#ثريد🪐
عن السارق الذي فاق أجهزة الأمن في أمريكا بذكائه🗽🇺🇸
في عام ١٩٧١م استقل شخص يُدعى دان كوبر طائرة ركاب مدنية والمتجهة من مطار بورتلاند إلى سياتل في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي منتصف الرحلة نادى هذا الرجل مضيفة الطيران ووضع ورقة في جيبها؛ مكتوب فيها أنه معه قنبلة وسيفجرها مالم تتم الاستجابة لمطالبه..
ولكن المضيفة لم تفتح الورقة ظنًّا منها أنها مجرد مغازلة، فقام دان كوبر وهمس في أذنها بأن تفتح الورقة ،ظهر الهلع على وجه المضيفة عندما فتحت الورقة وهرعت إلى الطيار ومساعده تنقل إليهم رسالة كوبر، وعندما شكَّك الطيار بمزاعم كوبر فتح له الحقيبة وأراه ما بداخلها(القنبلة)
قام طاقم الطائرة بالإذعان له استعدادًا لتنفيذ مطالبه ،وأبلغ برج المراقبة الذي بدوره أبلغ السلطات بوجود طائرة مخطوفة تحلق في الأجواء!! كانت مطالب كوبر على قسمين الأول وهو المتوقع: ٢٠٠ الف دولار ، ولكن المطلب الآخر كان ٤ مظلات قفز!! فلم يقم أحد من قبل بالقفز من هذا الارتفاع.
ولأنها غير مجهزة لذلك كما انها تطير على ارتفاعات عالية يصعب معها القفز، وبالتأكيد فإن من يفعل ذلك اما انه يفكر بالانتحار بطريقة جنونية او انه خبير في مجال الطيران والقفز بالمظلات. ومن ذكاء كوبر طلبه لأربع مظلات بدلا عن واحدة لكي لاتعبث السلطات فيها خوفا من إرغامه راكبا للهبوط معه
جهزت السلطات مطالبه في مطار تاكوما في سياتل حيث ستهبط الطائرة للتزود بالوقود ، وعندما هبطت الطائرة أمر كوبر الطيار إغلاق جميع أضواء الطائرة وإغلاق أضواء المدرج لكي يتجنب أي قناص يكون بانتظاره. وبعد استلامه مطالبه التي وصلته من أحد عمال المطار والتأكد منها، أمر بفتح باب الطائرة
وإخلاء جميع الركاب ما عدا أربعة وهم: المضيفة التي كانت حلقة الوصل بينه وبين الطيار ، وكان الآخرون هم : الطيار ومساعده، ومهندس طيران كان موجودًا في الطائرة.وبعدما انتهت عملية تزود الطائرة بالوقود امر كوبر الطيار بالاقلاع بالطائرة مباشرة.
وضعت السلطات بعض التجهيزات التي يمكن ان تساعد في القبض على كوبر او اصابته لكنها لم تفلح فقد طلب من الطيار النزول في ابعد مدرج عن مكان تواجد رجال الامن،كما ان احد رجال الشرطة حاول الدخول الى الطائرة لاقناع كوبر بتسليم نفسه وشرح عقوبة فعلته
فظن كوبر على ما يبدو انه قد يكون فخا من الشرطة فرفض اقتراب احد من الطائرة، كما طالب بتسريع عملية التزود بالوقود لتسريع اقلاع الطائرة وقطع الطريق على رجال الشرطة، اما عن المظلات فكان طلبه ان تكون من التي تستعمل في اغراض القفز المدني وليس العسكري لأن الاخيرة يصعب التحكم بها.
وفي محاولة اخيرة حاولت الشرطة حفظ ارقام الاوراق النقدية التي ارسلت الى كوبر لعلهم يستطيعون التوصل اليه في عندما يقرر استعمال هذة النقود لكنه على ما يبدو لم يستعملها في الولايات المتحدة او انه لم يستعملها اصلا. واختار كوبر مدينة مكسيكو سيتي وجهته المقبلة.
وقد امر الطيار بالطيران على اقل ارتفاع امن ممكن وبأقل سرعة امنة، وبالفعل طارت الطيارة مسافة نحو مكسيكو سيتي قبل ان يقرر كوبر القفز بالمظلة عن طريق الباب الخلفي، بعدها تم تحديد المنطقة التي سقط فيها وهي جنوب ولاية واشنطن، واستمرت عملية البحث والتحريات عامين بعد ذلك، لكن دون جدوى!!
تبين من تحليلات مكتب التحقيقات الفدرالي ان كوبر قد يكون قتل اثناء محاولته القفز بالمظلة وذلك بفعل السرعة العالية للطائرة والجو العاصف الذي كان يسود المنطقة لكن لم يتم العثور على جثة كوبر خلال سنتين من البحث في المنطقة وكل ما تم الحصول عليه هو ربطة العنق ومظلة ممزقة فقط!!
وضع المحققين بعض الأشخاص في دائرة الاشتباه ومنهم: كينيث كريستينسن وهو احد موظفي شركة نورث ويست للطيران التي تمتلك الطائرة المخطوفة وقد عرف عنه خلافاته المستمرة مع مدير الشركة وكذلك تلقيه لتدريبات للقفز بالمظلة!! وعند الكشف على حسابه بعد وفاته في العام 1994
فقد تبين انه يمتلك 200 الف دولار مع عدم عدم علم عائلته بهذا المبلغ الكبير!! ولكن لم تستطع الشرطة اثبات ان له علاقة بالجريمة وقت حدوثها.وأما الشخص الآخر الذي ادعى بأنه كوبر كان رجلا يدعى تشارلز ويسترلاند إذ كان يقود السيارة بسرعة جنونية ودهس امرأة كانت على الطريق.
وقد ادعى بأنه دفن النقود في مكان ما ولكن عندما خرج من السجن بعد ٢٨ سنة وذهب للمكان المزعوم ووجد مجمعًا سكنيًّا فوق مكان دفن النقود!!وهذا الادعاء يتعارض مع كون الشرطة لديها بصمات كوبر على ربطة العنق والحمض النووي الذي افصح عنه فيما بعد .
ولا تزال قضية كوبر أول قضية لم تحل في تاريخ قضايا اختطاف الطائرات في الولايات المتحدة الأمريكية. والجدير بالذكر ان الصحافة هي من اطلق اسم دي بي كوبر على دان كوبر وذلك نتيجة خطأ مطبعي وقع فيه احد الصحفيين او انه قد يكون سمع الاسم بالخطأ من احد المحققين!!
وهذه الصورة التقريبية لوجه كوبر تم رسمها بناءً على وصف احد أفراد طاقم الطيران