سأضع في هذا التسلسل مجموعة من الاستشارات والأسئلة التي وردتني خلال جلسة " كيف تتعامل مع ابنك من سن ١٢ سنة". مع ملاحظة بسيطة عن موضوع الاستشارات التربوية والنفسية عن بعد أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.
الاستشارات التربوية والنفسية عن بعد سواء أكانت بالأسئلة أو في وسائل التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني شبيهة إلى حد ما بالصورة المجردة دون خلفيتها. فالمختص لا يرى من الصورة إلا زاوية واحدة يصفها ولي الأمر أو المعني بالسؤال، قد تكون الصورة المنقولة عن الحالة ناقصة.
الاستشارات التي يعطيها المختص هي نتاج خبرته وتخصصه ومهاراته وتعمقه في مظاهر المشاكل السلوكية والنفسية. بعض الحالات تكون واضحة لذلك توجيهها وإعطاء الحل المناسب لها سهل جدا وممكن، بعض الحالات لا يمكن توجيهها أو البت فيها عن بعد لخصوصيتها وعدم وضوح معالمها.
بعض الحالات التي يعتبرها الأهل مشكلات هي حالات وخصائص طبيعية للنمو في تلك المرحلة ، فقط بحاجة إلى وعي ومعرفة وتعمق من الأهل وعدم التعامل مع الأبناء ومشكلاتهم بسطحية، يمكنهم القراءة والتعمق واستشارة المختصين في حال كان هناك سوء فهم أو غموض في فهم الحالة.
المراهقة مرحلة تطور غامضة، ومرحلة العجائب لأن الدماغ البشري في هذه المرحلة يكون في أوج نشاطه ومرونته ونموه، وهذا النمو المفرط سلاح ذو حدين لأنه يمكن أن يكون نافذة الكثيرة من الفرص والقدرات لتحقيق إنجازات مذهلة للمراهق أو قد يكون نافذة على الكثير من التأثيرات والمشكلات.
لماذا يكون المراهق ضجر وقلق ومتوتر بشكل دائم؟
لأن التدفق الهائل للهرمونات والمواد الكيميائية تؤثر بشكل كبير على اللوزة الدماغية لديه واللوزة هي مركز المشاعر والعواطف لدى الإنسان،كما أن الهرمونات الجنسية(التستوستيرون،الاستروجين، البروجسترون) تكون فاعلة بشكل غير طبيعي على اللوزة.
لأن التدفق الهائل للهرمونات والمواد الكيميائية تؤثر بشكل كبير على اللوزة الدماغية لديه واللوزة هي مركز المشاعر والعواطف لدى الإنسان،كما أن الهرمونات الجنسية(التستوستيرون،الاستروجين، البروجسترون) تكون فاعلة بشكل غير طبيعي على اللوزة.
لماذا يكون المراهق مجازف واندفاعي وفي الغالب لا يتعلم من أخطاءه؟
لأن القشرة الدماغية الجبهية غير مكتملة النمو وهي أخر جزء يكتمل نموه في الدماغ، من ١٨ سنة إلى بداية الثلاثين ربما يكتمل نموه، وهذا الجزء من الدماغ هو مركز العمليات ويمكن أن نشبهه بعمل المكابح في السيارة تجاه اي خطر.
لأن القشرة الدماغية الجبهية غير مكتملة النمو وهي أخر جزء يكتمل نموه في الدماغ، من ١٨ سنة إلى بداية الثلاثين ربما يكتمل نموه، وهذا الجزء من الدماغ هو مركز العمليات ويمكن أن نشبهه بعمل المكابح في السيارة تجاه اي خطر.
الفص الجبهي الذي يكتمل نموه متأخرا لدى الإنسان هو مركز العمليات وهو مصدر القرارات واتخاذها والجزء المسؤول عن بصيرة الإنسان ووعيه وتقييمه لكل الأمور.كما أن الدماغ يعالج المواقف السلبية والصعبة في هذا الجزء، لذلك فهم أكثر ميلا أن يرتكبو الأخطاء وأقل احتمالا أن يتعلمو من أخطائهم.
سأعود ببعض الأسئلة الخاصة عن الألعاب الإلكترونية وإدمانها، وعن تنمية مهارة الحفظ لدى الأبناء.
