حمود بن ثامر
حمود بن ثامر

@_Ebnthamer

19 تغريدة 28 قراءة Aug 13, 2020
[ سلسلة تغريدات ]
الإجابة عن شبهة ❗ القرآن أعطى اليهود الحق في القدس وفلسطين ❗
أو كيفية الجواب عم استدلالهم بقوله تعالى" الأرض المقدسة التي كتب الله لكم"
⏬ ⏬
[ سلسلة تغريدات ] 

الإجابة عن شبهة ❗ القرآن أعطى اليهود الحق في القدس وفلسطين ❗

أو كيفية الجواب عم...
فمن الشبهات الساقطة في زماننا قول بعض الجهلة الطغام ممن انتكست دياناتهم وارتكست وهزموا من داخلهم قبل ظاهرهم؛ بأن اليهود في القدس وفلسطين أصحاب حق وليسوا مغتصبين وأن القرآن قد بين هذا عند قول الله تعالى في خبر موسى عليه السلام معهم" يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم"
فالله هو من كتب لهم الأرض ولن نستطيع أن نرد هذا التمليك الإلهي لليهود!، وهذا الكلام باطل من القول وزورا، وهو مبني على فهم أن التمليك لعرق اليهود بغض النظر عن تلبسهم بإيمان وكفر وهذا لم يقل به أحد من العالمين، وبيان بطلان هذا الزعم يكون بناء على فهم مقدميتن:
المقدمة الأولى: إن دين الأنبياء جميعا هو الإسلام
دين الأنبياء جميعا هو دين الإسلام ففي كل زمان أتى فيه رسول مرسل من الله فإنه داعية لدين الإسلام،(إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب)
قال سبحانه عن نوح:" واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه ياقوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون (71) فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين"
قال تعالى:"أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون"
وإنما اختلفت الشرائع في الأحكام وإلا فأصل دعوتهم واحدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد"رواه البخاري"
قالوا في شرح الحديث:
"ومعنى الحديث أن أصل دينهم واحد وهو التوحيد وإن اختلفت فروع الشرائع"[فتح الباري 6/489]
المقدمة الثانية : الأرض ملك لله يؤتيها من يشاء
قال تعالى: "إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين"
وقد بين سبحانه أن الاستخلاف إنما يكون لأهل الإيمان فقال عز وجل:
"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون"
وقال سبحانه وتعالى:
"ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون"
فإذا تقرر هذا فنستطيع أن نفهم قوله تعالى في ذكر ما قاله موسى عليه لبني إسرائيل:
"يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين"
فمعنى الآية حينئذ أي ادخلوا الأرض التي كتب الله لكم حال كونكم قائمين بدينه
فالزمان كان زمان رسالة موسى عليه السلام والقوم هم أتباعه، فكان الأمر لهم بالدخول مقيدا بقيامهم في دين الله
وهو كقول الله لأتباع الملة الخاتمة المسلمين الدائمة :" "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون"
فشرط استحقاق التمكين في الأرض التمكين الممدوح هو القيام بدين الله وعبادته كما أمر سبحانه.
ومما يؤكد أن شرط التمكين هو القيام بدين الله أن بني إسرائيل لما نكلوا عن الدخول في الأرض المقدسة لوجود القوم الجبارين فجبنوا وخاروا فعاقبهم الله بتحريم الأرض عليهم أربعين سنة
قال تعالى"قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون (24) قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين (25) قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين (26)"
فعقوبة على معصية أمر واحد وهم أهل الرسالة الصالحة في زمانهم عاقبهم سبحانه على منعهم من الأرض أربعين عاما، فكيف وقد تركوا دينهم وحرفوه وكفروا بعيسى ونبينا صلى الله عليه وسلم!
وقد جاء في التوارة ما يفيد أن الأمر ليس أبديا بل مقيد بالصلاح على دين الله:
"فقال أشعيا: "فكان إلي كلام الرب قائلا: يا ابن آدم إن الساكنين في هذه الخرب في أرض إسرائيل يتكلمون قائلين: إن إبراهيم كان واحدا وقد ورث الأرض ونحن كثيرون، لنا أعطيت الأرض ميراثا،..
لذلك قل لهم: هكذا قال السيد الرب تأكلون بالدم وترفعون أعينكم إلى أصنامكم وتسفكون الدم، أفترثون الأرض وقفتم على سيفكم فعلتم الرجس، وكل منكم نجس امرأة صاحبه، أفترثون الأرض" [سفر أشعيا 33/23 – 26]
فكل الأرض اليوم للمسلمين
وعليهم أن يعملوا جاهدين لفتحها وإقامة الدين فيها وليس هذا احتلالا كما يصفه الجهلة الذين يصفون الفتوح الإسلامية بأنها حروب توسعية ويجعلون المسلمين وغيرهم سواء.
بل المسلم هو صاحب الحق لأنه متبع للشريعة التي ارتضاها الرب
وهو سبحانه مالك الأرض يؤتيها من يشاء
تمت

جاري تحميل الاقتراحات...