د. عبدالعزيز المقبل
د. عبدالعزيز المقبل

@A_ALMUQBIL

8 تغريدة 184 قراءة Aug 11, 2020
إن مجرد اجتماع رجل بامرأةفي إطار زواجي لايضمن لهما السعادة،سوى سعادة (موقوتة)مرتبطة بـ(جدة)الحياة الجديدة،إن ارتباطهما مجرد حجز أرض،وعلى مدى (معرفتهما)بأساليب الزراعة الجيدة،ونفضهما غبار الكسل للعمل،وتعاونهما على زراعة حقلهما،ونزع الشوائب من أرضه..هنا تبدأ ينابيع السعادة بالتفجر.
السعادة الزوجية هي (مبادأة) وليست (ترقبا)،وهي تطبيق، وليست (تنظيرا)،وهي تفاؤل، وليست (تشاؤما)..وهي (رضى)، وليست (طمعا)..وأخيرا هي (قرار)،وليست انتظارا..السعادة ليست مرتبطة بالزمان ولا بالمكان. فصاحب القصر في أجود الأجواء اعتدالا قد يشقى، وصاحب الخيمة في أشد الأجواء قد يكون سعيدا.
هناك من يمر بمشكلة – أيا كانت – فيتخذ منها (تمثالا) في ذهنه.. يظل ينظر إليه بعيدا أو قريبا.. أنّى لمثل هذا بالسعادة.؟
وهناك من يودّع المشكلة وداعا بلا عودة، على شاطئ آخر حَدَثٍ من فصولها.. إنه ينظف نفسه حينها لاستقبال وفود السعادة.
هناك من تكون كمية الحساسية عنده (فائضة)..لذا فما يمرّ به من تجارب سلبية أو مشكلات (تحفر)أثرا (عميقا)في أرضية نفسه.. ومن ثم تؤثر في ذهنه وسمعه وبصره..وحين يراه العقلاء من حوله يرثون له جدا. ويأسون أنهم لا يستطيعون تقديم شيء له؛لأنهم يدركون أنه هو من (قيّد)نفسه، وأن المفتاح بيده.!!
تستمع – بتأثرٍ كبيرٍ – إلى شخص مرّ بمأساة كبيرة.. لكنه يرويها بنفسية عالية، كما لو كان يتحدث عن شخص آخر.. وفي المقابل ترى من يتحدث عن مأساة سمع بها، وربما لم يتحقق منها، وبدأ متأثرا كما لو كان هو بطلها.!!
أفكارنا هي من يصنع مشاعرنا.
قد تحب شخصا حباعميقا،وتتمنى له الخير دائما،ثم تراه يعيش أزمة مادية أو نفسية.وقد يكون ذلك الشخص من أقرب الناس إليك،لكنه حفر(بأفكاره)حول نفسه خندقا (ضخما)ومشكلته قديبدأ حلّها بقرار منه بالتخلي عن تلك (الأفكار)حينها تشعر بالألم (الممض)فلا هو يتخذ القرار،وليس بإمكانك اتخاذ القرار عنه
حسن الظن صفة رائعة؛ فهي تريح صاحبها، وتسهل عليه الحوار مع الآخرين، وتفسير سلوكهم إيجابيا.. لكن (سوء) الظن يتعب الإنسان، ويلبسه نظارات (داكنة) تجعله دائما في حال توفز واستفزاز.
ترى ماذا سيكون الحال حين يكون أحد الشريكين، في تركيبته النفسية والذهنية، يلبس نظارات (سوء) الظن..؟!
قد يمرّ أحد الشريكين بمشكلة مع شريكه،وقد تكون تلك المشكلة مزعجة،ثم يتجاوزها الطرفان،لكن يظل من وقعت عليه المشكلة كلما حدث أي خلاف مهما كان مستواه(يستدعي)تلك المشكلة بين يدي شريكه، وكأنه يقول له:كل أعمالك وراءها (نيّة سيئة)،فرق بين من يستدعي(الألم)والبعد،ومن يستدعي (الراحة)والقرب.

جاري تحميل الاقتراحات...