MAHMOUD Y. Sh
MAHMOUD Y. Sh

@MAHMOUDYSH

30 تغريدة 17 قراءة Aug 03, 2020
يركض لاهثا على شفير الهاوية، من حسن الحظ أنه ما زال يظهر في الملعب حتى وإن كان ذلك في أحيان متباعدة، يخرج عن النص، يقترف حماقة القفز على لاعب أو مشجع، لمجرد متعة الجسد المنطلق إلى مغامرة الحرية المحرمة.
📝 ثريد | أيقونة الجماهير وفتى مانشستر المشاغب.. الملك إيريك كانتونا 👑❤
📌الملك إيريك
هو أحد الأسماء الملهمة في تاريخ كرة القدم، لا يمكن أن تذكر فترة التسعينيات وتتجاهل كانتونا، إيريك هو حالة فريدة في عالم المستديرة، المهاجم سريع الغضب، فتاك لا يرحم أمام المرمى، بطل ومعشوق الجماهير وحماسته في الملعب لا مثيل لها.
كان كانتونا ضخما وقويا يعمل بجد، مهاجما عنيدا جمع بين المهارات الفنية والإبداع مع القوة والقدرة على إحراز الأهداف.
لعب “الملك إيريك” صاحب القميص رقم 7
دورا أساسيا في إحياء مانشستر يونايتد كقوة كروية في التسعينيات، وتم التصويت له كأفضل لاعب في تاريخ اليونايتد عبر مجلة “Inside Utd”
📌الميلاد والنشأة
ولد أسطورة كرة القدم والممثل الفرنسي إيريك بيير كانتونا في 24 أيار/ مايو 1966 في مدينة مارسيليا لوالده الممرض والرسام ألبرت كانتونا ووالدته الخياطة إيليانور راريش.
بدأ كانتونا مسيرته الكروية في ناديه المحلي "SO Caillolais" حيث بدأ مسيرته متبعًا خطى والده في مركز حارس المرمى، ولكنّ غرائزه الإبداعية جعلته يبدي ميولًا للعب في موقعٍ متقدمٍ، وكانت حصيلة مبارياته مع النادي أكثر من 200 مباراة.
كان نادي أوكسير هو النادي الاحترافي الأول في حياة كانتونا الكروية، وكان أداؤه في فئة الدرجة الأولى جيدًا بما فيه الكفاية ليكسب أول بطولةٍ دوليةٍ عندما كان بالكاد في العشرينات من عمره، في الوقت الذي بدأت فيه مشاكله التأديبية عندما تم تغريمه لأول مرة بسبب لكمه لزميله في الفريق.
📌مشاغب.. متطرف
كان سجله الانضباطي سيئا لفترة طويلة من حياته المهنية، ففي العام التالي وضع كانتونا نفسه في ورطة أخرى بسبب تصديه بطريقة خشنة للاعب نادي نانت ما أدى إلى إيقافه لمدة 3 أشهر، وقد تم تخفيض هذه المدة لاحقا بعد أن هدد ناديه بعدم تسريحه للمشاركة مع المنتخب الوطني.
استمر مسلسل التجاوزات.. حُرم من المشاركة في المباريات الدولية لمدة عامٍ كامل بعد إهانته للمدرب الوطني هنري ميشيل على شاشة التلفاز. وفي يناير 89 خلال مباراة ودية مع ناديه ضد توربيدو موسكو، قام كانتونا بركل الكرة على الجمهور ثم مزق قميصه ورماه بعد أن تم استبداله، شهر إيقافٍ آخر.
وفي ديسمبر 91  تم استدعاؤه لمجلسٍ تأديبي من قبل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على خلفية رميه الكرة على الحكم اعتراضا على أحد قراراته، وتم حرمانه من اللعب لمدة شهر، ورد كانتونا على هذا القرار بأن توجه لكل عضوٍ من أعضاء المجلس بدوره ونعته بالغبي مما أدى لزيادة مدة حرمانه إلى شهرين!
أعلن كانتونا في وقتٍ لاحق اعتزاله كرة القدم بتاريخ 17 ديسمبر 1991، لكن إعجاب الأسطورة ميشيل بلاتيني مدرب فرنسا آنذاك كان بمثابة قبلة الحياة لكانتونا من جديد، حيث أقنعه بالعودة إلى كرة القدم، وبناءً على نصيحة المحلل النفسي ارتحل لخوض غمار التجربة الجديدة في إنجلترا.
