النفير دا تقدر تعتبره مذبـحة عثـمانية للمرة الألف.. بعد مذبـحة "سليم" في القاهرة - والجزائر، ومذابح القبارصة والأرمن والألبـان وإلخ، لكن المرة دي على أهل الجزيرة العربية.. أهل العـراق سموها "أيام الضيم والهلاك"
بموجب "سفر برلك"انقض الجنود العثـمانيين ع العـراقوراحوا ينتزعوا الشباب قسرًا للالتحاق بالجيش ويقتلون من يعارض من الآباء والأمهات وشحنوا الشباب دول قسرًا وسيرًا ع الاقدام إلى الدولة العثـمانية ف رحلة طويلة مهينة كانوا بالكاد بيلاقوا فيها كسرة خبز فمات معظمهم إرهاقًا وجوعًا وبردًا
ثم انقض الجنود العثمـانيين ع أرض الحجاز ودخلوا "المدينة المنورة وراحوا يجمعون الشباب قسرًا كذلك ثم أمروا جميع السكان بإخلاء المدينة تحت تهديد السلاح ودخل العثـمانيين البيوت وجذبوا النساء العجائز قسرًا وألقوا معظمهن ف الطرقات تحت قيادة "فخري باشا
وحبسوا الشابات والفتيات واللي دافع ع حرمة بيته من الرجال، قتلوه لساعته.. ولما حاول الشباب يتصدوا لهم هددوهم بقتل النـساء
واتشحن الرجال والنساء تحت تهديد السلاح وف ظروف غير آدمية ع عربات القطار العثماني كأنهم بضائع أو دواب دا خط حديد الحجاز، اللي عمله العثـمانيين للغرض دا بالذات
واتشحن الرجال والنساء تحت تهديد السلاح وف ظروف غير آدمية ع عربات القطار العثماني كأنهم بضائع أو دواب دا خط حديد الحجاز، اللي عمله العثـمانيين للغرض دا بالذات
شحن الجنود م وإلى الحجاز وقت الحاجة للحرب أو لقمع أية ثورةوكان ركاب القطار التعساء الأبرياء م أهل الحجاز زي ما ظهر بالصوره اعلاه مشحونين يتعرضون لأشعة الشمس الحارقة نهارًا والبرد القارس ليلًا بلا طعام أو شراب يعانون م الإهانة والضرب بالسياط، وتم نقلهم إلى الشام وفلسطين وتركيا
لخدمة الدولة العثـمانية وفرغت المدينة المنورة م أهلها وسكنها العساكر التـرك وسرقوا ما بها م مال ومتاع ولم يبق بالمدينة المنورة إلا قلة قليلة م النساء والأطفال
الشيخ "إبراهيم بن عبد القادر بن الأفندي عمر البري الهاشمي" كان شاهد عيان ع ذلك الاحداث
الشيخ "إبراهيم بن عبد القادر بن الأفندي عمر البري الهاشمي" كان شاهد عيان ع ذلك الاحداث
وكتب ان فخري باشا العـثماني محافظ المدينة المنورة م الشيخ عبد القادر البري (والد الشيخ إبراهيم) طلب أن يغادر المدينة هو وأسرته المكونة م ابنيه.. الشيخ إبراهيم وزوجته وأبنائه وأحفاده والشيخ عبد العزيز البري الذي لم يكن تزوج بعدوكانت الرحلة شديدة الوطء عليهم ولا يعرفون نهايتها
المؤرخ "محمد حسين زيدان" كان شاهد عيان وسجل أنه
وبعسف ما بعده من عسف رحلوا امرأة وبنتيها وتركوا الرجل ف المدينة يهرب إلى ينبع لم يسألوا كيف تعيش الأم وبنتاها وم يتولى رعايتهم ماتت الأم وضاعت بنت ورجعت بنت إلى المدينة وحدها"
وبعسف ما بعده من عسف رحلوا امرأة وبنتيها وتركوا الرجل ف المدينة يهرب إلى ينبع لم يسألوا كيف تعيش الأم وبنتاها وم يتولى رعايتهم ماتت الأم وضاعت بنت ورجعت بنت إلى المدينة وحدها"
