١. من تدبر أحكام الجهاد الإسلامي وما تعلق به من أحكام البقاع سيدرك أن الأرض الإسلامية لها حرمانية كحرمة الدم المسلم وكما أنه لا يجوز التنازل عن دماء المسلمين وتمليكهم الكفار الحربيين فكذلك البقاع، فالأرض أشبه ما يكون بكيان خلق قانونياً وأعطي ذمة اعتبارية تعلق بها حكم هو الإسلام.
٢. وقد اختلف أيهما أشد حرمة الدم المسلم ام الأرض المسلمة وهذا يظهر أثره في القدر الذي يجب أن يدفع به المسلمون عن أرضهم حال استلابها، وبعضهم قدم أولويةً الدفاع على الأرض على حفظ النفس وجعله من قبيل دفاع الإنسان عن عرضه ألا ينتهك، وهذا فقط لبيان المنطق التراثي في هذي المسألة.
٣. ولما حدثت النوازل في ديار الإسلام بحثوا مسألة هل يمكن أن تزول صفة الإسلام عن الأرض أو لا تزول؟ وإذا كانت تزول فما هي الشروط التي نحكم بها على كفر هذه الأرض؟ وكل هذا موجود في كتب السير والجهاد من أي كتاب فقهي تراثي.
٤. ولما تكلم من تكلم من الفقهاء في أحكام الجهاد قديماً نصوا على جواز الصلح مع الكفار، والصلح عندهم فرع عن صيرورة حركة الجهاد بمعنى أنه:
لأجل غايات استمرار شريعة الجهاد الإسلامي شرع الله رخصة الصلح مع الكفار بما يخدم هذه الغاية بالدرجة الأولى - وهذا ما يخفيه شيوخ الإمارات -
لأجل غايات استمرار شريعة الجهاد الإسلامي شرع الله رخصة الصلح مع الكفار بما يخدم هذه الغاية بالدرجة الأولى - وهذا ما يخفيه شيوخ الإمارات -
٥. وصحيح أن الغايات الأخرى معتبرة لكن سياق هذا الحكم في كتب الفقهاء لهذا الغرض واضح جداً وهذا النظر هو أحد الفروق بين القراءة التراثية والقراءة الاجتهادية - المتشاكلة مع مفهوم الإنسانية الصناعي- لنصوص الدين الإسلامي في أحكام التعامل مع الكفار الحربيين.
٦. ويدل على هذا أن جمعاً عظيماً من الفقهاء وأحسبه لا يعلم فيه مخالف نصوا على أن الصلح لا يجوز أن يكون مؤبداً ولا مطلقاً بل يجب أن يحد بحد، بل اجتهد بعضهم في تحديد حد شرعي له كعشر سنوات اعتباراً برخصة مسح الخف في السفر.
٧. ما سبق مقدمات أرجو انها كافية في التوضيح، وأما الصلح نفسه فأقول :
⭕ إن الفقهاء تكلموا فيه بالأساس مع الكفار الحربيين غير المحتلين وهذا ما كانت عليه سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه في المهادنة أي إنهم لم يهادنوا كافراً محتلاً لأرض إسلامية لأنه لم يقع لعزة الإسلام آنذاك!
⭕ إن الفقهاء تكلموا فيه بالأساس مع الكفار الحربيين غير المحتلين وهذا ما كانت عليه سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه في المهادنة أي إنهم لم يهادنوا كافراً محتلاً لأرض إسلامية لأنه لم يقع لعزة الإسلام آنذاك!
⭕ ثم تكلم الفقهاء في أحكام الجهاد بناء على ما نقل من النصوص وما اخترع من القواعد فنحو قول الله (وإن جنحوا للسلم..) فإنما يتوجه أصالة مع كفار حربيين قاطنين في ديارهم يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يفتحها لأنه يجاهد جهاد طلب، إذن الصلح مع الكفار إنما هو في الأصل بجهاد الطلب!
⭕ ولما هانت الأمة وضعفت بعد القرون الأولى تكلم الفقهاء عما يجب على المسلمين حال انغلابهم كما في زمان سقوط الأندلس، ولا تكاد تجد من يجوز التنازل" عن الأرض الإسلامية بأدلة الصلح والمهادنة أصلاً، بل إنه إن جوزه لا يجوزه إلا بعد استنفاذ وسائل القتال كلها =
بحيث ألا سيناريو محتمل إلا فناء المسلمين واستئصالهم فللضرر "المحض" و "الوشيك" جوز بعضهم التنازل عن الأرض مقابل عهد بحقن دماء أهل الأرض وأموالهم مقابل تغريبهم عنها، ثم هو ليس تنازلا حقيقياً لأن المسلم لا يقر أن هذه الأرض انتقلت ملكيتها للكافر بل إنه انتقال صوري لغرض دفع الضرر=
ولذلك تجد من جوزه يوجب على المسلمين في تلك البقاع وما حولها أن يعدّوا أُهبة الحرب ليستعيدوا الأرض في أقرب فترة ممكنة لأن التنازل نفسه غير شرعي لولا الضرورة والضرورة تقدر بقدرها!
ومن هذا الطرح الموجز يدرك الإنسان الفرق بين مفهوم كلّ من الصلح والتنازل والتطبيع الحديث بكامب ديفيد
ومن هذا الطرح الموجز يدرك الإنسان الفرق بين مفهوم كلّ من الصلح والتنازل والتطبيع الحديث بكامب ديفيد
⭕ أما فتوى ابن باز ففيها نقاط يتعقب عليها:
- الفرق بين الصلح والتنازل والتطبيع
- الفرق بين وجود المصلحة في ذاتها وبين ادعائها (وهذا يخلط فيه شيوخ السلفية الرسمية كثيراً، وفتوى ابن باز فرد منها)
- مدى اعتبارية المصلحة في إيجاد الرخصة
- الإباحة التكليفية لا ترفع وصف الخيانة
- الفرق بين الصلح والتنازل والتطبيع
- الفرق بين وجود المصلحة في ذاتها وبين ادعائها (وهذا يخلط فيه شيوخ السلفية الرسمية كثيراً، وفتوى ابن باز فرد منها)
- مدى اعتبارية المصلحة في إيجاد الرخصة
- الإباحة التكليفية لا ترفع وصف الخيانة
جاري تحميل الاقتراحات...