📌بداية جديدة
انتقل كانتونا إلى إنجلترا لإعادة إحياء مسيرته المهنية، وانضم إلى نادي ليدز يونايتد وظهر لأول مرة معهم بتاريخ فبراير 1992 وكان جزءًا من الفريق الفائز بنهائيات دوري كرة القدم الإنجليزي.
رغم أنه بدأ موسم 92/93 بشكل رائع محققا هاتريك في مباراة الدرع الخيرية ثم أول هاتريك بتاريخ مسابقة البريميرليج، كان أسلوب لعب لييدز يعتمد على التمريرات الطويلة ما جعل كانتونا يبدو مهمشًا، وعلاقته مع ويلكنسون وتاريخه في التمرد على المدربين، عجّل برحيله من الإيلاند روود.
📌كانتونا شيطان أحمر
اجتمع رئيس نادي مانشستر يونايتد مارتن إدواردز مع السير أليكس فيرجسون لمناقشة أوضاع الفريق المتدهورة، حيث احتل اليونايتد المركز الثامن فى الموسم بعد أن سجل 17 هدفا فقط فى 16 مباراة، لاسيما بعد أن تعرض المهاجم ديون دوبلين إلى إصابة قوية أنهت موسمه مع الفريق.
تلقى إدواردز مكالمة هاتفية من رئيس فريق ليدز يونايتد بيل فوثيربي ليستفسر عن إمكانية شراء اللاعب الإيرلندى دينيس ايروين. لكن طلب فوثيربي قوبل بالرفض بشكل مهذب من طرف رئيس اليونايتد فى الوقت الذى مرر فيه فيرجسون ورقة صغيرة لإدواردز مكتوب عليها اسم مهاجم فريق ليدز إيريك كانتونا.
تفاجأ الرجلان بعدما أبدى فوثيربي قابليته للتفاوض، ليتعاقد اليونايتد مع الرجل الذى أحضر لقب الدوري بعد غياب دام 18 عاما عن أولد ترافورد.
جاء انتقال كانتونا بمثابة الثورة في أسلوب اليونايتد وأحدث فرقًا كبيرا بين عشية وضحاها، كان الفريق يفتقر إلى أسلوب محدد حتى وصول اللاعب الفرنسي.
📌والبقية تاريخ
انتقل كانتونا بصفقة قيمتها 1.2 مليون يورو وقدم أداءً مميزا للغاية مع اليونايتد. كان كانتونا شخصا قوي العزيمة عنيدا للغاية، فشل جميع المدربين فى احتوائه والسيطرة عليه إلا أليكس فيرجسون الذي جعل منه أيقونة يتغنى بها الجماهير، أحد أفضل مهاجمي الفريق فى التاريخ.
كان لفيرجسون علاقة وثيقة مع كانتونا طوال سنواته الخمس في أولد ترافورد. في حين أن فيرغسون كان يتبع نظاما صارما مع معظم لاعبيه؛ لكنه منح إيريك امتيازا نادرًا لدرجة أنه كان يجلس معه يحتسي كوب الشاي قبل التدريب، وبينما كان من الصعب أن يفهم أحدهم كانتونا تمامًا، إلا أن فيرجسون فعلها.
تمتع المهاجم الفرنسي بقدرات فنية كبيرة للغاية، كان بمقدوره قراءة أحداث المباريات بشكل أفضل وأسرع من زملائه. استطاع كانتونا مراوغة دفاعات الفرق الإنجليزية والتحرك بينها مهما كانت قوتها أو صلابتها، فيسجل ويصنع الأهداف بشتى الطرق.
كان كانتونا قادرًا على اللعب إما كمهاجم تقليدي أو كصانع ألعاب، حيث شغل كل الأدوار الهجومية في مسيرته. كان يُستخدم عمومًا في الدور رقم 10 خلف المهاجم التقليدي، حيث حوّل فيرجسون طريقة اللعب من 442 إلى 4411. عدد قليل جدًا من المهاجمين بمقدورهم لعب هذا الدور في ذلك الوقت.
