alaa okail
alaa okail

@alaaokk

18 تغريدة 31 قراءة Aug 06, 2020
قصة حقيقية
المدير الحرامي رزق
ورث فهد الخليجي مبلغا ماليا من والده وظل يبحث عن كيفية استثمار هذا المبلغ فقد كان المبلغ كبيرا يكفي لتوفير حياة رغدة مع بقاء مبلغ ضخم للأستثمار أشار عليه البعض بوضع المبلغ كوديعة يستفيد من عائدها إلا أنه فطن لأن المال يفقد قيمته بالتضخم
وأصبح السؤال المحير أي نوع من التجارة أو الصناعة أو الأستثمار يتجه لها ونصحه صديق بالأستثمار في مجال تصنيع الخرسانة الجاهزة خاصة وأن هناك مصنع مرخص بالفعل كل ما سيقوم به هو شراءه وتطوير معداته البالية واستبدالها بمعدات جديدة و استبدال الادارة المتواضعة بإدارة أخرى
بذات الوقت تم فصل المدعو محمود سرحان من مصنع شهير لم يقضي به الا شهورا كمديرا له حيث فشل فشلا ذريعا وتسبب في خسائر جسيمة بأخطاء متعددة
توسط أحد الأصدقاء المشترك بين فهد وبين محمود وجمع بينهما
كان محمود يتمتع بذكاء فطري وسرعة بديهة فائقة أو كما نقول فهلوي
وبالمقابل كان فهد لا يعلم أي شيء عن هذا النشاط فانبهر بمحمود وقدراته وما وعده به من أحلام سيحققها له ولكن بشرط
اشترط محمود على فهد عدم التدخل في ادارته وترك السلطة المطلقة له مع مراعاة عدم الاستماع لأي أقاويل أو اتهامات تنسب لمحمود لأنه سيرمى باتهامات باطلة بتعاطي عمولات
وسرقات مقنعة وأن يترك فهد رأس المال الكبير المرصود لمدة ٥ سنوات مبدئيا بالارباح لتطوير المصنع مع اشتراطه حصول على مرتب عالي للغاية ونسبة من المبيعات ونسبة من الارباح
قبل فهد الشروط وهو لا يدري أنه سلم القط مفتاح الكرار وتعهد بترك الحبل له عالغارب كما يقال ليفعل ما يحلو له
بدأ محمود في جمع أهل الثقة ومحدودي الخبرة حوله وتعيينهم بالمصنع ومن يرى أي مخالفة ويبلغ عنها فهد مصيره الفصل فورا ويقبل فهد وفاءا بوعده السابق أنه لن يستمع لتلك الأكاذيب وانطلق محمود لتحقيق أكبر مكاسب شخصية ممكنة وفتح باب العمولات على مصراعيه
عمولات من المقاول لتطوير المباني وعمولات من الموردين لكل الخامات حتى تعرف على مدير مبيعات شركة كبرى لتوريد المعدات الثقيلة وكان لبناني الجنسية وبدءا معا في تحقيق مكاسب رهيبة من مبيعات المعدات للشركة وتقاضي العمولات
أنفق فهد عدة مئات من الملايين وكان لابد من وجود عائد بالمقابل
كانت حيلة محمود وقدراته الخاصة هي الغش بالمواد بتقليل نسب الأسمنت وبالتالي تقليل تكاليف الخرسانة عن كل المصانع وبالتالي بيعها بسعر أقل وتحقيق ربح أكبر مما كان يتسبب أحيانا في اكتشاف عدم صلاحية الخرسانة وتحمل الشركة مبالغ للتعويض كان يعللها بخطأ المهندس الفني ويفصله
زادت مبيعات الشركة لسعرها المنافس وزادت نسبة محمود من المبيعات ومن الأرباح وكل ما يتحصل من الربح يتم استغلاله لتوسعة المصنع ثم شراء معدات وتحصيل عمولات ورغم الدخل العالي الذي يحرك أصفار حساب محمود بالزيادة الا أنه استمر على حاله في الغش والعمولات وظل فهد صامتا لما يراه
