عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

5 تغريدة 4 قراءة Aug 12, 2020
حين يمر عليك اسم (محمد بن عبدالوهاب) ربما يتخيل بعض الناس أنّ هذا الشخص مثل أبو بكر البغدادي أو ابن لادن أو حتى ابن باز أو ابن عثيمين.
يا أصدقائي ..
شخص يصنع تغييراً بذلك الحجم لا يمكن أن يكون درويشاً أو متصلّباً أو متطرّفاً.
هو شخص سياسي وذكي ويملك عمقاً فلسفياً ونفسياً.
التغييرات الفكرية مهما كان شكلها واتجاهها ومقدارها لا يصنعها الدراويش ولا حتى من يسمون "علماء" بالمعنى التقليدي.
هذه وظيفة الحكماء = الورثة الحقيقيين للأنبياء.. ولذلك لو ترجع إلى تراث ابن عبدالوهاب لن تجد ذلك الحشو والعزو والنقولات الكثيرة.
هو ليس حافظاً بل شخص منظّر وصاحب فِكْر.
أذكر أنني قرأت في سيرته أنّه كان في البداية يحضر مع الدراويش عند الأحجار والأشجار والقبور ويتبرّك معهم ويمارس طقوسهم.
ليس بنية العبادة بل لأهداف سياسية تخدم دعوته، مما يدل على أنّ الرجل لم يكن جامداً بل هو زئبقي ومرِن جداً، بصرف النظر عن النتيجة النهائية التي آلت إليها دعوته.
صانع السلاح ليس هو نفسه مستخدم السلاح.
عندما تشاهد من يستخدم السلاح ويخرب ويكفّر ويفجّر لا تظن بأنّه يعكس شخصية صانع السلاح.
الفرق بينهما كما بين الثرى والثريا.
الصانع ذكي ومبدع وخلّاق والمستخدم غبي ودرويش ودلخ.
قد تكون جريمة الصناعة أعظم ولكن خطأ أن نقرأها من خلال المستهلك.
مُرادي في هذا الكلام أن أقول: لا تتصور أنّ درويشاً أو جامداً أو متطرّفاً أو تقليدياً يستطيع أن يصنع تغييرات جوهرية في الأفكار والأذهان حتى وإن قادت تلك التغييرات إلى التطرّف.
هذه وظيفة خاصة بالحكماء أو الفلاسفة وأعلى منهم الأنبياء وأقوى تأثيراً.
رتب @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...