Dr / Ramadan Ali
Dr / Ramadan Ali

@Ramadan18689871

9 تغريدة 8 قراءة Aug 14, 2020
#توطين_الهكسوس_نكبة
ما تيجي نشوف أصل الحكاية :
ولقد احتدَمَ الجدل في الماضي في الوقت الذي اجتاح فيه الهكسوس البلاد المصرية، أما تاريخ طردهم من أرض الكنانة فيكاد يكون من المتفق عليه الآن أنه كان حوالي عام ١٥٨٠ق.م على يد الملك أحمس الأول، مؤسس الأسرة الثامنة عشرة،
2-وكذلك نعلم حسب تفسير الأستاذ «زيته» للوحة «أربعمائة السنة» أن الهكسوس كانوا قد أصبحوا أصحاب السلطان في أرض الدلتا حولي عام ١٧٣٠ق.م، وعلى ذلك نرى أنهم كانوا قد حكموا مصر بين مدٍّ وجزر نحو قرن ونصف قرن من الزمان.
وقد كانت الفكرة الراسخة في الأذهان عند عامة المؤرخين إلى بضع سنين
3-مضت أن هؤلاء الغزاة قد انقضُّوا على الديار المصرية فُجاءةً من بلادهم الأصلية، واستولوا عليها عنوةً، وأن ذلك قد حدث في فترةٍ كانت مصر قد بلغت فيها من الضعف والوهن حدًّا بعيدًا، أي عندما كانت الحروب الداخلية تفتك بها كلَّ الفتك،لكن هذا الزعم خاطئ من أساسه، بل الواقع أنه توجد
4-أسباب عدَّة تدلُّ على أن أولئك الغزاة كانوا قوة ثقافية في وادي النيل منذ عهد الملك «سنوسرت» الثاني (١٩٠٦–١٨٨٧ق.م)، أي في منتصف عهد «الدولة الوسطى»، عندما كانت مصر في أوج عظمتها، أو بعبارة أخرى في إبَّان عصرها الذهبي .
غزو الهكسوس لمصر لم يتم دفعةً واحدةً بين عشية وضحاها، ولكنه
5-قد تمَّ تدريجًا وعلى مهل، فكان يكتسب قوته بمرور الزمن كالشجرة التي تضرب بأعراقها على مرِّ الأيام في أرض خصبةٍ، فتزداد نموًّا وإيناعًا. على أننا من جهة أخرى لا نجد في سقوط الأسرة الثانية عشرة، الذي أدَّى إلى ضعف مصر، سببًا يساعد على حركةٍ قامت للأسباب التي أوردناها هنا، وهي التي
6-وهي التي كانت نتيجتها توطيد أول أسرة للهكسوس في أرض الدلتا حوالي عام ١٧٣٠ق.م.
الهكسوس هي أنهم لم يدخلوا البلاد دفعةً واحدةً، بل وفدوا إليها جماعات صغيرة متفرقة، وهذه الجماعات كانت تزداد في عددها إلى أن أصبح لهم سلطان عظيم في البلاد بتسرُّبهم بهذه الكيفية، فكان مثلهم في ذلك
7-كمثل الكاسيين الذين استولوا على بابل بهذه الطريقة؛ حتى إن هذه العناصر المختلفة الجنسية قد أصبحَتْ فيما بعدُ عاملًا سياسيًّا قويًّا في مصر أدَّى إلى جعل البلاد تحت سلطانهم، وعلى هذا الأساس ظهرت الأسرة الخامسة عشرة في مصر.
8-والواقع أن الهكسوس قد قُضِي عليهم جملةً في مصر بوصفهم أمةً حاكمةً على يد «أحمس» الأول، وليس معنى هذا أنه قد قُضِي على نفوذهم الثقافي من البلاد؛ إذ ليس من الضروري أن يسير النفوذُ السياسي جنبًا لجنب مع النفوذ الثقافي، أو أن كلاهما ينسب إلى الآخر بصفة مباشرة؛ إذ لدينا من الأدلة
9-ما يبرهن على أن ثقافة الهكسوس قد استمرت تطبع الحياة المصرية بطابعها الخاص إلى مدةٍ لا يُستهان بها في عهد الأسرة الثامنة عشرة بعد طردهم من البلاد .

جاري تحميل الاقتراحات...