سلسلة تغريدات الحقيقة المنسية لمسألة #الأمر_بالمعروف_والنهي_عن_المنكر - يعاد طرحها بتفصيل لكثرة إقبال الجهلاء والمخالفين عليها بدون علم ولا أهلية وبتناقض ٍ يحط من قدرها حتى تجرّأ عليها كل متطفّل ومتسلّط يعتدي بها وهو يناقض شروطها وأصولها فأصبحت تعدياتهم منكرًا أنكر مما ينكرون: 👇
1- "من رأى منكم منكرًا":
فمن أهم شروط المسألة اليقين، تسقطه الظنة والريبة والخوض في النوايا مما تخفي الصدور، كأن يُتَّهَم الناس في نواياهم رجمًا بالغيب وإساءةٍ بالظن وتأويل ٍ لا يُجزَم به إلا رأيًا يحتمل الخطأ.
فمن أهم شروط المسألة اليقين، تسقطه الظنة والريبة والخوض في النوايا مما تخفي الصدور، كأن يُتَّهَم الناس في نواياهم رجمًا بالغيب وإساءةٍ بالظن وتأويل ٍ لا يُجزَم به إلا رأيًا يحتمل الخطأ.
2- "فإن لم يستطع":
فالاستطاعة سلطة السلطان وولاية وليّ الأمر فهو الآمر الناهي الواجبة طاعته المنهي عن تجاوزه، لقوله ﷻ ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ وقوله ﷺ عن ابن عباس في الصحيحين "من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية".
فالاستطاعة سلطة السلطان وولاية وليّ الأمر فهو الآمر الناهي الواجبة طاعته المنهي عن تجاوزه، لقوله ﷻ ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ وقوله ﷺ عن ابن عباس في الصحيحين "من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية".
3أ- "منكم":
الإلمام الفقهي بالمسألة، فالخطاب إلى صحابته ﷺ وهم للفقهاء مراجع، مما ينفي جواز الأمر والنهي في مسألةٍ بالرأي ونسبته للدين،
وفي صحيح مسلم عن بريدة رضي الله عنه قوله ﷺ "فلا تُنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أَتُصيبُ حكمَ الله فيهم أم لا" (يتبع)
الإلمام الفقهي بالمسألة، فالخطاب إلى صحابته ﷺ وهم للفقهاء مراجع، مما ينفي جواز الأمر والنهي في مسألةٍ بالرأي ونسبته للدين،
وفي صحيح مسلم عن بريدة رضي الله عنه قوله ﷺ "فلا تُنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أَتُصيبُ حكمَ الله فيهم أم لا" (يتبع)
3ب- ويقول ﷻ (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، فلا يتسلط على الناس من لم يلم بالمسائل الفقهية التي يأمر فيها وينهى. وقد ذكر الطبري في تفسير قوله ﷻ (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) قول الرواي التابعي بن الشِخّير "فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة"
4- "فليغيره بيده":
فالبدء بالنفس في تطبيق تعاليم الدين وأخلاقه شرطٌ قبل أمر الناس ونهيهم، يقولﷻ (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)، فربط بين البدء بالنفس وبين العقل، إذ لا يُعقَل ولا يُقبَل أن يتسلّط على الناس في دينهم من يناقض آدابه وشروط دعوته
فالبدء بالنفس في تطبيق تعاليم الدين وأخلاقه شرطٌ قبل أمر الناس ونهيهم، يقولﷻ (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)، فربط بين البدء بالنفس وبين العقل، إذ لا يُعقَل ولا يُقبَل أن يتسلّط على الناس في دينهم من يناقض آدابه وشروط دعوته
5- "فليغيّره":
وهنا الحكمة وهي شرط، فتحقيق التغيير يقتضي الحكمة في الأسلوب لتحقيق غاية التغيير الحقيقي الدائم وليس السطحي الزائل الذي لا أثر له. يقول ﷻ (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة) وبها تتحقق غاية التغيير، إمّا بفعلٍ حسنٍ يُقتدى به، أو بقولٍ حسنٍ يُهتدى به، أو بدعوة خفية من القلب
وهنا الحكمة وهي شرط، فتحقيق التغيير يقتضي الحكمة في الأسلوب لتحقيق غاية التغيير الحقيقي الدائم وليس السطحي الزائل الذي لا أثر له. يقول ﷻ (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة) وبها تتحقق غاية التغيير، إمّا بفعلٍ حسنٍ يُقتدى به، أو بقولٍ حسنٍ يُهتدى به، أو بدعوة خفية من القلب
6أ- الستر:
ففي تفسير قوله ﷻ (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة) يقول ابن كثير "من سمع شيئًا من الكلام السيئ ، فقام بذهنه منه شيء ، وتكلم به ، فلا يكثر منه ويشيعه ويذيعه" ويقول ﷺ "لا تؤذوا عباد الله ولا تعيّروهم ، ولا تطلبوا عوراتهم ، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم ، طلب الله عورته".