كيف نضبط أو نخفف من إدمان الأبناء للألعاب الإلكترونية؟
إدمان الألعاب الإلكترونية ومواقع الانترنت مثله مثل الإدمان على المخدرات لأنه يؤثر على مركز المكافآت في الدماغ بسبب المتعة السريعة التي يشعر بها الأبناء بعد اندفاع كميات الدوبامين المسبب للمتعة والشعور بالراحة بعد اللعب.
إدمان الألعاب الإلكترونية ومواقع الانترنت مثله مثل الإدمان على المخدرات لأنه يؤثر على مركز المكافآت في الدماغ بسبب المتعة السريعة التي يشعر بها الأبناء بعد اندفاع كميات الدوبامين المسبب للمتعة والشعور بالراحة بعد اللعب.
المتعة التي يشعر بها المراهق أو أي شخص بعد جولة من اللعب والتحديات والمغامرات الإلكترونية بسبب مكافأة الدماغ له بالدوبامين تجعله يرغب في مزيد من الدوبامين والراحة والمتعة و يصعب عليه الشعور بالراحة في مواقف طبيعية وعادية لأن كميات الدوبامين ربما أقل من التي يحصل عليها في اللعب.
الحل للتخلص من هذا الإدمان هو التدرج في منع استخدام الأجهزة والالعاب إلى أن يعود الوضع ليكون طبيعيا ومعقولا، وأن استدعى هنا الحزم والضبط حتى تعود الأمور لطبيعتها فليكن ولي الأمر حازما ويعالج هذا الأمر بنفسه قبل أن يتحول إلى اضطراب ومشكلة كبيرة.
ولي أمر يسأل عن صعوبة الحفظ لدى أبنائه وكيف يمكن تنمية هذه المهارة ؟
الحفظ والتذكر عمليات عقلية ترتبط بعمليات عقلية أخرى كالانتباه والإدراك والتفكير ، وإن أردنا تنمية هذه المهارة فلنعمل على أن تكون عقول أبنائنا مركزة على مهمة واحدة فقط وهي الحفظ بعيدا عن الملهيات والمشتتات.
الحفظ والتذكر عمليات عقلية ترتبط بعمليات عقلية أخرى كالانتباه والإدراك والتفكير ، وإن أردنا تنمية هذه المهارة فلنعمل على أن تكون عقول أبنائنا مركزة على مهمة واحدة فقط وهي الحفظ بعيدا عن الملهيات والمشتتات.
لا يمكن أن تنمو أي مهارة وملكة لدى الأبناء إن كانت عقولهم مشتتة بين عدة مهام لأن العقل مصمم على القيام بمهمة واحدة فقط في كل مرة، فعلى سبيل المثال المذاكرة أمام التلفزيون أو في مكان مزعج وصاخب ومشتت ليست كالمذاكرة في مكان منظم وهادئ ومجهز للمذاكرة.
الحفظ مهارة تحتاج إلى تركيز وتكرار وتحفيز دائم حتى ينتقل أثر التعلم وتنتقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى وتستقر في أعماق الذاكرة طويلة المدى للأبد.هناك عدة استراتيجيات عقلية للحفظ والتذكر يمكنكم العودة لهاوتطبيقها على أبنائكم نستخدمها في الغالب ولكن ليس بطريقة ممنهجة وموجهة.
أم تسأل كيف أجعل أبنائي يحبون بعضهم؟
المحبة بين الأبناء واخوتهم وبينهم وبين الآخرين ليست طريقة يتم تطبيقها وتعلمها بل هي سمة عامة للأسرة وفي محيط الأبناء، المحبة تنشئة أسرية ونمذجة وقدوة تنتقل إلى الأبناء من الأم والأب ومن الوسط الذي يعيش فيه، فإن نشأ على المحبة كان محبا للجميع.
المحبة بين الأبناء واخوتهم وبينهم وبين الآخرين ليست طريقة يتم تطبيقها وتعلمها بل هي سمة عامة للأسرة وفي محيط الأبناء، المحبة تنشئة أسرية ونمذجة وقدوة تنتقل إلى الأبناء من الأم والأب ومن الوسط الذي يعيش فيه، فإن نشأ على المحبة كان محبا للجميع.
جاري تحميل الاقتراحات...