8 Tweets 946 reads Aug 06, 2020
"إنّ أعظم خدعة مارسها الشّيطان على الإطلاق هي إقناع العالم أنّه ليس موجودًا".
"The greatest trick the Devil ever pulled was convincing the world he didn't exist"
في الفيلم العظيم The Usual Suspects، يقصّ فيربال كينت قصّة كايزر سوزي الذي لا أصل له ولا يعرفه أحد. كايزر سوزي هو مجرم صغير قامت إحدى العصابات المجريّة باقتحام بيته واغتصاب زوجته، وعندما عاد إلى المنزل قاموا بتهديده بأطفاله وزوجته بالسّلاح وقتلوا أحد أطفاله أمامه،
فما كان منه إلّا أن نظر في أعين عائلته وقتل جميع من في البيت! ابتدأ بفردين من أفراد العصابة، ثمّ أحد أبنائه، فزوجته، وانتهى بابنه الأخير والذي قتله بين يدي فرد العصابة الأخير الذي تركه حيًّا ليقصّ هذه القصّة لبقيّة العصابات.
بعدها بدأ بقتل جميع أفراد العصابات المجريّة وعائلاتهم ثم اختفى تمامًا ولم يظهر لأحد. بعض الناس صدّقوا قصة كايزر سوزي والبعض الأخر اعتبرها قصة أسطورية غير حقيقية،
وهذا هو ما يعتمد عليه سوزي كما يقول فيربال كينت، فهو يحرّك جميع الأطراف دون أن يتشابك معهم، دون أن يروه لكنّه يراهم ويعرف ما يفعلونه، بل هو من يأمرهم بما يفعلونه دون أن يدروا.
وُصفت قسوة كايزر سوزي بالأسطوريّة، حيث كان يهابه أعداؤه وأتباعه، والكثير منهم قُتلوا بوحشيّة لأسباب تافهة. وفي تعليقٍ جميل على هذه القسوة الأسطوريّة والإجراميّة لكايزر سوزي يقول فيربال كينت: "إنّ أعظم خدعة مارسها الشّيطان على الإطلاق هي إقناع العالم أنّه ليس موجودًا".
وبالحديث عن الشّيطان فقضيّته الأساسيّة ليست إخراج الشّخص من الدّين (أيّ دين كان)، وإنّما الغِواية، وصرف اتّجاه عبادة الشّخص من الله إلى غير الله. أو بكلمات أخرى إخراج العمل من نطاق الإيمان، وجعل الإيمان في حدود المعرفة الخبريّة والنّظريّة فقط لا غير.
ومن المُلاحظ عند القراءة في إيمان إبليس أنّك تجده يدعو للابتداع وليس للكفر الصّريح، لا يهمّه الإيمان بالله كمبدأ من عدمه، فالعصيان للأوامر والنّواهي أحبّ إليه من الكفر الصّريح حتّى. وكلّ هذا دون أن تدرك وجوده حتّى.

Loading suggestions...