ابتسام الكتبي
ابتسام الكتبي

@ekitbi

7 تغريدة 4 قراءة Aug 06, 2020
لا شك أن حادثة انفجار مرفأ بيروت لن تمر مرور الكرام، بل سينجم عنها تداعيات سياسية كبيرة، نتيجة للعديد من الأسباب، أهمها:
- حالة الانهيار التي تعانيها الدولة اللبنانية نتيجة تراكم الأزمات وتضاعفها منذ سنوات، بدءاً بأزمة النفايات ونقص الوقود وانقطاع الكهرباء، مروراً بعجز النظام الصحي عن التعامل مع جائحة كورونا،
وصولاً إلى الأزمة الاقتصادية والمصرفية التي أدت إلى إفقار وتجويع الشعب اللبناني، وتضييع مدخراته، ووضع لبنان على حافة الإفلاس.
فالانفجار وقع والشعب اللبناني يعاني من الإحباط واليأس من سوء الأوضاع التي وصلت إليها بلادهم، فضلاً عن غياب الأفق للخروج من هذه الحالة المزرية الناجمة عن عزلة لبنان الإقليمية والدولية نتيجة سياسات حكومة اللون الواحد الحالية.
ستؤدي الحادثة إلى أن فقدان اللبنانيين لأي أمل في حكومة حسان دياب، الأمر الذي سيجدد جذوة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في 17 أكتوبر الماضي ضد النظام السياسي، والتي تراجعت حدّتها بسبب كورونا.
أظهرت الحادثة عجزاً فاضحاً من قبل الحكومة اللبنانية في الاستجابة للأزمة منذ لحظاتها الأولى، الأمر الذي كان محط نقد واسع من قبل اللبنانيين، فضلاً عن أن هذه الحادثة دليلٌ واضح على أن الحكومة لم تأتِ بالإصلاحات في مؤسسات الدولة التي وعدت بها.
أكدت الحادثة أن هشاشة الدولة اللبنانية بسبب المحاصصة الطائفية وتفشي الفساد والزبائنية هي سبب كل الأزمات والكوارث الحادثة، وهذا سيدفع إلى تنامي الحنق والغضب لدى كثير من اللبنانيين ضد العهد والحكومة الحالية، والطبقة السياسية برمتها باعتبارها شريك فيما وصل إليه لبنان حالياً.

جاري تحميل الاقتراحات...