Ahmad.alshibly
Ahmad.alshibly

@Ahmadalshibli11

10 تغريدة 124 قراءة Aug 03, 2020
بلغنا اليوم خبر وفاة الشيخ عيسى بن ناصر الإسماعيلي.
نسأل الله له المغفرة والقبول، ولأهله الصبر والسلوان .
وهنا أود أن أقدم نبذة بسيطة مختصرة عن حياته رحمه الله، حيث كان من فضل الله عليّ أن قابلته مرتين في منزله بتاريخ:4/12/2008 و 25/12/2008.كونه كان أحد مصادر دراستي حول زنجبار.
هو الشيخ عيسى بن ناصر بن عيسى الإسماعيلي. ولد عام ١٩٢٧ بقرية الفنسة بزنجبار، تلقى تعليمه الأولي في قريته، وعندما بلغ ٩ سنوات انتقل إلى المدرسة الحكومية في مويرا وظل هناك ٤ سنوات، في رعاية الاستاذ حمود بن سعيد الخروصي، حتى أنها الإبتدائية، ثم انتقل إلى العاصمة للمرحلة الإعدادية.
درس في العاصمة بالمدرسة الحكومية في حي منازي موجا.عام ١٩٤٣ أنها الإعدادية ،والتحق بعدها بالعمل الحكومي حيث عين ككاتب لمدير في إحدى إدارات الحكم المحلي،وبعد العمل لعامين، قرر العودة للدراسة المسائية للحصول على الشهادة الثانوية،وقد تطوع لتدريسه مجموعة من المعلمين نذكر منهم محمد تقي
وهلال بن محمد البرواني وعبود جومبي وإبراهيم قاسم. وبعد حصوله على الشهادة الثانوية، عين كمدير لدائرة، ثم ضابط مقاطعة، ثم نقل إلى مكتب المقيم البريطاني بزنجبار، حيث عمل كمساعد للمقيم آرثر جورج مورينج، عام ١٩٦٠. بعدها درس ولمدة سنتين ليتمكن من الإلتحاق بجامعة كامبردج
البريطانية.
التحق الشيخ عيسى بجامعة كامبردج عام ١٩٦٢، في تخصص التنمية، بالإضافة لدراسة القانون.
ظل الشيخ عيسى في بريطانيا حتى وقعت أحداث عام ١٩٦٤ بزنجبار، وقد ونتج عن تلك الأحداث مقتل والد الشيخ عيسى وبعض أقرباءه، كما أحرق منزله.
عاد الشيخ عيسى إلى زنجبار في أواخر عام ١٩٦٤ليجد الفوضى قد عمت البلاد، ووجد نفسه مطرودا من عمله في نوفمر من نفس العام. وعلى الرغم من مصادرة جوازه إلا أنه أستطاع عام ١٩٦٥الحصول على ورقة خولته السفر إلى دار السلام بتنجانيقا، وعمل هناك لمدة ١١سنة. بعدها قرر العودة إلى عمان عام ١٩٧٦م.
بعد وصوله للسلطنة عمل أولا في البنك المركزى حتى عام ١٩٨٧، ثم التحق بالبنك الأهلي العماني حتى عام ١٩٩٢، حيث قرر التوقف عن ممارسة أي عمل في أي جهة لأسباب صحية.
خلال فترة تقاعدة قرر الشيخ تأليف كتاب حول زنجبار باللغة السواحيلية بعنوان Zanzibar Kinyang' anyiro na utumwa
صدر الكتاب عام١٩٩٩،وترجمه سعادة مبارك بن خلفان الصباحي، إلى اللغة العربية ليحمل اسم"زنجبار،التكالب الإستعماري وتجارة الرق"
ويعد هذا الكتاب من أفضل الكتب التي تناولت تاريخ الرق وحقيقته في افريقيا،كما يعد الكتاب مصدرا مهما لأحداث زنجبار،لقرب المؤلف من دوائر صنع القرار هناك وقتها.
بوفاة الشيخ عيسى الإسماعيلي اليوم، تكون صفحة من صفحات المجد قد طويت،فحياته رحمه الله كانت مليئة بالطموح وحب التحدي،فرغم كل الإنكسارات التي واجهها في حياته،إلا أن كل ذلك لم يثنه عن تحقيق طموحاته،وسعيه لطلب العلم.
نسأل الله أن يبارك في ذريته، وأن يغفر له، ويسكنه فسيح جناته.
كتبه : أحمد بن خلفان الشبلي.
المصدر :
١ _ مقابلة مع الشيخ عيسى بن ناصر الإسماعيلي في منزله بمسقط بتاريخ ٤ / ١٢ / ٢٠٠٨.

جاري تحميل الاقتراحات...