🗣 قال زميله جاري باليستر عنه: ”كان مميزا للغاية، كان يبدأ التدريبات قبلنا وينتهي بعدنا بكثير مما أثر علينا بشكل كبير وساعد على تحفيزنا للتدرب بشكل أكبر خاصة الناشئين الصغار حينها مثل سكولز وبيكهام ونيفيل و نيكي بات الذين تأثروا بشخصية كانتونا الإحترافية كثيرا”
📌ثورة في مانشستر
غيّرت المكالمة الهاتفية التى تلقاها إدواردز فى شتاء عام 1992 مصير النادي بالكامل فهي كانت بمثابة أول حجر فى تاسيس الفريق العملاق الذي أعاد للشياطين الحمر هيبتهم وهيمنتهم على الكرة الإنجليزية لعقود طويلة من الزمن.
كان بمثابة القطعة الناقصة فى منظومة مانشستر الهجومية، ساهم بشكل كبير في سيطرة اليونايتد على البطولات لعقدين من الزمن، لم يخسر كانتونا أي ديربي ضد مانشستر سيتى طوال مسيرته وسجل الكثير من الأهداف الحاسمة بالإضافة إلى حصوله على لقب أفضل لاعب فى الدورى الإنجليزى موسم 1994.
ارتدى كانتونا القميص رقم 7 حيث تألق به وأكمل مسيرة الرقم التاريخية فى أذهان عشاق اليونايتد؛ نظرا لارتباط هذا القميص بالنجوم والمواهب المميزة للفريق على مدار تاريخه، كان كانتونا بشخصيته المميزة أكثر اللاعبين تأثيرا، مثالا احتذى به الكثير من اللاعبين نحو النجومية حتى بعد اعتزاله.
على أرض الملعب وجد كانتونا الحرية كاملة، مع مساهمته في المواقف الدفاعية كما روى روي كين في وقت لاحق: "في البداية كان هناك شعور بالسخط، لكن كانتونا كان يصنع الفارق ليؤكد كين: اللاعبون من نوعية كانتونا يستحقون الاحتضان ويستحقون التحرر من المسؤوليات الدفاعية".
من الناحية التكتيكية، كان كانتونا يتألق في مسألة التمركز في المساحات بين المدافعين ولاعبي وسط الخصم، ثم برؤيته كان يصنع الفارق بلمسة واحدة، وكما قال فيرجسون "إن إيريك بغض النظر عن وتيرة كرة القدم في الدوري الإنجليزي، لديه تلك القدرة على التحكم في الكرة وتمريرها بمنتهى السلاسة".
كان كانتونا بمثابة الشعلة التي أثارت نيران فرق البريميرليج فى البحث عن ضالتهم من المهاجمين الأجانب، فسنجد لاعبين مثل ديفيد جانيولا وجونينهو في نيوكاسل ودينيس بيركامب في أرسنال والعديد مثل لويس سواريز وبيرباتوف آملين التغيير الذي قام به كانتونا داخل الأولد ترافورد.
جاءت أكثر لحظاته شهرة في كرة القدم الإنجليزية في يناير 95 بعد أن تم طرده لركله مدافع البالاس ريتشارد شو، وكان رد فعله بعدها على سوء المعاملة من المشجع ماثيو سيمونز أن ضربه بركلة كونج فو شهيرة، ثم أتبعها بلكمات متتالية. الواقعة الذي أدت لإيقافه 8 أشهر وأنهت بالفعل مسيرته الدولية.
📌رحيل مبكر
في نهاية موسم 1996/97 وبعمر الـ 30 فقط قرر كانتونا أن يعتزل كرة القدم بشكل نهائي وفي سن صغير نسبيًا لو نظرنا لكل من اعتزلوا في تلك الفترة.
الاعتزال هذه المرة كان حقيقيًا ولم يتراجع فيه، فقرر أن يترك اللعبة التي يحبها بينما هو على قمتها وفي أفضل أيامه وعز مجده الكروي.
عدو الجميع الذي اعتزل قبل موعده، قصة حياة يملؤها الشغب سيطر عليها شخص واحد! الملك المتطرف فتى مانشستر المشاغب إيريك كانتونا ❤

جاري تحميل الاقتراحات...