صاحبنا الذي ضبط اللغة الانجليزية في ستة أشهر ، وأصبح متمكناً فيها لدرجة الإبداع حدثنا عن تجربته قائلاً :
كان لديّ شغف كبير لتعلم هذه اللغة ، وبدأت أسأل وأناقش وأقابل عشرات المعلمين وأسمع في اليوتيوب حتى هداني الله تعالى لمعلم بريطاني متمكن جداً لا يعرف العربية وعثرت من خلاله على حلمي الكبير .
بدأت معه وأنا أجهل من يكون بهذه اللغة ووعدني بأنني في ستة أشهر سأتملك مهاراتها وسأكون مبدعاً فيها ، وبدأت رحلتي معه بساعتين كل يوم .
سألني : ماذا تريد ؟ ما الهدف من تعلمك ؟ فأخبرته أن هدفي إجادة مهارة التحدث فقال لي : إذا لن أعلمك القواعد ، سأبدأ معك ويمكنك بعد ذلك ومن تلقاء نفسك أن تضبط القواعد وبدأت الرحلة معه من خلال ذلك الهدف .
بدأت رحلتي معه وبقيت شهر ونصف كاملاً وهو يتحدث وأنا لا أدري ما يقول ، ولكن بدأ يتكون لي مخزون لغوي من خلال بعض المفردات التي يكثر من إعادتها ، ويكون لا يمل من التكرار لبعض ما يرد لي أن أضبطه .
من بداية تدريسه كسر جملة من المعتقدات التي تقول لا تتعلم إلا من خلال ضبط القواعد ، أو حفظ الكلمات ، وبعد شهر ونصف بدأ أعي بعض ما يقول وأعبر بعض الشيء عن ما أريد ولكن بصورة بطيئة جداً .
وبعد ستة أشهر خرجت ضابطاً للغة بدرجة متميّزة لدرجة أن من يسمعني أتحدثها يقول لي أنت عشت في الغرب وحين أخبره بالحقيقة يستغرب هذه الجودة وفي مدة قصيرة جداً .
لم أسمع منه حرفاً واحداً بالعربية طيلة الستة الأشهر لأنه أصلاً لا يعرف العربية وكان يقول لي : إذا أردت أن تتعلم اللغة الانجليزية إلا من خلالها وليس بلغة وسيطة بينك وبينها ، كما أنك إذا أردت أن تتعلم العربية لا تحتاج إلى لغة وسيطة .
انتهت الستة الأشهر وعدت اقرأ بنفسي وكانت المفاجأة أنني أضبط كل القواعد وبطريقة متقنة رغم أنه لم يعلمن شيئاً من ذلك ، وكانت هذه قناعته من البداية .
قال لي : كنت أخرج من عنده وما بقي من يومي كان في التعلم من خلال التحدث مع آخرين بذات اللغة مع العلم أنه لم يطلب مني ذلك ولكن كان تعلماً وجهداً ذاتياً .
وأخيراً :
كان يتحدث عن تجربته وهو يرى أنها فتح وتوفيق خالص من ربه تعالى ، ومن خلال سماعي لي كان لديه شغف كبير ، وتفرغ لها خلال الستة الأشهر كلياً ، وكان لديه إيمان عميق أنه سيبلغ أمنيته ثم توّج في النهاية بما يريد ( ومن أقبل على شيء جاداً لان في يده ولو بعد حين )
كان يتحدث عن تجربته وهو يرى أنها فتح وتوفيق خالص من ربه تعالى ، ومن خلال سماعي لي كان لديه شغف كبير ، وتفرغ لها خلال الستة الأشهر كلياً ، وكان لديه إيمان عميق أنه سيبلغ أمنيته ثم توّج في النهاية بما يريد ( ومن أقبل على شيء جاداً لان في يده ولو بعد حين )
دعني أقول لك وبكل صراحة : لاتخادع نفسك في ضبط علم أو مهارة أو تخصص أو مجال ، متى ما اشتاق إليه قلبك ، واغتبطت به مشاعرك ، ومنحته وقتك وفكرك ، وركّزت عليه ، وتخلّصت من كل الشواغل حولك فستكون واحداً من صُنّاع مباهجه .
وكل أمنياتك بدون هذه المعاني مجرد سراب !
وكل أمنياتك بدون هذه المعاني مجرد سراب !
جاري تحميل الاقتراحات...