقت للبناء الهجومي لأتلتيكو مدريد
وهذا ما جعلنا نرى أتلتيكو مدريد بلا حلول ولم يظهر وسط الفريق خاصة يورنتي وذلك لأن الفريق لعب تحت ضغط عالي وحرم من المساحة
في النهاية أتمنى أن أكون قد وفقت بهذا التحليل ومثل هذا المستوى وهذه المباريات لا يمكن أن تمر مرور الكرام دون تحليل ..
طبعاً لا تبخلوا بآرائكم وإقتراحاتكم ودعمكم ..
في رعاية الله

جاري تحميل الاقتراحات...