Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

23 تغريدة 203 قراءة Aug 03, 2020
اليوم سوف نتحدث عن الشامانية
بعنوان العقيدة الشامانية
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
كلمة شامان اصلها(صامان) وهي كلمة من لغة التونغوس(toungouses) (المسماة ايضا إيفنك evenk)، وهي عرق من الجماعة اللغوية المنغولية المنتشرة في سيبيريا الشرقية إلى حدود الصين . والكلمة مشتقة من (صا) اي المعرفة، وكلمة صامان تعني (الذي يعرف)
الشامانية هي ظاهرة دينية تتضمن مجالات وممارسات الشامان بالرغم من أن الشامانية موجودة بعدة أشكال حول العالم، قد يكون موطن الشامانية بشكلها النقي سايبيريا وآسيا الوسطى، بالإضافة إلى السكان الأصليين للأمريكيتين و للشامانية أيضاً وجود في ديانة الشنتو في اليابان
الشامان هم سحرة دينيون يقولون بأن لديهم قوة تتغلب على النيران، ويستطيعون إنجاز الأمور عن طريق جلسات تحضير الأرواح التي فيها تغادر أرواحهم أجسامهم إلى عوالم الروح أو تحت الأرض حتى تستمر بمعالجة المهمات. الغرض الرئيسي للشامان في أي مكان هو المعالجة
يسيطر الشامان الناجح على الأرواح التي يعمل معها، ويستطيع التواصل مع الموتى. يدرب الشامان أحياناً بواسطة "سيد الشامانات" والذي يكون أكثر خبرة منه في الشامانية. يجب على الشامان معرفة كيفية السيطرة واستخدام بعض الأمور الشخصية الطقوسية، مثل قرع الطبال أو العربة التي يقودها للسفر،
الشامانية: دين بدائي من أديان شمالي آسيا يتميز بالاعتقاد بوجود عالم محجوب هو عالم الالهة والشياطين وارواح الاسلاف. وان هذا العالم لا يستجيب الاّ للشامان وهو كاهن يستخدم السحر لمعالجة المرضى ولكشف المخبأ والسيطرة على الأحداث. (عن قاموس المورد)
“نحن لسنا وحدنا –كبشر –في هذا العالم، هناك قوة أكبر منا ومن أجسادنا، وأن التواصل مع مثل هذه القوة هو الذي سيمكننا من تقويم النفس البشرية وعلاج الأمراض وجلب السعادة
بهذه الأسس قامت الشاماناية، ومع التشابك الكبير بين قيمها وبعض المعتقدات الدينية الأخرى، المؤمنة بقوة الروح، أصبح لمصطلح “الشامانية” انتشارٌ كبير. ومع ذلك، ترتبط الشامانية على وجه الخصوص بالمغول
و توصف الشامانية الى جانب انها دين بدائي بأنها دينية أيديولوجية، وتُعرف أيضاً تحت مسميات أخرى مثل “سانگوما” عند بعض سكان جنوب إفريقيا، الذين يعتمدون حتى يومنا هذا على المداوي التقليدي لمعالجة المرض.
