Dr / Ramadan Ali
Dr / Ramadan Ali

@Ramadan18689871

10 تغريدة 5 قراءة Aug 09, 2020
مصر هبة النيل :
ارتبطت حياة المصريين وأقدارهم منذ القِدم بنهر النيل، حيث استقروا على ضفافه مؤسيين لحضارة كبرى، لعبت فيها الزراعة الدور الأكبر، وصبغت بطبيعتها المستقرة المتوكلة السلوك الجمعي للمصريين، وهو الأمر الذي ظهر بوضوح في تمجيدهم للنيل ليصبح «إله النماء» الذي يمنع عنهم
2-القحط والجدب؛ فكانوا يفزعون إلى المعابد مُصلين ومُقدمين القرابين إن تأخر «حابي » عن موعد فيضانه السنوي المعلوم، الذي ينتظرونه بشوق ليروي الأرض ويجدد خصوبتها. ولم تمنعهم نظرتهم التقديسية الغارقة في الغيبية من تتبع منابع النيل، ودراسة جغرافيته بشكل علمي .
3-كان قدماء المصريين يعتقدون أن النيل الذي تروى منه الأقاليم القبلية نيلًا خاصًّا، وأطلقوا عليه «حعب رسيت»، ويقولون إنه لولاه لما استطاع النيل المخصص لري الوجه البحري إيفاء الحاجة لأقاليمه، وحددوا النيل القبلي «كاعتقادهم» بأنه يبتدئ من جزيرة أسوان، والنيل الخاص بالوجه البحري
4-دعوه «حعب محيت»، وقالوا: إن ابتداءَه من منطقة الدلتا المعروفة قديمًا باسم بابيلون التابعة لإقليم هليوبوليس، وقد نقش في معبد بيلاق النص الآتي: «إن نيل الوجه القبلي أبو الآلهة الخارج من مغارته «جزيرة أسوان»، ونيل الوجه البحري الخارج من خزانته.»
وكانوا يرسمون نيل الوجه البحري
5-على شكل رجل في ريعان الشباب، ضخم الجسم ثقيل الكتفين كبير الثديين، متشح برداء عليه أثمار النيل في بلاد الوجه القبلي ولونها أزرق، ويرسمون تمثال النيل للوجه القبلي على شكل رجل متشح برداء فوقه أثمار النيل الممثلة ببلاد الوجه البحري، ولونها أحمر.
6-كان المصريون القدماء يطلقون على النيل أسماء كثيرة، جعلوا منها اسمًا مقدسًا له وهو حعبي، والعامة كانوا يطلقون عليه اسم آيور ،جاءت في اللغة القبطية باللفظ ذاته يور Your؛ أي النهر .
وبعضهم أعطى للنيل من الجانب الغربي للقاهرة اسم «أيوما» أي اليم-البحر، وورد هذا الاسم في قصة شهيرة
7-«تدعى قصة الأخوين»، مكتوبة باللغة المصرية القديمة، وفيها كثيرًا ما أطلق على النيل هذا الاسم «اسم البحر» حتى اليوم.
قال بوزانياس المؤرخ اليوناني الجغرافي المولود في القرن الثاني ق.م: إن المصريين اعتبروا النيل في بدء فيضانه مجموعةً من دموع المعبودة إزيس التي تبكي زوجها أزوريس
8-وقال لاباج رينوف: يحتمل أن يكون هذا تقليدًا قديمًا؛ لأن إزيس وأختها نفتيس تسميان في كتاب الموتى بالنادبتين، وجاء في نصوص أخرى كثيرة أن مجرى النيل منسوب لإزيس أو لمعبود آخر مثل سوتيس الشبيه بإزيس.
وقد جاء في نقوش معبد دندرة أن سوتيس الإله يَجلب الفيضان، وأنه يشبه إزيس أم حورس
9-التي تفيض من دموعها ماء النيل، وكان بمدينة أسوان معبد خاص لعبادة إزيس سوتيس احترامًا لذلك.
واعتاد قدماء المصريين كما اعتاد أبناء هذا العصر اعتبار النيل المورد الأول لحياتهم وأرزاقهم، فيحتفلون بالفيضان ومستوى الزيادة احتفالات سنوية، فإذا تأخر فيضانه امتلأت المعابد بمن يؤدون
10-الصلوات والتضرع، ويقدمون الضحايا ابتهالًا للآلهة في أن يجود النيل عليهم بفيضه المعتاد، فإذا أبطأ ولم يستجب دعاؤهم، توجهوا إلى الملك ليضرع معهم في طلب الزيادة، فيسمع النيل أمر أبيه فيأتي فتعم الأفراح، ويأخذ القوم في الاطمئنان على معايشهم ورخائهم.
الجزء الأول .....
المصدر /

جاري تحميل الاقتراحات...