من نمو للمصنع وزيادة المعدات والأرباح ضحكت الدنيا لمحمود وأقبلت عليه ولم يشبع ولم يكتفي فالمال الحرام كالماء المالح لا يروي وإنما يزيد الإحساس بالعطش ولم يترك باباً غير شرعي لتحقيق المال إلا وفتحه على مصراعيه حتى أنه بدأ يؤخر مستحقات الموردين حتى تتضخم ثم يفاوضهم
على عمولة أو هدية لإصدار شيك بمستحقاتهم حتى أنه بإحدى المرات تقدم له مورد خليجي يطلب منه مستحقاته حتى لو بخصم جزء منها فسأله أنت جاي بعربية أيه أجابه بسيارة لاندكروزر فطلب منه أن ينقل ملكية سيارته بأسمه ويحضرها باليوم التالي يسلم له رخصتها وهو يقوم بتسليمه شيك بكامل مستحقاته
وتم تنفيذ ذلك بالفعل توحش محمود وأصبح من مرتدي الملابس الخاصة بالماركات العالمية فقط
لكن الحرام رغم أنه خداع إلا أن حلاوته مرار وجنته نار
كان محمود متزوجا من زوجة طيبة أنجبت له ولدين وإبنة واحدة عاشت معه أيام الفقر ورضيت بها ولكن ما أن ذاق المال الحرام وكثرته
حتى تزوج الشغالة الفليبينية وعاش معها بكمباوند خاص وكان يرسل المال لزوجته القديمة وأولاده وأبنته التي كانت أغلا ما عنده بالدنيا .
عاد محمود من رحلة بالفار أيست مع زوجته الفلبينية واكتشف فصل إبنه الأكبر من العمل والكارثة كانت سبب الفصل
الأبن مصاب بحالة نفسية وعصبية
مضطربة نتيجة ادمانه المخدرات والعقاقير
لم يردع هذا محمود ولم يفكر بالتوبة والتوقف عن إنحرافه وأكمل طريق الضلال
كانت صدمة إبنة محمود شديدة عند حصولها على الثانوية العامة بمجموع عالي ولكن تم رفض قبولها بالجامعة الأمريكية التي كانت تحلم هي ومحمود بالالتحاق بها وسبب الرفض
عدم حصول الأب على شهادة عليا إذ أنه حاصل على دبلوم صنايع والتحاقه بالعمل لدى فهد كان بشهادة جامعية مزورة لم يتمكن من تقديمها بالقاهرة
ولم تكن هذه آخر الصدمات فقد بدأت سمعة المصنع تسؤ ومبيعاته تنهار وخسائره تزيد حتى أغلقه فهد وعاد محمود لمصر بأمواله الوفيرة
ولكن الدنيا التي غرته قصمته فكان القصاص والألم برؤيته إبنته أكثر من أحب بدنياه مصابة بسرطان الدم وصحتها بتدهور مستمر رغم السفر للخارج ومحاولة علاجها.
أثناء إنشغاله بظروف أبنته تمكنت زوجته الفلبينية من جعله يوقع لها على شيك بادعاء شرائها بعض الاحتياجات وقامت بتزويره
وصرفه والهروب منه عائدة إلى بلادها بعد حصولها على ثروة
وجد نفسه وحيدا زوجة سرقته وهربت وزوجه غدر بها وتركته وابن مدمن وابنة مريضة على وشك الموت وطفل صغير ضائع بين كل هؤلاء
ذهب الى زوجته طالبا منها العفو واصلاح ما كان ولكن هيهات فلم تنسى غدره ولم تتمكن من نسيان ما كان منه
خرج محمود من منزل زوجته القديم بشبرا بعد صدها له وركب سيارته الفارهة ودموعه تنهمر على حاله وشريط حياته يعاد أمام عينيه بين حبات المطر المنهمر على زجاج السيارة
حتى انعدمت الرؤيا وهو لا يدري أنه مسرع للغاية وكان آخر ما سمع صوت فرامل عالية وارتطام سيارته بشدة بأخرى

جاري تحميل الاقتراحات...