يُعرف عالم الانثروبولوجيا والباحث في الأساطير ميشال بيران الشامانية في كتابه “الشامانية فلسفة للحياة” على أنها “فلسفة تقدم تصوراً خاصاً للإنسان وللعالم يقوم على أساس وجود صلة بين البشر والآلهة.” تلك الصلة التي تتمحور حولها الطقوس الشامانية
تتمحور عقيدة الشامان حول التوازن بين قوى الإنسان الذاتية الداخلية والقوى الخارجية الروحية المحيطة به، حيث يرى بأن ضعف النفس البشرية والناتج عن عدم الاهتمام الكافي بتربيتها وتنميتها، يساعد الأرواح والشياطين على الدخول إلى شخصية الفرد والتحكم بمشاعره وأحاسيسه،
تلك الحالة التي يمكن أن تصل إلى مرحلة لُبس تلك الشياطين والأرواح بجسد الإنسان فينطق بلسانهم ويعبر عنهم وهو ما يتطلب تدخل الشامان لعلاج تلك الشرور وطرد الشياطين والأرواح الشريرة من هذا الجسد، ذلك العلاج الذي يعتمد على تنشيط القوى الذاتية لتحقيق التوازن مع القوى الكونية لرفع اللعنة
وهو ما يتشابه كثيراً بعض الطقوس الإسلامية عند بعض المذاهب. في هذه الحالات، يستدعي ذلك علاجاً روحانياً بقراءة أذكار وآيات قرآنية وأدعية تصرف تلك الأرواح، وهو ما رصده كتاب “الشامانية والإسلام،” الذي يعكس نظرة واسعة عن التوفيق الديني واستيعاب الشامانية وطقوسها في الإسلام الشعبي
وتبدأ قصة الشامانية وفق معتقداتهم أن الآلهة قد خلقت الشامان الأول وحددت له قدراته، وللشامان قوى وقدرات متعددة ناتجة من تجاربه التلقينية ومعارفه للنظام الروحي. يُعتقد أن الشامان متآلف مع أرواح الأحياء والأموات، ومع الآلهة والشياطين،
ومع ما لا يحصى من الوجوه الغيبية التي لا يراها البشر. وبفضل هذه التجارب يتعلم الشامان جميع وسائل منع الشرور والأمراض والدفاع عن أفراد جماعته أو قبيلته، وهو لذلك يتحمل موتاً طقوسياً، ينزل إلى الجحيم، وأحياناً يصعد إلى السماء.
وتُشبه طقوس الشامانية في معالجة الأمراض طقوس السحر والشعوذة وما تصاحبه من مظاهر ومشاهد مثل الرقص والموسيقى والتمائم والأحجبة وهو ما يؤثر نفسياً على الأشخاص المتلقون للعلاج. تلك الطقوس التي يراها البعض علاجاً نفسياً تقليدياً
وهي أيضاً تُشبه طقوس التعبد الصوفية، لا سيما أتباع الطريقة المولوية الصوفية، الذين ينشدون من رقصتهم كبح الشهوات والرغبات الشخصية والتفكر في الإله والتقرب منه عن طريق الموسيقى والدوران حول النفس الذي يتشبهون فيه بدوران الكواكب حول الشمس، وتُسمى ايضاً برقصة الدراويش
وينصب اهتمام الشامان على التواصل الدائم بينه وبين الأرواح، ذلك التواصل الذي تُعقد طقوسه في جلسات العلاج وفي الجنائز وتشييع الموتى، والتي تبدأ بدعوة أرواح أفراد العائلة بالأغاني، حيث من الضروري تواجد الأرواح السابقة لحظة ذهاب روحٍ جديدة إلى العالم الآخر وانضمامها إليهم
ورغم الكثير من الاعتراضات إسلامياً على قضية تلبس الجن والاتصال بالأرواح، إلا أن التراث الإسلامي يشهد الكثير من مواقف تُشير إليها، منها حديث النبي محمد مع بعض القتلى من قبيلة قريش بعد غزوة بدر
وقد خاطبهم قائلاً “أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا
فقال له عُمر بن الخطاب: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها،” فرد عليه النبي قائلاً: والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لايستطيعون أن يجيبوا
انتشرت الشامانية في دول كثيرة حتى بات معتنقوها يُقدرون بمئات الآلاف في أوروبا وآسيا، خاصة في الصين وكوريا الجنوبية، وكذلك في إفريقيا وأمريكا الجنوبية بينما اتجه الكثيرون حول العالم إلى مالشامانية للعلاج من الأمراض النفسية وبعض الأمراض العقلية والجسدية كنوع من أنواع الطب القديم
العقيدة الشامانية / علي أركان
المصادر
الشامانية فلسفة الحياة - ميشال بيران
الأنثربولوجيا - مارك اوجيه و جان بول
تاريخ الاديان - د.فراس السواح
الشامانية و الاسلام-تيري زاركون و انجيلا هوبارت
صحيح البخاري
الأرواح - آلن كاردك
الشامانية - كريستا ماكينون

جاري تحميل الاقتراحات...