فوزي بخاري
فوزي بخاري

@fawzibokhari

23 تغريدة 4 قراءة Aug 13, 2020
#فضفضة_في_القيادة_الاستراتيجية
موضوعنا اليوم عن أحد أهم عوامل نجاح منظومة العمل وهو
التعامل مع الموظف الصعب
( مقدمة )
١/٢٣
بدايةً يجب أن نعلم أن جميع منظومات العمل لاتخلو من الموظف الصعب ، فمنهم المشاكس والذي يختلق المشاكل ، ومنهم السام الذي يختلق المشاكل بالإضافة إلى أنه يبث سمومه بشكل صامت للآخرين ، ومنهم من يعمل ولكن لدوافع شخصية فقط ، وغيرهم من الأنواع.
٢/٢٣
في جميع الحالات السابقة للأشكال النفسية للموظفين الصعب التعامل معهم سوف يتأثر العمل لا محالاة وتقل الانتاجية والجودة ، وقد ينتهي الأمر بمشاكل لموظفين على آخرين أو حتى بمغادرة بعض الموظفين للمنظومة.
٣/٢٣
العديد من كتب القيادة تطرقت لهذا الموضوع وحاولت بأساليب مختلفة عمل حراك علمي داخل منظومات العمل لاحتواء هذا النوع من الموظفين ، لكن اتفق المعظم أو الجميع على أمر واحد وهو أن التعامل مع هذا النوع من الموظفين ليس بالأمر السهل.
٤/٢٣
عندما يعلم القائد بوجود الموظفين المشاكسين ويتعرف على هوياتهم ، يجب أن يعلم يقيناً أن المشكلة موجودة ، ولذلك يجب بطريقة أو بأخرى حلها قبل أن تؤثر على عمليات التطوير الذي يريدها القائد ، فتجاهل هذه الفئة ليس هو الحل أبداً.
٥/٢٣
يجب أن أنوه على نقطة عدم تجاهل هذا النوع من الموظفين لأن مهام العمل سوف تناط بأشخاص أكفاء وبالتالي يزيد ضغط العمل عليهم وقد ينتهي الأمر بمغادرتهم أو على أقل تقدير تضجرهم ، الضرر ليس للمنظومة فحسب ولكن قد يتأثر من يتعامل من خارج المنظومة بسبب هذا الموظف المشاكس أو السام.
٦/٢٣
يتضح للجميع أن الأمر هنا لايتعلق بمهمة عمل وموظف لإتمام المهمه ولكن بسلوكيات ترتبط ارتباط وثيق بنفسيات هذا النوع من الموظفين ، وتختلف هذه النفسيات من شخص لآخر وترتبط بعدة أشكال بالبيئة الذي يعيشها الموظف داخليا وخارجياً ، سوف اتطرق لبعض الأشكال النفسية للموظفين.
٧/٢٣
أولاً: النرجسيون ، وهو نوع من الموظفين يبحث دوماً عن اهتمامه الذاتي بمشاعر قوية بأهميته وأن منظومة العمل سوف تتعطل بمجرد غيابه ، أمر هام لهذا النوع أنه لايهتم لجودة العمل والانتاجية ، وأيضاً لايهتم لمشاعر الآخرين تماماً ، وهو نوع لايحب الانتقاد وقد يفرط في ردة الفعل السيئة.
٨/٢٣
ثانياً: العدوانية السلبية ، وهذا النوع من الموظفين الذي تنعدم فيه روح الالتزام ، فنفسيتهم دائماً مبنية على عدم الوفاء بالاتفاقيات ومشكلتهم نفسية بحتة ، هذا التهميش يسبب صراعات وأن كانت نفسية مع قادة فرق العمل وتتفشى سلوكياتهم بشكل صامت للبيئة المحيطة.
٩/٢٣
ثالثاً: محبي الإشاعات ، هذا النوع من الموظفين يشكل دمار شامل للمنظومة وذلك بحبهم لنشر السلبيات داخلياً وخارجياً وقد يتجاوز ذلك الأمر ليصل لبث روح الإنهزامية بين أعضاء فرق العمل بتوقعات سلبية ليس لها أي دليل من الصحة.
١٠/٢٣
رابعاً: مدمني الغضب ، مشكلة سلوك نفسي بحت حيث أن هذا النوع من الموظفين لا يهدء له بال حتى يفرغ غضبه الشخصي على المحيطين به سواءً بتصرف مشين أو رفع صوت بشكل مخجل على نظرائه في العمل أو قد يتفاقم الأمر ليصل للمراجعين من خارج المنظومة.
١١/٢٣
خامساً: إحساس المظلومين ، وهو نوع من الموظفين يفرط في إيصال المظلومية لرؤسائه بغض النظر عن المهمة المناط بها ، فهو دائماً لديه شعور أنه مظلوم ولديه أعمال أكثر من غيره.