وبيسترسل ويوصف إزاي عسكر العثمـانية دخلوا بيت أهله وسرقوا كل ما فيه م طعام وخبز وتمروجمعوا كل التمور م نخيل المدينة وتركوهم جوعى وخرج رجل لأحضار طعام لزوجته الي لسه والدة حالًافقبض عليه جند العثـمانية وقادوه للقطار قسرًا فلما تأخر
خرجت الزوجة لتحضر ماء لنفسها م البئر ع باب البيت فرآها الجند العثـمانيين وخطفوها وشحنوها ع القطار كذلك رغم توسلاتها أن طفلها الرضيع بالبيت لوحده شحنوها برضه ومحدش عارف مصير الرضيع دا إلى يومنا هذا يا ترى مات م الجوع والعطش والجفاف يا ترى انفرد به حيوان مفترس مزق جسده او أخذه احد
ومع احتكار جند العثمـانية للطعام والشراب وتحويل المدينة المنورة إلى ثكنة تـركية بدأ الباقين فيها م أهلها يتعرضون لمجاعة قاسية أجبرتهم ع أكل كل شيء يمشي ع الأرض حتى القطط والكلاب والحشرات
والعجيب أن جند العثمـانيين فطنوا لأن الناس بتصطاد الحيوانات الضالة وتأكلها م فرط المجاعة
والعجيب أن جند العثمـانيين فطنوا لأن الناس بتصطاد الحيوانات الضالة وتأكلها م فرط المجاعة
فبقوا يقتنصوا الحيوانات دي ويبيعوها لأهل المدينة الكاتب "ضياء عزيز"شاهد عيان آخر حكى الواقعة دي بالتفصيل ف كتابه "حياتي مع الجوع والحب والحرب" فبيقول أنه
"وكان سعر القطة غاليًا ولم يكونوا يسمحون لأحد م أهل المدينة أن يذوق تمرة أو حبة قمح، رغم أن مستودعاتهم مليئة بها"
"وكان سعر القطة غاليًا ولم يكونوا يسمحون لأحد م أهل المدينة أن يذوق تمرة أو حبة قمح، رغم أن مستودعاتهم مليئة بها"
وزي ما حصل ف مصر أيام "سليم" وزي ما حصل للألبـان والأرمـن أيام "عبد المجيد" اتعامل أهل البلد كالحيـوان ورحن النساء يأكلن م خشاش الأرض ويقتتن ع الحشرات ويغلين منقوع الحشائش للأطفال لسد جوعهم وإبقائهم على قيد الحياة
وعملت نساء المدينة الشريفات ممن احتجزهن الجيش العثمـاني فيها وأنهكهن وأنهك أطفالهن الجوع كخادمات وعاملات بأجر لدى الجند العثمانية لرفع القمامة والغبار وروث الخيول وتنظيف البيوت مقابل كسرة خبز أو لقمة ضئيلة تكفي بالكاد لسد جوعهن وجوع أطفالهن عشان مايبيعوش أجسادهن لكلاب العثمانية
تخيل "سفر برلك" وتخيل أنك مثلا يتقبض عليك وتترحل مع أسرتك عل متن قطار كل واحد منكم ف عربةبنتك تنزل ف الشام وتتوه وابنك ياخدوه ف فلسطين ومراتك تنزل ف العراق وتتوه م غير لبس ولا مال وأنت تلاقي نفسك بعد كده ف أسطنبول عبد ومحدش منكم عارف التاني فين
احيوا ذكرى "سفر برلك" ذكرى مات فيها آلاف أبرياء بلا اى ذنب الان يتم اعاده سفربلك جديد ونقل السوريين كمرتزقه من بلادهم الي ليبيا باغرائهم بالمال تاريخ المجرمين القتله العثمانيين يعيد نفسه
تذكروهم وخلي ولادكم يعرفوا مين هم "آل عثـمان"وإيه هو تاريخهم الأسود
سفر برلك.
د. علاء حموده
تذكروهم وخلي ولادكم يعرفوا مين هم "آل عثـمان"وإيه هو تاريخهم الأسود
سفر برلك.
د. علاء حموده
جاري تحميل الاقتراحات...