ففي تفسير قوله ﷻ (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة) يقول ابن كثير "من سمع شيئًا من الكلام السيئ ، فقام بذهنه منه شيء ، وتكلم به ، فلا يكثر منه ويشيعه ويذيعه" ويقول ﷺ "لا تؤذوا عباد الله ولا تعيّروهم ، ولا تطلبوا عوراتهم ، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم ، طلب الله عورته".
6ب- وفي صحيح أبي داوود قوله ﷺ "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتّبِعوا عوراتهم، فإنه من اتّبع عوراتهم يتّبع الله عورته، ومن يتّبع الله عورته يفضحه في بيته". ومن خالف ذلك متقمّصًا قميص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأمره ونهيه ردُّ عليه.
7- الحسنى:
لقولهﷻ ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان) وقولهﷺ في الصحيحين "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت". فإحسان الفعل والقول من الشروط المأمور بها والمنهي عن مخالفتها. ومن زعم أن فــُحشه وإساءته واعتداءه بالقول والفعل أمرٌ بمعروف ونهيٌ عن منكر فصمته خيرٌ له
لقولهﷻ ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان) وقولهﷺ في الصحيحين "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت". فإحسان الفعل والقول من الشروط المأمور بها والمنهي عن مخالفتها. ومن زعم أن فــُحشه وإساءته واعتداءه بالقول والفعل أمرٌ بمعروف ونهيٌ عن منكر فصمته خيرٌ له
8- الصبر:
لقولهﷻ (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم) وقولهﷻ (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) وقولهﷻ (ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك) فالعجلة والفظاظة والغلظة تبطِل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قولًا وعملًا لأن الصبر من شروطه وما بني على باطل فهو باطل
لقولهﷻ (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم) وقولهﷻ (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) وقولهﷻ (ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك) فالعجلة والفظاظة والغلظة تبطِل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قولًا وعملًا لأن الصبر من شروطه وما بني على باطل فهو باطل
9أ- الإخلاص:
لقولهﷻ (فاعبد الله مخلصًا له الدين) ولا يتحقق ذلك إلا بشروط العمل نفسه، إذ ينتقض العمل بمخالفة شروطه وفي الأداء ابتلاء، قالﷻ (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) ويقول ابن مسعود رضي الله عنه "لا ينفع قول وعمل إلا بنية، ولا ينفع قول وعمل ونية إلا باتباع السنة"...
لقولهﷻ (فاعبد الله مخلصًا له الدين) ولا يتحقق ذلك إلا بشروط العمل نفسه، إذ ينتقض العمل بمخالفة شروطه وفي الأداء ابتلاء، قالﷻ (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) ويقول ابن مسعود رضي الله عنه "لا ينفع قول وعمل إلا بنية، ولا ينفع قول وعمل ونية إلا باتباع السنة"...
9ب- ويقول الثوري "ما عالجت شيئاً أشد عليَّ من نيتي لأنّها تتقلب عليّ". فمن تخلل قلبه الرياء والاكتساب والامتداح والعــُجْب والكِبر، أو انحرفت نيّته من الإخلاص لله ومحبة الخير للناس إلى نصرة عادةٍ أو عُرفٍ أو جماعة، فقد سقط إخلاصه في متاجرته بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
10- "من رأى منكم":
تفيد المداومة، وأهم مقوماتها المداومة على طلب العلم والاستزادة فيه وعدم الاكتفاء بما تم تحصيله لمن أراد المداومة، لقولهﷻ(قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني)، فلا تستوي المداومة على العمل دون المداومة على العِلم ليستوي هذا بذاك ولا تفسد ثمرته
تفيد المداومة، وأهم مقوماتها المداومة على طلب العلم والاستزادة فيه وعدم الاكتفاء بما تم تحصيله لمن أراد المداومة، لقولهﷻ(قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني)، فلا تستوي المداومة على العمل دون المداومة على العِلم ليستوي هذا بذاك ولا تفسد ثمرته
11- "فإن لم يستطع فبقلبه":
دلالة على أن درء المفاسد مُقدَّمٌ على جلب المصالح، فإن فاقت مضرة الأمر والنهي منفعته فتركه أولى، إذ لا يُعالَج كسرٌ ببتر، ولا تُحرَق العين لإزالة الرمد فيزول معه البصر كله، وذلك ما يفعله الغلاة فيُفسِدون أكثر مما يُصلِحون وذلك منكرٌ أعظم مما ينكرون عليه
دلالة على أن درء المفاسد مُقدَّمٌ على جلب المصالح، فإن فاقت مضرة الأمر والنهي منفعته فتركه أولى، إذ لا يُعالَج كسرٌ ببتر، ولا تُحرَق العين لإزالة الرمد فيزول معه البصر كله، وذلك ما يفعله الغلاة فيُفسِدون أكثر مما يُصلِحون وذلك منكرٌ أعظم مما ينكرون عليه
جاري تحميل الاقتراحات...