١٢/٢٣
ما تم ذكره سابقاً هو أنواع من الموظفين الصعب التعامل معهم ولكن القائمة ليست حصرية ، فهناك أنواع أخرى مثل الموظف الشكّاك ، والموظف الهادئ ولكن بسلبية ، والموظف المحب للسلطة ( يختلف عن النرجسيين ).
١٣/٢٣
في العديد من المقالات المرموقة والبرامج التدريبية المعتبرة يتحدث المختصين بأن هناك عدد من الطرق لاحتواء هذا النوع من الموظفين ولو نظرنا عن كثب لهذه الطرق لوجدناها تتطرق للأمور النفسية بشكل عميق.
١٤/٢٣
من هذه الطرق أن يتطرق قائد فريق العمل لسلوك الموظف داخل المنظومة وخارجها ، بمعنى هل الموظف غير سعيد أو غير مستمتع بعمله والمهام المناطه به؟ أم هل هناك أمةر شخصية خارج العمل هي التي تؤثر على أدائه؟ بمعرفة هذه المعلومات يستطيع القائد توفير طرق المساعدة للموظف.
١٥/٢٣
أحد رموز القائد الناجح هو التواصل ، وبحيث أن الموظف الصعب والسلبي لايركز على السلبية التي يضفيها على المكان فهو دائماً مشغول بنفسه وأهدافه المدمرة دون أن يلقي لعا بال ( وقد تكون مقصودة أيضاً ) ، لذلك يجب التواصل معه وإعطائه تغذية مرجعية مباشرة لأفعاله.
١٦/٢٣
وهنا يجب أن أنوه بأن إعطاء التغذية المرجعية المباشرة يجب أن يكون على أساس صلب ومتين ، فمثلاً مقولة :أنت تدمر المكان أو تزعج الموظفين" ليست مقبولة تماماً ، لذلك يجب إعطائه مثال عمّا يقوم به في العمل من أذى مع إيضاح مالسلوك المطلوب منه كموظف في المنظومة.
١٧/٢٣
لابد أيضاً من القائد أن يقوم بشرح التوقع المستقبلي للموظف نتيجة مايقوم به من تصرفات سلبية ، ولذلك عندما نصل إلى هذه المرحلة يجب للقائد أن يستخدم ماتحدثنا عنه سابقاً وهو القوة القيادية للداخل والتي تتضمن قوة المنصب.
١٨/٢٣
لذلك لابد أن يتم الايضاح للموظف ماقد تؤول به هذه الأمور بشكل قد يؤثر على حياته المهنية ومنها الترقيات الوظيفية ، المزايا المالية ، النقل من مكان إلى آخر ، أو لربما يكون للأسف الفصل هو الحل وإن كان آخرها ، فيجب إيضاح جميع ذلك.
١٩/٢٣
قد يغيب عن القائد بعد يوم مليئ بالعمل والاجتماعات أن يكتب جميع مايتم نقاشه مع هذا النوع من الموظفين لحفظه وبشكل رسمي ضمن الملفات السرية للموظف ، فينتهي الأمر بأن ليس هناك أي مستند يثبت فعالية التواصل ، لذلك يجب كتابة تقارير بشكل دائم بمحتوى اللقاء والنتائج فيما بعد.
٢٠/٢٣
أحد الحلول الأخرى لهذا الموضوع هو عزل الموظف عن باقي أعضاء فريق العمل ، ليس بالضرورة نقله ، ولكن عدم وجوده في نفس الغرفة وفي ذات فرق العمل سوف يخفف من حدة سمومه تجاه الآخرين ، ولرفع مناعة الأخرين يجب إبلاغهم بشكل فردي عن الضرر الواقع من هذا الموظف.
٢١/٢٣
ختاماً دائماً تذكّر أنك القائد لذلك لاتشخصن الأمور مع هذه الفئة من الموظفين ، وتجنب دوماً الرد الإنفعالي السلبي السريع ، واحذر من أن تفترض مالم يكن واقعياً أمامك ، وكن إيجابياً بتوفير طرق مختلفة للتحسن ،وأخيراً كن متابعاً لهذه الفئة ولكن لاتشغلك عن أهدافك السامية للمنظومة.
٢٢/٢٣
مادة علمية دسمة في القيادة وأتمنى أن أكون قد وفقت في تلخيصها بشكل مناسب ليستفيد منها الجميع.
اسأل الله عز وجل لنا ولكم التوفيق والسداد ، والحمد لله رب العالمين 🌹
٢٣/٢٣

جاري تحميل الاقتراحات...